تصفية النفوس من الأحقادالحقد مرض خطير، وهو متفش في هذا الزمان، وكثير من الناس يحقدون على بعضهم البعض، والحقد بين المسلمين يعد من مآسينا في هذا العصر، وهو خطير لأنه قد يؤدي إلى مهالك، والحقد قد يتداخل مع الحسد والغضب، إذ هو رذيلة بين رذيلتين؛ لأنه ثمرة الغضب، ويثمر الحسد، ويؤدي إليه، فاجمتع في الحقد أطراف الشر. .... المزيد |
أهمية الرفق في حياة المسلمالرفق يدخل في حياة المسلم من جوانب كثيرة، ويدخل في أبواب عظيمة من الإسلام، فمعه يتأتى من الأمور ما لا تتأتى مع ضده، وأشياء كثيرة قد تكون مستحيلة في ظاهرها تنال به؛ لأن الله كتب أن يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، ويدخل الرفق في تربية النفس وأخذ الدين، فلا يحمل المسلم نفسه ما لا تطيق؛ فيعجز عن ذلك بعد فترة قليلة من الزمن مما يؤدي إلى ترك العمل بالكلية. .... المزيد |
القراءةالحمد لله القائل: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} [العلق: 3- 4]، والحمد لله القائل: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 3، 4]. يولد الإنسان جاهلاً كما أخبر الله -تعالى- في كتابه: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} [النحل: 78]، ثم يسعى بفطرته إلى التعلُّم، ومنذ الطفولة يكتسب هذا الولد أشياء في المشي والكلام والحركات، ويقتبس المعلومات حتى يحصل ما يحصل، والقراءة مفتاح العلم والخير، بل هي مفتاح السعادة وأول نعمة منّ الله بها على الإنسان في القرى هي نعمة العلم: علم الانسان، وأقسم الله ببعض أدوات العلم، فقال: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: 1]، وما يسطرون، أي من الكتابة، ومن أعظم النعم علينا: القراءة والكتابة والنطق والبيان، {عَلَّمَهُ الْبَيَان} [الرحمن: 4]، نطقاً وكتابة فهماً. .... المزيد |
أعمال تثقل الميزانمن أصول الإيمان: الإيمان باليوم الآخر، ويوم القيامة هو اليوم الآخر؛ لأنه لا يوم بعده، وهذا اليوم يوم طويل، وفيه البعث والحشر والحوض، والحساب والميزان وتطاير الصحف، والصراط والقنطرة، ثم الجنة والنار، وإذا انقضى الحساب يوم القيامة كان بعد الميزان، قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47]، والميزان عند الله يوم القيامة ميزان حقيقي له لسان حقيقي محسوس له لسان وكفتان توزن فيه أعمال العباد، ويكون بعد انقضاء الحساب يوم القيامة. .... المزيد |
الاعتزاز بلغة القرآن 1الاعتزاز باللغة العربية من الدين، من الإسلام، من الشرع المبين، الاعتزاز باللغة العربية فخر، الاعتزاز باللغة العربية جزء من شخصيتنا، وجزء من مكوّن كل إنسان مسلم، وذلك لأن اللغة العربية لغة القرآن، وهي لغة الوحي، ولغة السنة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- بُعث عربياً باللغة العربية، اللغة العربية أشرف اللغات، وأفضلها على الاطلاق، ويكفيها فخراً أن الله اختارها لتكون لغة وحيه الختامي وأفضل كتاب من كتب الله نزل بها: {وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103]. .... المزيد |
الدقة والضبطالدقة الضبط والنظام ولا مجال للفوضى والعبثية، الدقة معناها: إمعان النظر في الشيء. والضبط: لزوم الشيء وحفظه بالحزم حفظه بليغاً، بإحكام واتقان. والضابط هو الشخص الحازم المتقن لعمله الذي يضع الاشياء في مواضعها بدقة. وقد ابتلينا في واقعنا بالعشوائية حتى في تقدير الأوقات، وأنواع من المخالفة للدقة التي أمرت بها الشريعة، والدقة من الاتقان، والشريعة من الاتقان، تجد الدقة في عالم الساعات، وفي... .... المزيد |
الوضوحالوضوح من سمات الشخصية الإسلامية، وهو من القيم الإسلامية، وهو مرتبط بالشريعة، ومن صفات الكتاب والسنة وهذا الدين، والوضوح من صفات الداعية إلى الله، والشخصية الغامضة شخصية غير مريحة، لا تخالط الناس كثيراً، لا تتكلم ولا تعبر عن مواقفها، فلا تعرف هل هو حزين أو مسرور، فعباراته ومواقفه تحتمل، ولا يوجد عنده شفافية أو بيان، والله -عز وجل- أرسل نبيه -صلى الله عليه وسلم- بالحق، {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44]، فالشريعة شريعة بيان، والنبي نبي البيان. .... المزيد |
إشراك الآخرينالله -عز وجل- خلق الخلق، وأحوج بعضهم إلى بعض، وجعل لكل شخص هناك مصالح عند الآخرين، قلوا أو كثروا، والله -تبارك وتعالى- فاوت بين العباد في القدرات والمواهب، وسهّل لبعض الناس أعمالاً عسيرة على بعضهم، وذلل سبل الرزق لأناس وعسرها على آخرين، فوسع على ناس وضيق على آخرين، وقد أمرنا سبحانه أن نعين بعضنا بعضاً على الخير فقال: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]، وسئل سفيان عن التعاون على البر والتقوى فقال: هو أن تعمل به وتدعو إليه، وتعين فيه وتدل عليه. .... المزيد |
إخفاء العمل الصالحإن الله -عز وجل- خلقنا وابتلانا، ليبلونا أينا أحسن عملا، وقد خلقنا لعبادته، فهذه هي الغاية من الخلق، وهذا هو المقصد العظيم من إيجادهم؛ كي يتميزوا، فريق في الجنة وفريق في السعير، فالعمل الصالح ما كان فيه إخلاص، وفيه متابعة للنبي -صلى الله عليه وسلم-، والله -عزو جل- لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً، وابتغي له وجهه، والإخلاص: حقيقة الدين، لب العبادة، روح العمل مفتاح دعوة المرسلين، {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [النساء: 125]. .... المزيد |
التحديث والتطويرالله -عز وجل- أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئاً، وجعل لنا السمع والأبصار والأفئدة، وعلمنا ما لم نكن نعلم، {خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 3 - 4]، إذن، نحن خُلقنا نجهل فعلمنا الله، علمنا بالقلم، وبإرسال الرسل، وإنزال الكتب، علمنا بما وهب لنا من هذه الحواس التي تجعلنا نتعلم، أعطانا نفوس وعقول قابلة للتعلم، ونعم الله علينا لا تحصى، وهذه الطفرة التقنية المعلوماتية الالكترونية العالمية اليوم تجعل علينا لزاماً نحن أهل الإسلام العناية بها، وقد قال ربنا: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60]، وهذا يشمل العمل بكل أنواع هذه التقنيات وهذه الوسائل الحديثة. .... المزيد |