الإنتاجية.. مفهومها مقوماتهاالإثمار من أعظم ما جاء به هذا الدين: الإثمار والإنتاج عصب الحياة، الإثمار يتم به عمارة الأرض، وإعانة الإنسان على طاعة الله -تعالى-، وعندما يتكلمون عن الإنتاجية ينصرف الذهب إلى الأشياء الاقتصادية، لكن الإثمار والإنتاج في الحقيقة في حياة المؤمن في شأن الطاعة والعبادة له قدر عظيم، فصيام شهر رمضان يصومه مثلاً مليار مسلم، فعندنا ثلاثين مليار يوم صيام في الشهر الماضي، كذلك نفس العدد لو ختم القرآن مرة، كذلك الحال في الاعتكاف ووجبة إفطار الصائم وجميع الطاعات والقربات، هذه كلها أنواع وصور من الإنتاج والإثمار في هذا الشهر. .... المزيد |
المثابرةالمثابرة نوع من علو الهمة، والعزم، وقوة الإرادة، وهذه من أصول الأخلاق المحمودة، وما ارتفعت أقدار الناس إلا بالمثابرة وعلو الهمة، فمن علت همته في الخير اتصف بكل جميل، والنفوس الشريفة لا ترضى إلا بالمعالي، والمثابرة تعني الاصرار والمواظبة والملازمة، والحرص على طلب الخير والطاعة بحزم وعزم وقوة وإرادة، وعدم الاستجابة لعوائق الطريق، مجاوزة العقبات وعدم الانحراف؛ كما قال الله -تعالى:- {فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا} [آل عمران: 146]. .... المزيد |
17- رمضان ومحاسبة النفس{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18]، هذه الآية أصل في محاسبة العبد نفسه، ماذا قدمنا للآخرة, شيء يستلزم توبة تبنا، تصحيحاً صححنا، أعادة حقوق أعدنا، ندماً ندمنا، إقلاعاً أقلعنا، استدراكاً استدركنا، المحاسبة أن يسأل العبد نفسه عن أعماله، لمن فعلته؟ كيف فعلته؟، يحاسب نفسه قبل العمل وأثناء العمل كيف يوقعه على الوجه الصحيح، وبعد العمل هل أوقعه بلا اخلاص وبدون عجب أو من أو أذى، النفس كالشريك الخوّان إن لم تحاسبه ذهب بمالك. .... المزيد |
16- الصيام وضبط النفسهذا الصيام الذي نحن فيه فرصة عظيمة لضبط النفس، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قد حذّر الصائم من أمور تفسد عليه صومه، وتقص عليه أجره، والصائم ينبغي أن يحفظ جوارحه عن الحرام كما قال جابر ابن عبدالله -رضي الله عنه-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك، ولسانك عن الكذب والمأثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صيامك سواء" [رواه ابن أبي شيبة]. .... المزيد |
09- حسن الخلقالصائم حسن الخُلق قد حصل من جهتين الدرجة العظيمة، الصائم الذي يختار كلامه، وينتقي أفعاله، ويترفع عن الأحقاد، ويبتعد عن الشحناء، ويصلح ما انقطع من العلاقات الطيبة التي ترضي الله، وكذلك فإنه يحفظ الإنسان من الوقوع في الأشياء الرضيعة، وعندما نرى أحوال إخواننا المسلمين الصعبة في العالم، ومن شكر النعم بذلها للمحتاجين، فلنبذل وليكن عندنا الجود، ولنذكر نعمة الله علينا: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7]. .... المزيد |
العفة 2موضوع العفة من مواضيع الساعة، هذا العصر الذي جعل كثير من الناس يعيشون في جحيم، بفعل هذه المواد الإباحية، ونشر العُري والفُحش في الفضاء، ومن الاجراءات الشرعية للإعانة على خلق العفّة أولاً: أن يشعر الإنسان أنه عبد لله، وأن العبودية لله -عز وجل- تحرره من رق العبودية، ورق المحرمات، ورق الفواحش، ورق النظر، وأن حب الله يطغى على كل حب آخر.. .... المزيد |
العفة 1العفّة خُلُق إيماني رفيع، وزينة للرجل والمرأة، العفّة التي فيها الاستعفاف والترك للحرام، سواء كان مالاً، فالعفة عن أكل الحرام نوع، وكذلك عما لا يحل للرجل من النساء، وعن الشهوات الخبيثة، هذا نوع، وعن الأخلاق والمطامع الدنيئة، هذا نوع، وعن الأقوال القبيحة فيقال: فلان عفّ اللسان كذلك، وعن مواضع الريبة، وخوارم المروءة، وخصوصاً في هذا الزمان، وكل تزين بالمرء زين وأزينه التزين بالعفاف، ويقال: عفّ أي كفّ وامتنع. .... المزيد |
حسن الاختيارالاختيار سنة ربانية من سنن الله، وهو الانتقاء والاصطفاء، قال تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [القصص: 68]، فهو عزو وجل المتفرد باختيار من يريد من الأشخاص، والأوامر، والازمان، والأماكن، يختار من خلقه ما يشاء، ومن يشاء، لما يريد من الوظائف، والأعمال، والتكاليف، والمقامات، وليس لاحدٍ من خلقه أمرٌ ولا اختيار فيما شاءه سبحانه، فالأمر كله إليه، والاختيار الحسن دليل على الحكمة، قال تعالى: {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [الدخان: 32]، فالله تعالى قد فاضل بين المخلوقات، ورفع بعضهم فوق بعضٍ درجات. .... المزيد |
الرحمة بالحيوانالرحمة من صفات الله -تعالى-، رحمته سبقت غضبه، والرحمن والرحيم، وأرحم الراحمين، وخير الراحمين، والغفور ذو الرحمة، وقال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156]، لا يستطيع أحد أن يحجبها عن عباده. ورحمته بعباده نوعان: رحمة عامة لجميع الخلائق، لإيجادهم، وتربيتهم، ورزقهم حتى الكفار، وإمدادهم بالنعم والعطايا، وتصحيح أبدانهم، وتسخير المخلوقات، من نبات، وحيوان وجماد له، والثانية: رحمة خاصة ليست إلا للمؤمنين فيرحمهم بتوفيقهم إلى الهداية. .... المزيد |
حماية البيئة وإماطة الأذىالله -سبحانه وتعالى- خلق لنا ما في السماوات وما في الأرض، وهذا الخلق من سبحانه خلقٌ متقن: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88]، وهو سبحانه خلق كل شيء بقدر، وقده تقديراً، وجعله موزونا، والكون هذا شاهد ببديع صنعته -سبحانه وتعالى-، وهذه الأرض بما فيها والنباتات والزروع والثمار وعالم البحار والأسماك والطيور والحيوانات كل هذا الفلك الدوار في الأعلى والأرض فيها أشياء عظيمة: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} [النحل: 14]. .... المزيد |