تحصين النفس ضد الشبهاتلا تثبت قدم الإسلام إلا على طريق التسليم، ويحاول الشيطان جاهدًا أن تزل قدم بعد ثبوتها، فيغير على المسلم بأنواع من الشبهات والتشكيكات، ويستعمل لأجل ذلك أعداء المسلم وأولياءه هو أي أولياء الشيطان؛ ليقع هذا المسلم في الحيرة والتيه والضياع بهذه الشبهات وهذه التشكيكات، والإنسان المسلم معرض لفتنتين عظيمتين، فتنة الشبهات وفتنة الشهوات، ينبغي عليه الحذر منهما، وأن يتعرف على سبيل مواجهة هتين الفتنتين اللتين ابتلي بها المنافقون، وقد جمع الله ذكر الفتنتين في قوله: {كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَدًا فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ} .... المزيد |
ألعاب الأولمبياد في ضوء الشريعةإن الإسلام دين القوة، قال عز وجل: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، وهذه القوة قوة الإيمان وقوة الجسد، قوة العقل والفكر، قوة التدبير، إنها القوة بكل معانيها، لكن المسلم لا يستعملها بطرًا وأشرًا، وإنما لأعداء الله يعدها، ولنصر الإسلام يدخرها، {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ}، وللجسد حق على المسلم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا وإن لجسدك عليك حقًا، ومن حقه تنظيفه إذا اتسخ، وإراحته إذا تعب، ومعالجته إذا مرض، وتنمية قدراته وقوته بالرياضات المباحة .... المزيد |
أثر يوم القيامة في النفسإن تذكر ما في اليوم الآخر مما أعد الله سبحانه وتعالى لأهل طاعته، وما أعد لأهل معصيته كفيل بأن يجعل الإنسان المسلم في استقامة من أمره، كفيل بأن يحيي قلبه، كفيل بأن ينير دربه، وهكذا يحتاج المسلم باستمرار أن يعرف ما في اليوم الآخر؛ ليربط بذلك حياته، {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}، لقد خاب يومئذ من حمل ظلمًا، وهكذا يتذكر المسلم الأهوال في ذلك اليوم، يوم يقضي الله بين الخصماء، {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}، يتذكر أن الظلم ظلمات يوم القيامة، فيظلم ربه إذا أشرك به، ويظلم نفسه إذا أوقعها في المعصية، وإذا ظلم الناس فإن هذه الظلمات يوم القيامة ستنقلب عليه عذابًا،ومن ذلك اغتصاب حق الغير .... المزيد |
التراجع تحت ضغط الواقعإن عدداً من المسلمين -وخصوصاً في هذا الزمان- قد شرعوا تحت ضغط الواقع إلى عمل تغييرات، وإجراء تبديلات في بعض أحكام الدين لأجل مسايرة من حولهم، وهذه قضية جد خطيرة، أن ننتقل من المعصية إلى التبديل والتحريف، فإن العاصي المقر بالحكم الشرعي أهون عند الله من الذي يقول: إن الدين ليس هكذا أصلاً. .... المزيد |
عاهد لا انقطاع عن الطاعاتإن المداومة على الطاعات هي السر في نجاحِ المسلم في الثبات على الدين، ودوام اتصال القلب بالله -سبحانه وتعالى- كما أن لها ثمارا ًعظيمة: فهي سبب لمحبة الله للعبد، وللنجاة من الشدائد، وتجاوز الرب -سبحانه وتعالى- وتطهير القلب من النفاق، والنجاة من النار، واستمرار الأجر حتى إذا حصل للإنسان الانقطاع لعذر، وتعطي العبد حيوية في قلبه وانتعاشاً وثباتاً. .... المزيد |
عجائب الاستغفارالإستغفار من أعظم الطاعات، وأنفع القربات، وهو باب عظيم للرزق والذرية وتنزل الرحمات، وبه تدفع المصائب والملمات عن العبد المسلم في الدنيا والآخرة، وهو الختام للأعمال الصالحة، فالصلوات تختم بالاستغفار، وقيام الليل يختم بالاستغفار، وختام المجالس يختم بالاستغفار؛ لأن العبد لا يخلو من الذنب التقصير، وكذلك في الحج: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ} .... المزيد |
تذكرة الشتاءمن آيات الله سبحانه وتعالى تعاقب فصول العام من الشتاء، والصيف، ينوعه لمصالح العباد، ولو ثبتت الدنيا على حال واحدة من البرد أو الحر، أو الليل أو النهار، ونحو ذلك لكان فيه غاية الملل للعباد، فمن حكمته أن نوّع عليهم هذا وهذا، وهناك أحكام فقهية ينبغي تعرفها في أيام البرد والمطر من جمع الصلوات ولبس الخفاف وغيرها. .... المزيد |
عبر من الشتاء والمطرإن آيات الله سبحانه عظيمة، وآياته في خلقه دالة على قدرته ووحدانيته سبحانه، {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ * رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ}، فالقادر على إحياء الأرض بعد موتها، قادر على إحياء الأموات بعد أن يموتوا، وهو سبحانه وتعالى على جمعهم إذا يشاء قدير، والقادر على إحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الأموات، {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، وفي نزول المطر آيات للعباد وعظات، يتذكرون بها اليوم الموعود، يوم يبعث الله من في القبور، وهو رزق يقسمه الله كيف يشاء .... المزيد |
وزلزلها القوي المتينإن من آيات الله سبحانه وتعالى أن يخوف عباده لعلهم يرجعون، وأن يصيبهم ببعض ذنوبهم لعلهم يتقون، وأن يبلوهم بنقص من الأموال والأنفس والثمرات لعلهم يتذكرون، قال عز وجل: {وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا}، فيخوفهم سبحانه وتعالى بآياته العظام، وبما يجريه في هذه الأرض من الحوادث الدالة على قدرته وقوته سبحانه، {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ}، والعذاب من فوق: الصيحة أو الحجارة، ومن تحت الرجفة والزلازل والخسف، كما قال المفسرون، فمن كل جهة هو قادر على أن يرسل عذابًا من فوقكم، أو من تحت أرجلكم، أو يلبسكم ويخلطكم شيعًا ويجعلكم أحزابًا في فتن تتقاتلون، فهو القادر على ذلك كله .... المزيد |
عظيم الأجر في أيام العشر والاكتتاب بالأسهمإن من مواسم العبادات العظيمة عشر ذو الحجة التي أقسم الله بها، والله عز وجل خالق الزمان، يفضل ما يشاء منه على ما يشاء، رب الأيام والشهور، رب الأعوام واللحظات، خص بعض الشهور والأيام والليالي بمزايا وفضائل، يعظم فيها الأجر، ويكثر فيها الفضل، وكذلك المغفرة منه تتنزل ليزداد العباد رغبة فيما عنده. .... المزيد |