صاحب القلب الرحيمالرحمة خلق عظيم في الإسلام، من نزع منه فهو شقي، ومن رزقه فهو بر تقي، إنه علامة على هذا الدين، إنه شيء في أساسه، إنه دين الفطرة، ودين الرحمة، الرحمة التي هي في نفس المسلم التي يطبعه عليها الإسلام التي جعلها الله في النفوس، تلك الرحمة التي جاء الإسلام بتنميتها والمحافظة عليها، إنها الخلق الذي إذا فقده الإنسان صار جلموداً كالحجر، وصار متوحشاً قاسي القلب كالصخر، إنه الخلق الذي فقد الكثيرون التعامل على أساسه. .... المزيد |
حسن التعامل مع الناسإن الميزات العظيمة لهذا الدين أنه جاء بالتعامل الحسن، والخلق الحسن، إنه يكفل السعادة للمنتسبين إليه، إنه دين فيه أخذ وعطاء، واجتماعية، وتعايش، إنه دين قائم على الاحترام، وإعطاء الحقوق، وهذه قضية غفل عنها كثير من المسلمين، فصار تعامل بعضهم مع بعض فضاً أجوف غليظاً، حتى صار كثير منهم يقطع بعضاً، وكثير منهم يظلم بعضاً، وكثير منهم يهجر بعضاً، ولا يوجد في كثير من الأحيان أخلاق إسلامية في التعامل، حقوق ضائعة. .... المزيد |
أين ذهبت الغيرة؟الغيرة من الغرائز البشرية التي أودعها الله في الإنسان، وهي مشتقة من تغير القلب، وهيجان الغضب، بسبب المشاركة فيما به الاختصاص وهي الحمية، وقد شرعت لحفظ الأنساب، وهي من مقاصد الشريعة، ولو تسامح الناس بذلك لاختلطت الأنساب، ولذا قيل: كل أمة وضعت الغيرة في رجالها وضعت الصيانة في نسائها. .... المزيد |
أين الحياء؟قضية كادت أن تضمحل من نفوس الناس في هذا اليوم، وبالذات في نفوس نسائنا، هذه المسألة هي زوال الحياء من قلوب النساء، وهي مشكلة كبيرة في حد ذاتها سببت كثيراً من الإفساد في عالم المسلمين، وما كان من سبب لهذا الفساد، وذهاب هذا الحياء إلا تنحية الشريعة، والابتعاد عن منهج الله جل وعلا، وتقليد الأمم الكافرة. .... المزيد |
أين المحافظة على الأعراض؟البضع -وهو الفرج- مقصود حفظه في الشريعة؛ لأن في التزاحم عليه اختلاط الأنساب، وتلطيخ الفراش، وانقطاع تعاهد الأولاد، والتوثب على الفروج والتغلب، وهذه مجلبة للفساد والتقاتل؛ ولذلك جاءت الشريعة بحفظ الفرج، وحفظ النسل، جاءت الشريعة بحفظهما لأجل أهميتهما، وما يترتب على حفظهما من المصالح العظيمة، وما يترتب على الإخلال بحفظهما من المفاسد العظيمة. .... المزيد |
كيف تتعامل مع الناس؟المسلم يصدق مع الله سبحانه وتعالى، ويصدق مع عباده فهو صادق في عبادته، وصادق في معاملاته، والله سبحانه وتعالى قد طلب من العباد أموراً كثيرة، فيقوم العبد بالإخلاص لله عز وجل في علاقته فيما بينه وبين الله، وأما علاقته بينه وبين الخلق فإنها تقوم على الصدق وعلى الفقه، فالفقه والعلم مع الصدق أساسان في التعامل بين العباد. .... المزيد |
رباط الأخوةالإخوة الإسلامية نعمة من الله على المؤمنين، إنه جو أليف وجماعة مؤمنة وعصمة مجتمعة والإسلام دين الإخوة، ولذلك حرص النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة على إيجاد الرفقة الصالحة والجماعة المؤمنة، والأخوة بين أصحابه، وكان الالتقاء والاجتماع سبيلاً إلى ذلك، ولما هاجر آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، ورغب في مؤاخاة المسلم لأخيه المسلم. .... المزيد |
نشر الفضل في الأيام العشرهذه عشركم أيها المؤمنون تتقربون فيها إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة، وأحب الأعمال إلى الله، ما كان في هذه العشر، ما من عمل صالح أحب إلى الله تعالى فعله من فعله في هذه الأيام، ومن ذلك: تكبير الله عز وجل، وهذه السنة التي ينبغي إحياؤها في كل مكان، فأحيوها رحمكم الله في بيوتكم، وأسواقكم وطرقاتكم، وأماكن عملكم وفي ذهابكم ومجيئكم، وقبل نومكم وفي سائر الأوقات والأماكن، تكبيرًا لله تعالى، وأعلانًا بالتوحيد والعبودية وعظمته عز وجل، وقراءة كتابه، وتلاوة كلامه من أجل العبادات وأفضل القربات، وكذلك الصيام والتوبة والذكر والدعاء وصلة الأرحام وأنواع البر والصدقات .... المزيد |
الغيظ المكتوم بين الظالم والمظلوم 2موقفنا من الظلم، ماذا يكون، وكيف ينبغي أن يكون؛ سواء بالنسبة للمظلوم أو بالنسبة للظالم أو بالنسبة لبقية الناس. فاعلموا -رحمكم الله تعالى- أن الله عز وجل قال في كتابه: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} .... المزيد |
الغيظ المكتوم بين الظالم والمظلوم 1إن الظلم حرامٌ؛ حرمه الله تعالى على نفسه، وحرمه بين الخلق، فقال عز وجل في الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وحرمته بينكم فلا تظالموا)، وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل (إني حرمت على نفسي الظلم وعلى عبادي؛ ألا فلا تظالموا). والظلم من طبيعة الإنسان، قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً}، {إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}، فمن طبيعة الإنسان الظلم؛ يظلم في المجالات المختلفة، يظلم دائماً إلا من عصمه الله تعالى. .... المزيد |