وا فرحاه بفضل الله ورحمتهالفرح بفضل الله ورحمته فرح يبعث النفس على الانبساط، ويبعثها على الانشراح لتقبل على الطاعة، وتزداد انشغالاً بها، بخلاف الفرح بالدنيا، وبالمال، فإنه فرح يولد الأشر والبطر، وقد فرح النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام الناس، ودخولهم في الدين أفواجاً، ومن ذلك الفرح بقدوم شهر عظيم فيه الفضائل الجمة، والمحاسن الوفيرة، والمزايا العظيمة، فيه العبادة التي اختصها لنفسه من بين العبادات. .... المزيد |
التراويح والعبادة في الحرالصيام في الحر كان يتحراه السلف، فكان أبو بكر رضي الله عنه يصوم في الصيف، ويصوم في الشتاء، ومعاذ رضي الله عنه عند موته تأسف على فقد ظمأ الهواجر، ووصى عمر رضي الله عنه ابنه عبد الله عند موته فقال: عليك بخصال إيمان، وسمى أولها: "الصوم في شدة الحر في الصيف"، وكانت عائشة رضي الله عنها تصوم في الحر الشديد. .... المزيد |
مختصر في أحكام الزكاةلقد جعل الله المال قواماً للحياة، وركز في نفوس الناس محبته ابتلاءً لهم، وجعل في هذا المال حقوقاً له، ومن ذلك هذه الزكاة التي اعتاد كثير من الناس على إخراجها في رمضان، الركن الأهم -بعد الصلاة- من أركان الإسلام العملية، من أداها يرجو الأجر من الله طيبة بها نفسه فإن الله سيؤجره. .... المزيد |
حتى يستجاب لكالدعاء يكشف الله به البلايا، ويرفع به المصائب، ويمنع به وقوع العذاب، هو سلاح المؤمن، لا شيء أنفع ولا أبلغ في حصول المطلوب من هذا الدعاء، فهو سلاح المؤمن، وعدة المؤمن، فبدعوة واحدة تتقلب الأحوال، فينتصر المهزوم ويغتني الفقير، ويولد للعقيم، ويشفى المريض، وتنفك الكربة، تنفرج الأزمة بهذا الدعاء. .... المزيد |
عبادات نهاية آخر رمضانزكاة الفطر تطهر الصائم من اللغو والرفث، ومن الذي لم ينخرق صيامه بكذبة، أو كلمة غيبة، أو مخاصمة ومشاتمة، أو سوء ظن، أو حسد وحقد؟ من الذي لم ينخرق صيامه بنظرة محرمة، أو شيء من الرفث؟ فجاءت صدقة الفطر لتكمل لك عبادتك، وتستدرك النقص الذي حصل فيها. .... المزيد |
فرح أهل الإيمان واليقينهذا فرحنا بدين الإسلام، هذا فرحنا بعيد الإسلام، هذا فرحنا باجتماع أهل الإسلام، هذا فرحنا بشرع الله، هذا فرحنا بإتمام رمضان، هذا فرحنا يا عباد الله بفضل الله ورحمته، وفضله القرآن ورحمته الدين والإيمان والعلم النافع والعمل الصالح، عيدنا هذا فرح والله نذكر الله فيه، صلينا لله، واجتمعنا على طاعة الله، نسأل الله كما جمعنا في هذا المقام أن يجمعنا في جنات النعيم. .... المزيد |
التغيير لصالح المسلمينالتغيير سنة من الله سبحانه وتعالى لكنه لا يغير على عباده بشر إلا إذا غيروا هم وأحدثوا، فلا يغير عليهم من النعمة إلى النقمة، ومن الغنى إلى الفقر، ومن العز إلى الذل، ومن الأمن إلى الخوف إلا إذا أحدثوا هم، والله عز وجل يغير للمؤمنين إذا تابوا إليه يغير الأحوال لتكون في مصلحتهم. .... المزيد |
سنة إهلاك القرىإن لسنة الله تعالى جريانًا نافذًا، {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا}، {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا}، وهذه السنن التي قدرها ربنا منها ماهو في السماوات والأرض، في السماوات تجري بموجبه الكواكب، ومنها ما هو في الأرض مما يقع بين الناس، سنة الله في خلقه، ومن سنن الله عز وجل العجيبة: سنة إهلاك القرى، {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ}، وقال عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ}، فيفتنهم سبحانه قبل الإهلاك، بماذا؟ بالبأساء والضراء، لماذا؟ لينظر ماذا يعملون، هل يتوبون؟ هل يرجعون؟ يبتليهم كما قال: {ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَواْ} وكثروا، {وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء} ونحن الآن في خير وسعة، ونعمة فيستمروا على الكفر فيأخذهم .... المزيد |
البصيرةإن من نعم الله عز وجل العظيمة على العبد أن يرزقه البصيرة، هذه البصيرة التي هي بصر بالشيء وخبرة، وعلم به وفطنة، وإدراك له ونظر فيه، هذه البصيرة المعرفة والتحقق والحجة واليقين والبرهان، هذه البصيرة هي نور القلب البصيرة في الدين التي من عرفها ورزقها وذاقها فإنه يسير في حياته على هدى من ربه، لا تختلط عليه الأمور، ولا تتشابه. .... المزيد |
آثار العبادات على الأجسادعبادة الله سبحانه هي وظيفتنا في هذه الحياة، وهذه العبودية أعمال للقلب والجوارح يقوم بها المسلم لربه، تدور على القلب كالمحبة والرجاء والخوف، والحياء والتوكل، وعلى الجوارح كذكر اللسان، وأفعال الأعضاء من اليدين والقدمين والركبتين في الصلاة، وكذلك أفعاله في حجه لربه، طوافاً وسعياً، رمياً ونحراً، وقوفاً، ولهذه العبادات أثار تظهر على الجوارح في الدنيا، وآثار تظهر في الآخرة تدل على فضل صاحبها. .... المزيد |