14 - طاعة رسول الله ﷺ، آيات الله في فرس البحر، أحكام الزكاة2إنها موعظ بليغة من الله -تعالى-، بكى لأجلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ كما جاء عن عبد الله مسعود -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ)) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: ((إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي)) قَالَ: فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41]. قال : كف، أو أمسك، فرأيت عيناه تذرفان" [رواه البخاري ومسلم]. هذا خبر من الله عن هول يوم القيامة وشدته، وأنه في ذلك اليوم يجيء من كل أمة شهيد يأت به الله، من هو؟ نبيها. يشهدون على أممهم بالتصديق أو التكذيب، أنت صادق يشهد لك نبيك، أنت كاذب يشهد عليك، كما قال تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الزمر: 69]. وقال تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء} [النحل: 89] حينها في ذلك الموقف، لأن؛ كل واحد كذاب منافق، سيفتضح؛ لأن النبي سيشهد عليه، ولذلك قال الله: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ} لو تنشق وتبتعلهم، وتغلق عليهم، ولا أنهم في هذا الموقف، وما يترب عليه، ولذلك الكافر يتمنى أن يكون ترابا: {يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا} [النبأ: 40] مما يرى من هول الموقف، مما يحل بهم من الخزي والفضيحة والعار والتوبيخ والذل والهوان. وفي الآية: {وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا} لا يستطيعون أن... .... المزيد |
13 - إن الله بكل شيء عليم، آيات الله في النحل2، أحكام الزكاة1نستعد للآخرة، نستعد ليوم تبلى فيه السرائر، نستعد ليوم يخرج فيها ما في الصدر، والله -سبحانه وتعالى- علام الغيوب. نستعد للقاء الله -تعالى- الذي يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور، سواء أسررنا أو أعلنا، سواء أخفينا أو جهرنا، فإن الله -سبحانه وتعالى- يعلم ذلك كله. وبعد الموت حساب، وقد قال لنا ربنا في كتابه: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجمعة: 8]. إنه كأس سنتجرعه، ونقدم على الله. الموت باب وكل الناس داخله *** يا ليت شعري بعد الباب ما الدار يردون إليه، وتظهر الخفايا كلها، إن خيرا فخير، وأن شرا فشر: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [فصلت: 46]. وعندما يعلم المسلم: أن هناك يوم يبعث فيه، وتظهر فيه هذه السرائر، فإنه... .... المزيد |
12 - أعمالك المكتوبة، آيات الله في النحل1، أحكام الإمام والمأموم{هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29]. عندما تنصب الموازين، وتحاصر الملائكة الناس، وتأتي كتب الأعمال، وتوزع، تعالوا لفصل القضاء: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الزمر: 69]. ويجازى الناس بالأعمال، وكل شيء مكتوب: {يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} [القيامة: 13]. ودقة متناهية: {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ} [الجاثية: 29]. {لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49]. كل أعمالكم مستحضرة، كل أعمالكم مسطرة من غير زيادة ولا نقصان: {وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49]. {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29]. الحفظة كتبوا، ورفعوا التقارير إلى الله، وصحائف الأعمال، ستأتي، ستفتح، ستنشر، سيظهر، كل واحد فينا عليه ... .... المزيد |
11 - يوم الصاخّة، أمم أمثالكم، أحكام التراويح{فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 33 - 37]. يقول الله -تعالى- مذكرا عباده بيوم المعاد، يوم القيامة، ومن أسمائها: الصاخة. الصيحة التي تصخ الأسماع، حتى تكاد تصمها. الصاخة هي النفخة الثانية التي يكون معها البعث، وقيامنا من قبورنا بين يدي ربنا. الصاخة الصوت العظيم المسمع المدوي: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} الأقارب. الواحد في الفزع في الخوف، يهرب إلى من؟! الطفل إذا فزع يهرب إلى أمه، الزوجة إلى فزعت تهرب زوجها، الأخ إذا فزع يهرب إلى أخيه، الأخت إذا فزعت تهرب إلى أخيها. يوم القيامة، الفزع هائل، ومع ذلك: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ} الزوجة العزيزة الغالية. {وَبَنِيهِ} هؤلاء العدة في البلاء، والزينة في الرخاء، والعون على الشدائد، والحماية في مواجهة الأعداء، ما لهم؟ أين هم اليوم؟ {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} ولا يلتفت إلى أحد منهم، لا يبحث عنهم، مشغول بنفسه، الهول عظيم، والخطب جسيم: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 37]. وليس هذا فقط، بل يود لو يفتدي بهم من العذاب: {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ* وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ} [المعارج: 11 - 14]. يضحي بهم جميعا لـ... .... المزيد |
10 - أحصاه الله ونسوه، آيات الله في الأذن والسمع, 20 ملاحظة للعامي في الاستفتاءهذه موعظة من مواعظ يوم القيامة، حيث تُحضر كتب الأعمال التي كتبتها الملائكة الكرام، فتطير لذلك القلوب، وتعظم من وقعها الكروب، ويُشفق منها المجرمون. فإذا رأوها مسطرة عليهم، أعمالهم قد أحصيت، أقوالا وأفعالا، قالوا: {يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} لا يترك خطئية صغيرة ولا كبيرة، لا سئية مثقال ذرة، ولا موبقة من الموبقات إلا وهي مكتوبة فيه، محفوظة، سواء إن كانت من عمل السر، أو من عمل العلانية، أو من عمل الليل، أو من عمل النهار: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ} [القمر: 52]. {الزُّبُرِ} الكتب التي خطتها الملائكة عليهم: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} [القمر: 53] من أعمالهم مسطر عليهم في صحائفهم، في هذا الكتاب المجموع، كتاب الأعمال الذي: {لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}. إنه مشهد مخيف، يوم القيامة، عندما يقول الله: {وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا} أمامهم لا يقدرون على إنكاره: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} فيجازيهم، ويقررهم، ويستحقون العذاب والعقاب، باعترافهم أنهم فعلوا ذلك، يقينا، لا يستطيعون الإنكار، وقد أقيمت الحجة عليهم، والله ليس... .... المزيد |
09 - اعمل ليوم القيامة، آيات الله في الجلد، أحكام العمرة 2إنه يوم القيامة: {يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} [القيامة: 13] تحضر جميع أعماله: {وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49]. فما رآى من أعماله حسنا، سره وأفرحه، وما سيراه من قبيح سيسؤوه ويغيظه، ويود لو أنه تبرأ منه، وأن بينه وبينه مسافة بعيدة، وأمدا شاسعا، كما يقول لشيطانه الذي كان مقترنا به في الدنيا، والذي جرأه على فعل المعاصي: {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} [الزخرف: 38]. في هذه الآية ترغيب وترهيب، فقد خوف الله عباده عقابه، فقال: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 30]. وفتح لهم باب الرجاء، من رحمته، فقال: {وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ} انظروا إلى هذا الجمع الجميل بين... .... المزيد |
08 - موازين الأعمال، آيات الله في الجهاز التنفسي، أحكام العمرة 1إنه يوم القيامة، توزن فيه أعمال العباد بميزان دقيق، يزن مثال الذرة من العمل: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ} أي ذوات القسط، وهو العدل. ميزان واحد باعتبار كل شخص، وجمع باعتبار الأعمال الموزونة فيه. ميزان حقيقي، له كفتان، محسوس له لسان، وهي الحديدة التي تكون في وسط الميزان. يرحج الميزان بمثقال ذرة من خير أو ذرة من شر: {فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا}. {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7 - 8] يُؤتى بها لك وعليك. وَالْوَزْنُ بِالْقِسْطِ فَلَا ظُلْمَ وَلَا *** يُؤْخَذُ عَبْدٌ بِسِوَى مَا عَمِلَا فَبَيْنَ نَاجٍ رَاجِحٍ مِيزَانُهُ *** وَمُقْرِفٍ أَوْبَقَهُ عُدْوَانُهُ قعد رجل بين... .... المزيد |
07 - لا تكن من الغافلين، آيات الله في الأجنة ومراحل خلق الإنسان، من أحكام المفطرات 3{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون: 9]. نداء من الله -تعالى- للمؤمنين، وإذا سمعت النداء، فارعه سمعك. {لَا تُلْهِكُمْ} اللهو شغل يصرف عن تحصيل المهم، وعن تحصيل المصلحة. {لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ} لا تشغلكم عن الواجبات التي أمر الله؛ لا تشغلكم أموالكم عن أداء الصلوات جماعة للرجال في المساجد، لا تشغلكم أموالكم عن حج بيت الله، فتشتغلوا بالتجارات، وتأجلوا الحج، وربما يأتي الأجل ولم تأت بيت الله، لا تشغلكم أموالكم عن تلاوة كتابه، وتعلم دينه، لا تشغلكم أموالكم عن تربية أولادكم، ومراعاة بيوتكم، فإن الله سائلكم عما استرعاكم، لا تلكم أموالكم عن ... .... المزيد |
06 - الأخسرين أعمالا، آيات الله في الهيكل العظمي البشري، من أحكام المفطرات 2{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 103 - 104]. معلوم أن كل عمل يعمله الإنسان سيسأل عنه يوم القيامة بسؤالين: لم؟ وكيف؟ لم عملته؟ وكيف عملته؟ لم عملته؟ هل عملته إخلاصا لله، أم رياءا وسمعة، ولأجل الخلق، ولأجل الدنيا؟ وكيف عملته؟ متبعا للسنة، أم على هواك، أو تقليدا للآخرين، أو على وفق بدعة منتشرة؟ فهناك من يعمل أعمالا لا يبتغي بها وجه الله، وهناك من يعمل أعمالا على غير وفق سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. هؤلاء قد يكون عندهم إخلاص، لكن ليس عندهم ... .... المزيد |
05 - الظلم ظلمات يوم القيامة، آيات الله في العين البشرية، من أحكام المفطرات 1{وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42]. هذه الآية وعيد وتهديد للظالمين في كل زمان ومكان، وتسلية للمظلومين في كل وقت وآن: أن الله ليس غافلا عن هؤلاء الظالمين، وما يفعلونه بالمظلومين، ولا مهملا لهم، حاشاه سبحانه وكلا.. نحن نرى ما يحل بإخواننا في الشام والعراق ولبنان والأحواز، وغيرها، والحقيقة نتألم، وبعض الناس يقولون: حتى متى؟ إلى متى؟ وبعضهم ربما يتمادى فيبدأ بشيء من انتقاد أفعال الله -تعالى الله عن قولهم-. له الحكمة البالغة، وكل شيء عنده بمقدار، يبتلي عباده بالشدائد، لحكم عظيمة، تكفيرا لسيئاتهم، ورفعا لدرجاتهم، ومظاعفة لحسانتهم. الله -عز وجل- يأذن للظالم، بتسلط، لحكمة عظيمة، بين في قوله: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [آل عمران: 178]. فإذا ... .... المزيد |