الإثنين 28 شعبان 1444 هـ :: 20 مارس 2023 م
مناشط الشيخ
  • يتم بث جميع البرامج عبر قناة زاد واليوتيوب

أحكام متابعة الإمام - الدرس الثاني


عناصر المادة
ملخص الدرس الماضي
مخالفة المأموم للإمام
حكم صلاة المأموم خلف الإمام القاعد
حكم صلاة المفترض خلف المتنفل
حكم صلاة المتنفل وراء المفترض

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:

ملخص الدرس الماضي

00:00:15

فقد تحدثنا في الدرس الماضي في شرح كتاب "منهاج السالكين" للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- عن متابعة المأموم للإمام، وبينا أن أقسام متابعة المأموم للإمام أربعة: الموافقة، والمسابقة، والمخالفة، وهذه المذمومة على اختلاف درجاتها في الذم، والمتابعة وهي المشروعة للمأموم خلف الإمام.

وذكرنا أن المقصود بالمتابعة أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد شروع الإمام من غير أن يتقدم عن إمامه، ولا أن يوافقه، ولا أن يتخلف عنه، بل ينتقل إلى الركن الذي انتقل إليه الإمام بمجرد أن ينتقل إليه الإمام، وأن هذا هو مقتضى الأمر الوارد في حديث النبي ﷺ إذا ركع فاركعوا، إذا سجد فاسجدوا [رواه البخاري: 378]، وهو ما ذكره البراء في بيان أحوال الصحابة مع رسول الله ﷺ.

ونبهنا على مسألة التأمين، وأن السنة فيها الموافقة لأدلة خاصة وردت تستثني ذلك من حديث المتابعة، ومن ذلك: قوله ﷺ:  إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين  [رواه البخاري: 782] فعقب قول الإمام: ولا الضالين، بتأمين المأموم، وهو محل تأمين الإمام أيضًا.

وسبق أن المراد بالموافقة أو المقارنة وهي المكروهة أن تكون أفعال المأموم مقارنة لأفعال الإمام تمامًا، فإذا ركع ركع معه، وإذا سجد سجد معه، وإذا قام قام معه.

ومذهب جمهور العلماء إلى أنها مكروهة إلا تكبيرة الإحرام، فإذا وافقه فيها بطلت صلاته، لماذا؟ لأنه ائتم بمن لم تنعقد صلاته بعد، متى تنعقد صلاة الإمام؟ إذا أنهى تكبيرة الإحرام، فإذا دخل معه واحد وكبر معه بالضبط فقد ائتم بمن لم تنعقد صلاته بعد، فتكون صلاة المأموم في هذه الحالة غير صحيحة.

أما المسابقة فإنها محرمة بالاتفاق في جميع الصلاة، وورد بشأنها الوعيد الأكيد والزجر الشديد، وبينا أن ذلك فيه تفصيل، فإذا كان السبق بتكبيرة الإحرام، فصلاة المأموم لا تنعقد بلا خلاف، وإذا كان السبق بالتسليم، فكذلك تبطل صلاة المأموم في تكبيرة الإحرام، نقول: لا تنعقد، وفي سبقه بالتسليم نقول: تبطل.

أما السبق في باقي أركان الصلاة كالركوع والسجود فمحل خلاف بين العلماء، والصحيح أن من سبق إمامه وهو عالم بالحال والحكم أن صلاته تبطل؛ لأن النهي والوعيد يتناول هذا، وما نهي عنه لخصوص العبادة كان من مفسداتها.

وأما القول بأن ذلك محرم، والإبطال يتوقف على السبق بركن الركوع أو بركنين وغيره، فهذا يحتاج إلى دليل.

مخالفة المأموم للإمام

00:03:42

القسم الرابع من أقسام متابعة المأموم للإمام: التخلف عن الإمام والتأخر عنه بركن أو ركنين، ونحو ذلك، ما حكمه؟

الجواب: هو نوعان: تخلف لعذر، وتخلف لغير عذر، فإذا تخلف عنه لعذر كسهو أو غفلة أو لم يسمع إمامه، انقطع صوت المكبر، فماذا يفعل المأموم؟ وما حكم صلاته حينها؟

الجواب: إذا كان لعذر فإنه يستدرك ما فاته وراء الإمام، ويأتي بما تخلف به عن إمامه ويلحق إمامه، فإن قال قائل: المأموم ما انتبه أن الإمام قام من السجود، وهذه حالة تحصل في عدد من الأحيان، يكون المأموم ساجدًا وراء الإمام فلا يسمع لسبب ما، ولا من حوله، لا يسمعون تكبيرة الإمام بالرفع، وقد لا يسمعون تكبيرة الإمام بالسجود، وإذا رفع الإمام من السجدة الثانية، وقام بالركعة الثانية، وبدأ يقرأ الفاتحة سمعوا القراءة، يعني المكبر التحتي عطلان، خربان، لا يوجد، مغلق، والمكبر الفوقاني الذي يقرأ فيه الإمام يعمل، فسجد الإمام سجد معه، لكن ما سمع تكبيرة الرفع، ولم يسمع تكبيرة السجود، ولم يسمع تكبيرة الرفع إلا بعد ما قال الإمام: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ماذا يفعل المأموم وهو ساجد في السجدة الأولى؟

يرفع ويقول: رب اغفر لي، ويكبر ويجلس، ويقول: رب اغفر لي ثم يكبر ويسجد، ويقول: سبحان ربي الأعلى، السجدة الثانية، ثم يقوم ويتابع الإمام.

إذًا، هذا التخلف لعذر، يتابع الإمام إلى كم؟ يلحق بالإمام إلى كم؟

الجواب: يأتي بما تخلف به عن الإمام ويتابع إمامه إلا إذا وصل الإمام إلى المكان الذي فيه المأموم فإنه لا يأتي بما سبق، بل يتابع الإمام وتصح له ركعة ملفقة في هذه الحالة من ركعة إمامه التي تخلف فيها، والركعة التي وصل إليها، مثال: رجل يصلي مع الإمام، والإمام ركع ورفع وسجد وجلس وسجد الثانية ورفع حتى وقف، والمأموم لم يسمع إلا في الركعة الثانية لانقطاع الكهرباء مثلًا، ولنفترض أن ذلك كان في صلاة الجمعة، شخص كان يسمع الإمام يقرأ، فجأة انقطع الصوت، فالإمام انتهى من القراءة وركع ورفع وسجد ورفع وسجد وقام، وبدأ يقرأ في الركعة الثانية، فرجع الصوت، ماذا يفعل المأموم في هذه الحالة؟ هل يركع ويرفع ويسجد ويرفع ويسجد ويقوم؟

الجواب: ما دام قد وصل الإمام إلى الموضع الذي تخلف فيه المأموم عنه لعذر فإنه يتابع إمامه، وتصح له ركعة ملفقة مما أدركه مع إمامه قبل ضياع الصوت، وبقية الركعة التي تابع فيها إمامه بعد رجوع الصوت، هذا معنى ركعة ملفقة؛ لأنه جزء من الركعة كانت من الركعة الأولى مع الإمام، والجزء الثاني من الركعة هي من الركعة الثانية للإمام، لكنها تصح ركعة واحدة للمأموم، ويبقى عليه أن يأتي بركعة، هذه تحصل، أحيانًا يكون المصلون خارج المسجد، أحيانًا يكونون في القبو، أحيانًا يكونون في الدور الثاني، لا يرون الإمام، ولا يسمعون صوته، قد تحدث للنساء في مصلى النساء إذا انقطع الصوت.

فإذًا، تصح هذه الركعة الملفقة، ويبقى للمأموم أن يأتي بركعة أخرى، قال الماوردي -رحمه الله- وهو من كبار فقهاء الشافعية: فأما إذا زوحم عن السجود في الأولى، فلم يقدر على السجود حتى سجد الإمام في الثانية، فهذا يتبعه في السجود قولًا واحدًا، ويكون له ركعة ملفقة بركوع من الأولى وسجود من الثانية، فرضنا الزحام شديد جدًا في الحرم، ما استطاع أن يسجد المأموم، فظل واقفًا من شدة الزحام، فالإمام سجد ورفع وسجد وقام حتى وصل إلى السجود في الركعة الثانية، استطاع المأموم أن يسجد معه، فتعتبر للمأموم ركعة واحدة ملفقة، ويأتي بركعة أخرى، قال البهوتي -رحمه الله- في "شرح المنتهى"، وهذا من الكتب المعتمدة في مذهب الحنابلة: "وإن زال عذر من أدرك الركوع الركعة الأولى، وقد رفع إمامه من ركوع الركعة الثانية، تابعه في السجود، وتصح له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه تدرك بها الجمعة"[شرح منتهى الإرادات: 1/ 266].

النوع الثاني من التخلف: التخلف لغير عذر، وهذا قسمان أيضًا، قد يتخلف عنه في الركن، وقد يتخلف عنه بركن، فالأول أن يتخلف في الركن، ومعناه أن تتأخر المتابعة لكن يدرك الإمام في الركن مثل أن يركع الإمام، وقد بقي على المأموم آيتان من سورة الفاتحة في الركعة الثالثة، فالمأموم يصر على أن يكمل الفاتحة ثم يركع، والإمام لا زال راكعًا، فهو أدركه في الركن أدركه في الركوع، ولكنه تخلف عنه في أول ركوعه، وأدركه في آخر الركوع، فهو أدركه في الركن، ولكن هذا التخلف مكروه، مخالف للأمر بالمتابعة، ومخالف لقوله ﷺ: إذا ركع فاركعوا ، وهذا يفوت على المأموم أيضًا تسبيحات الركوع، قال النووي -رحمه الله-: "ومن صور التخلف بغير عذر: أن يركع الإمام وهو في قراءة السورة فيشتغل بإتمامها، وكذا التخلف للاشتغال بتسبيحات الركوع والسجود"[روضة الطالبين: 1/ 370] يعني يرفع الإمام، سمع الله لمن حمده، والمأموم يصر على إكمال التسبيحات، وهكذا..

وهذا الذي ذكره النووي -رحمه الله- هو غالب ما يقع من المسلمين اليوم، فإن غالبهم ينشغل بالتسبيح في الركوع والسجود، أو بالدعاء الذي قبل التسليم عن السلام مع الإمام، فهو نوع من التخلف.

النوع الثاني: التخلف بالركن، ذاك التخلف في الركن، هذا التخلف بالركن، ومعناه أنك تتأخر عن الإمام بحيث يسبقك بركن كامل، فمثلًا أنت تقرأ فالإمام يكبر ويركع وأنت تقرأ وأنت واقف، ويرفع الإمام من الركوع وأنت ما بعد ركعت، فتخلفت عن الإمام بمقدار ركن كامل، تخلفت عنه بمقدار ركن كامل، فما حكم التخلف عن الإمام بركن كامل؟

بعض الفقهاء يفرق بين التخلف بركن الركوع أو بركن غيره، فعندهم إذا تخلف بركن الركوع بطلت الصلاة.

أما إذا تخلف بالسجود فتصح مع الإثم وهو المشهور من مذهب الحنابلة، قال البهوتي: "وإن تخلف" يعني مأموم "عن إمامه بركن بلا عذر فكسبق" يعني به بلا عذر، "فإن كان ركوعًا بطلت وإلا فلا"[شرح منتهى الإرادات: 1/266].

لماذا فرقوا هذا التفريق؟ لماذا فرقوا بين التخلف بركن الركوع، والتخلف بركن آخر؟

قالوا: لأن الركوع هو عماد الركعة، قال ابن رجب -رحمه الله-: "وفرق هؤلاء بين الركوع وغيره؛ لأن الركوع عماد الركعة به تلحق وتفوت بفوته"[فتح الباري: 6/ 147].

ولعل الراجح -والله أعلم- أنه إذا تخلف عنه بركن لغير عذر فصلاته باطلة سواء كان الركن ركوعًا، أو غير الركوع، وعلى هذا فلو أن الإمام رفع من السجدة الأولى، والمأموم لا زال يدعو حتى سجد الإمام السجدة الثانية، معناها المأموم فاته مع الإمام ركن كامل،  وهو الجلسة بين السجدتين، فعلى قول هؤلاء العلماء تكون الصلاة باطلة؛ لأنه إذا سبقه الإمام بركن انتفت المتابعة عندهم، بطلت الصلاة، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "وإن كان تخلفه عن إمامه لغير عذر فكالسبق على ما تقدم من التفصيل، ولا يخفى أن الصحيح أن الصلاة تبطل إذا تخلف بركن, أو أكثر لغير عذر سواء كان الركن ركوعاً أم غيره، والله أعلم"[مجموع فتاوى ورسائل العثيمين: 15/ 115].

والخلاصة: أن المسابقة والتخلف لغير عذر كلاهما حرام، فمن سبق إمامه أو تخلف عنه لغير عذر عالماً بالتحريم ذاكرًا، فإن هذا يبطل صلاته، سواء تخلف أو سبق بركن أو ركنين.

أما المقارنة وهي الموافقة فإنها مكروهة باستثناء تكبيرة الإحرام تكون باطلة تبطل الصلاة، وعليه أن يكبر من جديد للإحرام، ويتابع الإمام فيما بقي، ويقضي ما تبقى، والسنة هي المتابعة كما دلت عليه الأحاديث، وأن تنتقل مع الإمام بمجرد تمام انتقاله مباشرة دون تأخر.

بعض العلماء قالوا: إذا تخلف عن الإمام بركنين بلا عذر تبطل الصلاة، وركن لا تبطل.

وهناك من قال: ركن واحد لا تبطل إلا إذا كان ركوعًا.

وهناك من قال: إذا تخلف عن الإمام عمدًا عالماً ذاكرًا بركن فأكثر أيًا كان تبطل الصلاة، لفقد المتابعة، النبي ﷺ يقول: إذا ركع فاركعوا  وهو ما يبغى يركع، يخلي الإمام يركع ويرفع، وما بعد ركع، النبي ﷺ يقول:  إذا سجد فاسجدوا ، وهو لا، مخالف، يخلي الإمام يسجد ويرفع، وهو ما بعد سجد، فالمسألة -كما عرفنا- فيها خلاف، وإذا عرفنا أن مقتضى النهي الفساد، وهذا خالف عامدًا عالماً، صلاته فسدت.

وقوله ﷺ:  وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا [رواه البخاري: 378] لا تختلفوا عليه بقعود، هذا معناه إلا إذا كان عاجزًا لمرض أو مشقة ونحوهما ولا يستطيع أن يقف؛ لأن المشقة تجلب التيسير، والضرورات تبيح المحظورات.

وعن عمران بن حصين قال: "كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب [رواه البخاري: 1117].

وقوله: وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون [رواه مسلم: 411].

وفي رواية: أجمعين [رواه أبو داود: 603].

رواية الرفع توكيد الضمير في قوله: فصلوا  وهي الرواية الأكثر، والرواية التي على النصب إعرابها حال.

هذا الحديث فيه دليل على أنه يجب متابعة الإمام في القعود لعذر.

المأموم يقدر على القيام لماذا لا يقوم؟ ما هو الجواب؟

لأجل المتابعة.

إذًا، المتابعة هذه حاجة عظيمة خطيرة مقصودة قصدًا مؤكدًا من جهة الشارع، يريدها لدرجة أن الإمام إذا صلى قاعدًا يقعد المأموم مع قدرته على القيام.

وأيضًا فقد ورد تعليل القيام، يعني المأموم، مع قعود الإمام بأنه يشبه فعل فارس والروم، فعن جابر بن عبد الله قال: "اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره" "يسمع الناس تكبيره" أبو بكر فاعل.

يسمع أبو بكر الناس تكبير النبي ﷺ "فالتفت إلينا فرآنا قيامًا" من الذي التفت؟  النبيﷺ فأشار إلينا، بماذا أشار إليهم؟ يقعدوا، فقعدنا فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم قال:  إن كدتم آنفًا  يعني في قيامكم ورائي وأنا قاعد  لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود  "هم" الضمير يعود على الملوك، فلا تفعلوا  هذا نهي،  ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا [رواه مسلم: 413].

حكم صلاة المأموم خلف الإمام القاعد

00:20:23

هذه المسألة للعلماء فيها أقوال: فذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز للمصلي أن يصلي قائمًا خلف الإمام القاعد ولا يتابعه في القعود، ولماذا؟ ما هو دليلهم؟

قالوا: صلاة أصحاب رسول الله ﷺ قيامًا في مرض موته حين خرج، وأبو بكر قد افتتح الصلاة فقعد عن يساره، فكان ذلك ناسخًا لأمره ﷺ بالجلوس في حديث أبي هريرة.

وقد أجاب العلماء عن هذا القول بإجابات؛ منها: أن الأحاديث التي أمرهم فيها بالجلوس لم يختلف في صحتها، ولا في سياقها، وأما صلاته ﷺ في مرض موته فقد اختلف فيها هل كان إمامًا أو مأمومًا؟ القصة تبدأ بأن أبا بكر الصديق افتتح الصلاة وهو قائم، والمسلمون خلفه قيامًا، خرج النبي ﷺ أثناء صلاة أبي بكر فجلس ﷺ لمرضه، الصحابة استمروا قيامًا، الذين قالوا: إن المأموم يقوم خلف الإمام القاعد، قالوا: دليلنا هذا الحديث.

فرد الآخرون وقالوا: إن حديث:  إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا  صحيح، وما فيه إشكال، لكن حديثكم الذي استدللتم به فيه إشكال، فقولوا لنا النبي ﷺ لما صلى جالسًا كان إمامًا أو مأمومًا؟ لأنكم إذا قلتم: كان إمامًا، يصح استدلالكم أن الإمام جالس والمأمومون واقفون، وما أنكر، لكن لو كان مأمومًا فالمسألة الآن غير واضحة، فأنتم الآن أتيتم بدليل ليس صريحًا في مسألة النزاع.

ومن الأجوبة أيضًا: أنه قد ثبت فعل ذلك عن جماعة من الصحابة بعد وفاته ﷺ أنهم أموا قعودًا ومن خلفهم قعود أيضًا، من هؤلاء الصحابة أسيد بن حضير، وجابر -رضي الله عنهما-، فقد روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن جابر: أنه اشتكى مرض فحضرت الصلاة فصلى بهم جالسًا، وصلوا معه جلوسًا.

وعن أبي هريرة أنه أفتى بذلك، وإسناده كما قال الحافظ: "صحيح"، قال ابن المنذر: "ولا يحفظ عن أحد من الصحابة خلاف ذلك"، قال ابن حبان: "وأول من أبطل في هذه الأمة صلاة المأموم قاعدًا إذا صلى الإمام جالسًا المغيرة بن مقسم، صاحب النخعي، وأخذه عنه حماد بن أبي سليمان، ثم أخذ هذا القول عن حماد أبو حنيفة، وتبعه عليه من كان بعده من أصحابه"[تحفة الأحوذي: 2/ 293].

ذهب بعض العلماء إلى أن الصلاة خلف الإمام القاعد يجب أن تكون قاعدًا، بماذا استدلوا؟

أولاً: بقول النبي ﷺ:  فصلوا قعودًا ، وأن الأصل في الأمر أنه للوجوب، لا سيما وأن النبي ﷺ علل ذلك في أول الحديث بقوله:  إنما جعل الإمام ليؤتم به  يعني إذا ترى فوتنا الائتمام فوتنا مقصد الشارع من العملية كلها.

ثانيًا: أن النبي ﷺ صلى بأصحابه ذات يوم، وكان عاجزًا عن القيام، فقاموا خلفه، فأشار إليهم أن يجلسوا فجلسوا. فكونه أشار إليهم في الصلاة بالجلوس، فإن ذلك يدل على الوجوب، يعني لم يستعمل الإشارة في الصلاة إلا لشيء لابد منه، قال ابن حزم: "وبهذا نأخذ إلا فيمن يصلي إلى جنب الإمام يذكر الناس ويعلمهم تكبير الإمام فإنه يتخير بين أن يصلي قاعدًا وبين أن يصلي قائمًا"[المحلى: 2/ 103] قال عبد الرزاق: "ما رأيت الناس إلا على أن الإمام إذا صلى قاعدًا صلى من خلفه قعودًا" قال: "وهي السنة عن غير واحد" [طرح التثريب: 2/ 334].

فالأقوال كالتالي:

الأول: إذا صلى الإمام قاعدًا، والمأموم يقدر على القيام، فإنه يصلي قائمًا.

القول الثاني: إذا صلى الإمام قاعدًا، فيلزم المأموم أن يصلي قاعدًا.

القول الثالث: ذهب كثير من أهل العلم إلى أن الإمام إذا صلى قاعدًا وجب على المأمومين القادرين على القيام أن يصلوا قيامًا، فإن صلوا قعودًا بطلت صلاتهم، هذا مذهب الحنفية والشافعية، واستدلوا بما يلي:

أن النبي ﷺ خرج في مرض موته، والناس يصلون خلف أبي بكر فتقدم حتى جلس عن يسار أبي بكر فجعل يصلي بهم ﷺ قاعدًا وهم قيام، هم يقتدون بأبي بكر، وأبو بكر يقتدي بصلاة النبي ﷺ؛ لأن صوته ﷺ كان ضعيفًا لا يسمع الناس، فكان أبو بكر يسمعه؛ لأنه إلى جنبه فيرفع أبو بكر صوته فيقتدي الناس بصلاة أبي بكر .

طبعًا هذا تفسيرهم للحديث، هذا تفسيرهم للرواية، للقصة، وكان هذا في آخر حياته، فيكون ناسخًا لقوله ﷺ:  إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون .

وكذلك يكون ناسخًا لإشارته إلى أصحابه حين صلى قاعدًا فصلوا خلفه قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا.

إذًا، هؤلاء بنوا قولهم على قضية المتقدم والمتأخر، فجعلوا المتقدم حديث:  إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون ، وحديث الإشارة جعلوه المتأخر، صلاته مع أبي بكر أو صلاة أبي بكر معه.

ذهب بعض أهل العلم إلى التفصيل في هذه المسألة قضية القيام والقعود، فقالوا: إذا ابتدأ الإمام الراتب الصلاة قاعدًا لمرض لعلة فإنهم يصلون خلفه قعودًا، وأما إذا ابتدأ الإمام الصلاة قائمًا ثم طرأ عليه ما يقتضي قعوده فإنهم يكملون الصلاة قيامًا.

إذا هو استمر قائمًا سيصلون قيامًا بطبيعة الحال، ففرقوا بين أن يبتدئ الإمام الصلاة بالعلة وهو قاعد فيلزمهم أن يقعدوا، وبين أن يبدأ الإمام الصلاة قائمًا ثم تطرأ عليه العلة فيقعد فيكملون الصلاة قيامًا.

ونلاحظ أيضًا أنهم ذكروا قضية الإمام الراتب، يعني كأن الإمام غير الراتب غير القادر على القيام، لا يمكن أصلًا من الصلاة بالجماعة وهو عاجز عن القيام، فلو كان هناك جماعة في مسجد والإمام تأخر، فجاء رجل مشلول مثلًا أو كبير في السن جدًا لا يقدر على القيام وقال: أنا أصلي إماماً بكم، ففي هذه الحالة لا يمكن من الصلاة بهم، لكن الذي من حقه أن يتقدم هو الإمام الراتب مثل النبيﷺ هو إمامهم أصلًا، فإذا صار عنده علة وبدأ الصلاة قاعدًا فإنهم يصلون وراءه قعودًا.

وإذا طرأت عليه العلة وقعد فإنهم يكملون الصلاة قيامًا كما في الأحاديث التي جاءت في مرض موته ﷺ، فإنه ﷺ لم يأمرهم بالقعود؛ لأن ابتداء إمامهم صلاته كان قائمًا وهو أبو بكر، ثم أمهم ﷺ في بقية الصلاة قاعدًا، هذا بخلاف صلاته ﷺ بهم في مرضه الأول، فإنه ابتدأ صلاته قاعدًا فأمرهم بالقعود، قال صاحب "سبل السلام": "وهو جمع حسن"[سبل السلام: 1/366]، وهذا فيه مراعاة لجميع الأدلة، والعمل بجميع النصوص، وبالتالي فلعله يكون هو الأقرب والأرجح -إن شاء الله-.

إذًا، الإمام الراتب إذا بدأ الصلاة قاعدًا فيجب على المأمومين أن يصلوا قعودًا امتثالًا لحديث:  وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون .

إذا طرأت عليه العلة أثناء الصلاة، أو ابتدأ المأمومون الصلاة قيامًا مع إمام آخر، ثم جاء الإمام الراتب فتنحى الإمام الأول للراتب الذي صلى قاعدًا، فبما أنهم بدأوا صلاتهم قيامًا يتمون قيامًا؛ لأن النبي ﷺ لما جاء في مرض موته وصلى قاعدًا ما أمرهم بالجلوس، وأن نقول: هذه حالة وتلك حالة أولى من القول بالنسخ، أن نقول: هذه حالة، يعني بدأوا الصلاة قيامًا ثم جاء الإمام فصلى قاعدًا، أو طرأ عليه علة وقعد، أن نقول بهذا التفصيل أولى من القول بالنسخ، وأن نقول: صلاته في مرض موته ينسخ حديث:  إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون .

فإن قال قائل: بماذا تجيبون عن الحديث الذي أخرجه البيهقي والدارقطني وفيه: لا يؤمن أحدكم بعدي قاعدًا قومًا قيامًا  ما يؤم قاعد بعدي إلا إذا كانوا قاعدين، أصلًا كلهم فيهم علة.

لكن الجواب عن هذا بأمرين:

الأول: أنه حديث ضعيف من رواية جابر الجعفي عن الشعبي عن النبيﷺ، وجابر الجعفي ضعيف جدًا، ومتهم بالرفض، والحديث مرسل.

ثانيًا: أن الأصل في فعل رسول الله ﷺ التشريع لا التخصيص، لا سيما وأن بعض الصحابة بعد النبي ﷺ فعلوا ذلك، يعني صلوا قعودًا والناس وراءهم قعود.

فإذًا، حديث: لا يؤمن أحدكم بعدي قاعدًا قومًا قيامًا  لم يثبت.

فإذًا، نبقى على القول وهو إذا بدأ الإمام الصلاة قاعدًا يصلون وراءه قعودًا إذا كان الإمام راتبًا، إذا طرأت عليه علة أو جاءه في أثناء الصلاة وقعد، فإنهم يكملون الصلاة قيامًا.

حكم صلاة المفترض خلف المتنفل

00:32:16

بقيت جملة من المسائل المتعلقة بالائتمام:

ما حكم صلاة المفترض خلف المتنفل؟

مأموم ينوي فريضة خلف إمام يصلي نافلة، الإمام يصلي التراويح، ما حكم صلاة المأموم فريضة العشاء خلف الإمام وهو يصلي نافلة التراويح، اختلفت النية، والإمام رتبة صلاته أدنى، لأنها نافلة، ورتبة صلاة المأموم أعلى؛ لأنه يصلي فريضة، يجوز يصلي من رتبة صلاته أعلى خلف من رتبة صلاته أدنى؟

هذه هي المسألة.

ذهب الحنفية والمالكية وهو المختار عند الحنابلة إلى أنه لا يصح ائتمام مفترض بمتنفل.

لماذا؟

لما يلي:

أولاً: حديث النبي ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ، وهذا اختلاف، واحد يصلي فريضة وراء واحد يصلي نافلة.

ثانياً: إن صلاة المأموم أعلى من صلاة الإمام في هذه الصورة ولا ينبغي أن يصلي الأعلى وراء الأدنى.

القول الثاني: أن صلاة المفترض خلف المتنفل صحيحة، وهذا قول الشافعية ورواية عند الحنابلة، وأدلتهم في الحقيقة قوية.

استدلوا بما يلي:

أولاً: بعموم قول النبي ﷺ:  يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله [رواه مسلم: 673]، ولم يشترط النبي ﷺ سوى هذا الشرط، ولو كان هناك شرط آخر لبينه لقال مثلًا: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله إلا إذا كان سيصلي نافلة بمن يصلي فريضة، لكن هذا الاستثناء ما حصل ولا ورد.

ثانيًا: إنه قد ثبت في الصحيح ثبوتًا لا شك فيه أن معاذ بن جبل كان يصلي وراء النبي ﷺ صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم الصلاة نفسها، فصلاته الأولى هي الفريضة، الثانية نافلة، يصلي بقومه نافلة، ووراءه قومه في الحي يصلون فريضة، ولم ينكر النبي ﷺ هذا.

ثالثًا: إن النبي ﷺ كان في بعض أنواع صلاة الخوف يصلي بالطائفة الأولى صلاة تامة ويسلم بها ثم تأتي الطائفة الثانية فيصلي بها النبي ﷺ فصلاته بالطائفة الثانية نافلة، هذه إحدى الكيفيات، الكيفيات الأخرى منها ركعة مع هؤلاء وركعة مع هؤلاء، لكن فيه كيفية أنه يصلي بالطائفة الأولى الصلاة كاملة ثم يصلي بالطائفة الثانية جبرًا لخواطرهم، فتكون صلاته الثانية نافلة وهم يصلون وراءه فريضة.

رابعًا: أنه قد ورد وثبت في صحيح البخاري: أن عمرو بن سلمة الجرمي كان يصلي بقومه وله ست أو سبع سنين؛ لأنه كان أكثرهم قرآنًا، لما نظروا ما وجدوا أحدًا أقرأ منه فقدموه، قالوا: من المعلوم أن الصبي لا فرض عليه، فالصلاة في حقه نافلة، ومع هذا أقر الأمر، ولم ينزل قرآن أو وحي ينكر ذلك.

بماذا تجيبون عن أدلة القول الأول؟

لأن أصحاب القول الأول احتجوا بحديث: إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه أليس هذا اختلاف فريضة وراء نافلة؟ أليس هذا اختلاف؟

قالوا: ليس اختلافًا.

لماذا؟

قالوا: الاختلاف هو اختلاف في الائتمام والمتابعة، لا تختلفوا عليه في متابعته في حركاته، في أركان الصلاة، وليس الاختلاف في النية.

وقالوا لأصحاب القول الأول: ما رأيكم بالعكس؟  واحد يصلي نافلة خلف إمام يصلي فريضة، دخل المسجد وواحد ما صلى العشاء، فقام المسكين يتلفت يريد أحدًا يصلي معه ويتصدق عليه، فقام إنسان من الذين صلوا في الجماعة الأولى وقف بجانبه وصلى معه، فالإمام نيته فريضة، والمأموم نيته نافلة صدقة، ماذا تقولون في هذه الصورة يا أصحاب القول الأول؟

هم يصححونها ويقولون: درجة صلاة المأموم أدنى من درجة صلاة الإمام.

فنقول: الآن ما نناقش في قضية الأدنى والأعلى، الآن نناقش أن هذا اختلاف أو لا، لأن أنتم على كلامكم قلتم: هذا اختلاف، في الحالة الأولى اختلاف فريضة يصلي وراء نافلة، فنقول: هذا اختلاف نافلة يصلي وراء فريضة، اختلفت نية الإمام عن المأموم، فإذا صححتم هذه فلماذا تبطلون الأولى؟

إذًا، القضية ليس المقصود بقوله:  فلا تختلفوا عليه  اختلاف النيات، وإنما اختلاف الحركات، تخليه يسجد وأنت راكع، تخليه يرفع وأنت لا زلت ساجدًا، ونحو ذلك، اختلاف الحركات، ولذلك جاء التعبير بقوله:  فلا تختلفوا عليه  ولم يقل: لا تختلفوا عنه؛ لأنه إذا الإمام مفترض وأنا متنفل اختلفت عنه، لكن إذا كنت أتابعه ولو كانت نيته فرض وأنا نافلة أو العكس، أنا ما اختلفت عليه ما دمت أتابعه، وليس الحديث: فلا تختلفوا عنه، وإنما فلا تختلفوا عليه، ومثله  لا تختلفوا على السلطان  يعني لا تنابذوه وتخالفوه فيما يأمركم به من المعروف.

ثم إن النبي ﷺ فسر المخالفة هو لما قال: فلا تختلفوا عليه  ماذا قال في تفسير المخالفة والأمر بالمتابعة؟ النبي ﷺ فسر كلامه  فلا تختلفوا عليه  فسره بماذا؟ بقوله: فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا  هو فسر كلامه، هو فسر عبارة  فلا تختلفوا عليه بماذا فسرها؟ ما قال: فلا تختلفوا عليه، فواحد يصلي فرضاً وراء واحد يصلي نفلاً، وواحد يصلي ظهراً وراء واحد يصلي عصراً، ما فسر الاختلاف بهذا، فسر الاختلاف بقضية التخلف عن الحركات والأداء خلفه، وأمر بضد ذلك وهو المتابعة، فقال:  فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا .

قال ابن قدامة -رحمه الله-: "فأما حديثهم الذي احتجوا به فلا تختلفوا عليه فالمراد به لا تختلفوا عليه في الأفعال"[المغني: 2/ 166].

وأما الاحتجاج لقولهم: إن صلاة المأموم أعلى رتبة من صلاة الإمام، فنقول: من الذي أصل هذه القاعدة؟ وما دليلها؟ ومن أين أتت؟

بل إن حديث عمرو بن سلمة الجرمي، الصحابي الصغير  ينقض هذه القاعدة التي زعمت، فقومه بالغون، يصلون الفريضة خلفه وهو صبي، يصلي غير مكلف، ورتبة صلاتهم أعلى من رتبة صلاته.

إذًا، هذه قاعدة غير مسلمة أن الأعلى ما يصلي وراء الأدنى، جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة": "يجوز اقتداء مفترض بمتنفل؛ لقصة معاذ: "كان يصلي مع النبي ﷺ، ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة" متفق عليه.  وصلى النبي ﷺ بطائفة من أصحابه في صلاة الخوف ركعتين، ثم سلم بهم ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين ثم سلم بهم [رواه أبو داود: 1238]، وهو في الثانية متنفل"[فتاوى اللجنة الدائمة: 1(7/403].

من الذي اختار القول هذا؟ يعني يجوز صلاة المتنفل خلف المفترض، والمفترض خلف المتنفل؟

اختاره جماعة من العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، ومن المعاصرين علماء اللجنة الدائمة.

حكم صلاة المتنفل وراء المفترض

00:41:30

ما الحكم إذا كان الإمام يصلي فرضًا، والمأموم هو المتنفل؟

هذه أسهل، قال ابن قدامة: "ولا يختلف المذهب في صحة صلاة المتنفل وراء المفترض، ولا نعلم بين أهل العلم فيه اختلافًا" [المغني: 2/ 166]، ويدل لذلك أن النبي ﷺ قال للرجلين: ما منعكما أن تصليا معنا؟  فقالا: يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا؟ قال: فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة [رواه أحمد: 17474، وأبو داود: 575، والترمذي: 219، وهو حديث صحيح].

بقي لدينا اقتداء المفترض لما يصلي فرضًا آخر كمن يصلي الظهر خلف إمام يصلي العصر، وكذلك اقتداء المقيم بالمسافر وعكسه المسافر بالمقيم، واقتداء المصلي صلاة فريضة بمن يصلي الجنازة أو العيد، واحد ما صلى الفجر وتذكر أنه ما صلى الفجر، وقد بدأوا في صلاة العيد مثلًا، سنأتي على هذه الصور بمشيئة الله -تعالى- في الدرس القادم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.