نبأ عن سبألله في خلقه شؤون يرفع من يشاء ويضع من يشاء، ملَّك سليمان عليه السلام وسخر له الكائنات لتظهر فيها حكم عظيمة، منها نموذج الحاكم الصالح المتفقد لرعيته العادل فيهم والداعي إلى دين ربه والمجاهد في سبيله، ويصاحب ذلك ظهور قدرة الله وعظمته وأن جميع الكائنات مسخرة لخدمة هذا الدين والدعوة إليه. .... المزيد |
التعامل الشرعي مع الأوبئةلم تزل أعمال بني آدم تحدث لهم من الفساد ما يجلب عليهم من الآلام، والأمراض، والأسقام، والطواعين، والقحوط، والجدوب، وسلب بركات الأرض وثمارها ونباتها، وسلب منافعها أو نقصانها، يحدث من ذلك أمور متتابعة يتلو بعضها بعضاً، وقد جعل الشرع تدابير واقية لكيفية التعامل مع هذه الأوبئة الحاصلة، وما هو موقف المسلم من ذلك. .... المزيد |
تعلم الحجلقد فرض الله علينا فرائض يجب ألا نضيعها، وحد لنا حدوداً يجب ألا نتعداها، وإن فرائض الله عز وجل أمانة في أعناقنا يجب علينا أن نقوم بها؛ لأنها من لدن حكيم عليم خبير سبحانه وتعالى، ومن تلكم الفرائض الحج، فهذا من فرائضه، فرض في سنة تسع للهجرة في عام الوفود، هذه الفرضية من أركان الدين. .... المزيد |
خطبة الحج 1مما بني عليه الإسلام عبادة الحج العظيمة: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً}، ثم هدد الله تعالى تاركه بغير عذر وهو يقدر، فقال: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}، ولذلك بين عمر رضي الله عنه وغيره أنه همَّ أن يضرب الجزية على تُرَّاك الحج بلا عذر، وهذه آية عظيمة تبين خطر تركه مع القدرة عليه لمن لم يحج فرضه. وبالحج يتم تحقيق العبودية لله، ففيه تذلل وخضوع وانكسار يخرج الحاج من ملاذ الدنيا مهاجراً إلى ربه تاركاً أهله وماله ووطنه متجرداً من ثياب الزينة، لابساً للإحرام متواضعاً، تاركاً للطيب والنساء، متنقلاً بين المشاعر بقلب خاضع وعين دامعة، ولسان ذاكر يرجو رحمة ربه، ويخشى عذابه. .... المزيد |
خطبة الحج 2الحج يهدم ما كان قبله من الذنوب، وهو طهارة، ومتابعة الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب، وجزاء الحج المبرور الفوز بالجنة، والحج المبرور هو أن يكون من مال حلال، وبعيداً عن الإثم والفسق والجدال، وأن يأتي بالمناسك وفق السنة، وألا يرائي بحجة، وألا يعقبه بمعصية، وللحجاج دعوة مستجابة، وهم في ذمة الله وحفظه. .... المزيد |
فضل الزكاةإن الله سبحانه وتعالى قد تعبدنا بأنواع العبادات، في أنفسنا وأموالنا، في أوقاتنا وجهدنا، عبادات موزعة على الجوارح: اللسان، القلب، الأعضاء، والمال عزيزٌ، والناس يحبونها حبًا جمًا، وقد فرض الله سبحانه وتعالى فيه هذه الفريضة العظيمة، وجعلها ركنًا من أركان الدين، أخرجها الأنبياء، قال تعالى عن إبراهيم وذريته من الأنبياء: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} (73) سورة الأنبياء، هذه الزكوات والصدقات تطهر النفس من الشح، وتنمي المال، وتزيده كذلك، وما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين، أي: بالقحط.... .... المزيد |
المالإن أكل الأموال بالباطل له أوجه كثيرة من الغش والسرقة، والاحتيال والرشوة، والقمار والربا والاحتكار، ونحو ذلك، ولكن كثير من الناس لا يأكلون الأموال عياناً بياناً، وإنما يأكلونها بطرق ملتوية، ويتأولون تأويلات، فيستحلون الحرام بالحيل. .... المزيد |
السنة القمريةإن الله تعالى جعل الليل والنهار، والشمس والقمر من آياته وجعل الشرع ارتباط بعض العبادات بالشمس كأوقات الصلوات، أما العبادات الحولية فإنها تعتمد على القمر بخلاف هذه العبادات اليومية، فعبادات يومية مرتبطة بالشمس في جريانها، وعبادات حولية مرتبطة بالقمر كالصيام. .... المزيد |
جرعة تحصين ضد تمييع الدينإن الله سبحانه وتعالى قد أمرنا بطاعته وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم، وجعل طاعته وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم فرضاً مؤكدا، ولا بد أن يكون كمال الانقياد مع الطاعة والتنفيذ والتسليم حتى يكون الإنسان مؤمناً، وجعل الفوز العظيم لمن أطاعه وأطاع رسوله، ورهب وخوف من معصيته ومعصية نبيه، وحكم عليه بالضلال، وينبغي أن يكون هذا الأمر في حس الإنسان المسلم وحياته واقعاً مقرراً لا يمكن تركه ولا المحيد عنه. .... المزيد |
المبالغة في تمتيع الجسدلقد غالى الناس في هذا الزمان في العناية بالجسد حتى ذكّروا بعصور الرومان الذين كانوا لا يؤمنون إلا بالمحسوس, كانوا يغالون بالأجساد مغالاة عظيمة, فلما بطرت معيشتهم أخلدوا إلى الأرض وجعلوا همهم التمتع بالدنيا وتمتيع الجسد من نعيم إلى ترف, ومن لهو إلى لذة، ولقد زاد في هذا الزمن الاهتمام بتتبع الموضات والأزياء في الملابس بصورة تشبه الجنون, كما يتضح ذلك في عمران المحلات بآخر الصيحات من الملابس. .... المزيد |