الأربعاء 19 محرّم 1441 هـ :: 18 سبتمبر 2019 م
مناشط الشيخ
  • يتم بث جميع البرامج عبر قناة زاد واليوتيوب والفيس بوك وتويتر وبرنامج مكسلر

تمييع المحرمات


عناصر المادة
الخطبة الأولى
أخذ الدين بقوة.
خطورة تمييع المحرمات.
الخطبة الثانية
محاسبة النفس.
حكم التهنئة بالعام الجديد؟
حال المسلمين في فلسطين.
الخطبة الأولى
00:00:07

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد:

أخذ الدين بقوة.
00:00:34

فقد قال الله سبحانه وتعالى موصياً عباده المؤمنين من قبلنا كما يوصينا نحن من بعدهم: خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ سورة البقرة63أي بجد واجتهاد، أقبلوا على ما افترضناه عليكم فاعملوا به، واجتهدوا في أداءه من غير تقصير ولا توانٍ، خذوا الكتاب بقوة، خذوا ما آتيناكم، يعني أوامر الله وشرائعه، فإنه لا رخاوة فيها ولا تميع، ولا تقبل أنصاف الحلول، ولا الهزل، إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ سورة الطارق14إنه عهدة في حق المؤمن وجنبه، وعهد في عنقه لله تعالى، فهو جد وحق، ولا سبيل للروغان عنه، ولو كانت التكاليف فيها مشقة فلا بد من القيام بها للمؤمن الجاد، لا بد أن يدرك المسلم أن التزامه بهذا الدين واستقامته عليه توديع لحياة الدعة والرخاء والرخاوة، إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا سورة المزمل5، يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ سورة مريم12؛ بجد واجتهاد، علم وحفظ وعمل والتزام بالأوامر وكف عن المنهيات، أمر إلهي جليل، لقد مدح الله المؤمنين بقوله:وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ سورة الأعراف170، هذه الكلمة العجيبة يمسكون، فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، ولذلك مدحهم، وهذه الصيغة تصور مدلولاً مهماً فيه القبض على الكتاب بقوة وجد وصرامة، تؤخذ التشريعات باستمساك جاد وتقام الشعائر بكل الإخلاص والإتقان إنها عبادة تصلح القلوب، إنها شرائع تطبق دون احتيال على النصوص، إن الاحتيال الذي كان يصنعه أهل الكتاب ينافي تماماً الجد والتمسك والأخذ بالقوة والأخذ بقوة الذي أوصوا به فخالفوا، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً سورة البقرة208 يعني في الإسلام، اعملوا بجميع شرائعه، تمسكوا بجميع عراه، هاتوا ما كُلفتم به، فنفذوه جميع شرائع الدين، ادخلوا في السلم كافة، لا تتركوا منه شيئاً، ليس هناك ربع إسلام، ولا نصف مسلم، ولا ثلاثة أرباع، يجب أن يكون التمسك بهذا الدين كلياً بحسب القدرة والاستطاعة البشرية، ولا يكون المسلم ممن اتخذ إلهه هواه، فإن رأى الأمر وافق هواه فعله، وإن خالف هواه تركه، كلا بل الواجب أن يكون الهوى تبعاً للدين، وليس الدين تبعاً للهوى، فيفعل كل ما يقدر عليه من الخير ويترك كل شيء من الشر، ربما يقع المسلم في ذنب ومعصية، وهذه طبيعة النفس الأمارة بالسوء، النفس اللوامة النفس البشرية التي تخطئ، لكنها تلوم نفسها، فتنتقل من نفس أمارة بالسوء إلى نفس لوامة عند حصول الذنب، لو كان البشر لا يذنبون لأتى الله بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم، وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ سورة آل عمران135، إذاً المعصية متوقعة، والذنب ممكن حصوله جداً، ولكن ما هو الحل؟ إذا حصل بعدما عرفنا القاعدة في الاجتهاد في ألا يحصل والاستمرار على الأوامر الإلهية، قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فإذا ذكروا هيبته وبطشه وعقابه وعظمته وناره وما في اليوم الآخر فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ.

خطورة تمييع المحرمات.
00:06:19

ومن الناس من إذا عصى الله، أو أراد أمراً محرماً ذهب يبحث عن المبررات والترخيصات، يريد المشاغبة على الشرع والاعتراض على نصوصه، لا يحب أن يسمع شيئاً يكرهه، فهو يريد تسهيلات، وتنزيلات، فهو يريد مراوغات، وتطمينات، فهو يريد حيل وأشياء يسكن بها ذلك الضمير الذي يؤنبه

 

من الناس من إذا عصى الله، أو أراد أمراً محرماً ذهب يبحث عن المبررات والترخيصات، يريد المشاغبة على الشرع والاعتراض على نصوصه، لا يحب أن يسمع شيئاً يكرهه، فهو يريد تسهيلات، وتنزيلات، فهو يريد مراوغات، وتطمينات، فهو يريد حيل وأشياء يسكن بها ذلك الضمير الذي يؤنبه

 

، قال ابن القيم رحمه الله: "والله تعالى إنما يغفر للعبد إذا كان وقوع الذنب منه على وجه غلبة الشهوة وقوة الطبيعة فيواقع الذنب مع كراهته له من غير إصرار في نفسه، فهذا لو واقع الذنب فهو يلوم نفسه، ويخشى ويخاف وهو مضطرب فهذا تُرجى له مغفرة الله وصفحه وعفوه لعلمه تعالى بضعفه وغلبة شهوته له وأنه يرى كل وقت ما لا صبر عليه، فهو إذا واقع الذنب واقعه مواقعة ذليل خاضع لربه خائف مختلج في صدره شهوة النفس للذنب وكراهة الإيمان له، يعني هناك صراع عندما يعصي في نفسه صراع، فهو يجيب داعي النفس تارة وداعي الإيمان تارات، هذا الإنسان يمكن أن يتوب ويستغفر فيمن الله عليه، أما من بنى أمره على ألا يقف عن ذنب ولا يدع لله شهوة يواقع المعاصي وهو فرح مسرور يضحك ظهراً لبطن إذا ظفر بالذنب، فهذا الذي يُخاف عليه ألا يوفق للتوبة، ويُحال بينه وبينها، وقال رحمه الله: الفرح بالمعصية دليل على شدة الرغبة فيها والجهل بقدر من عصاه، والجهل بسوء عاقبتها وعظيم خطرها، ففرحه بها غطى عليه ذلك كله، وفرحه بها أشد ضرراً عليه من مواقعتها، والمؤمن لا تتم له لذة بمعصية أبداً، ولا يكمل بها فرحه، بل لا يباشرها إذا باشرها إلا والحزن مخالط لقلبه، ولكن سكر الشهوة حجبه عن الشعور به ومن خلي قلبه من هذا الحزن واشتد غبطته وسروره فليتهم إيمانه وليبكِ على موت قلبه فإنه لو كان حياً لأحزنه ارتكابه للذنب وغاظه وصعب عليه ولا يحس القلب، فإذا لم يحس القلب لم يكن هناك صراع في النفس، لم يتكدر من المعصية، لم يحدث له تأنيب ضمير، فهذا وضع خطير جداً يدل على موت القلب، فإذاً لو قال إنسان المؤمن يعصي لقلنا نعم، لكن هناك فرق بين معصيته ومعصية الفاجر، المؤمن لو عصى لا يعصي إلا بصعوبة، المؤمن لو عصى فهو يعصي تحت اضطراب وزلزلة نفسية، يعصي وفي نفسه صراع، يعصي وهو يعرف حكم الذنب أنه التحريم، يعصي وهو يعلم ويوقن ويقر بأنه يعصي، أما الفاجر فهو يفرح بالمعصية، فتسكن نفسه إليها، ولا يعاني من صراعات عند مواقعتها بل يقبل عليها مستسلماً لها مطمئناً لهذه المعصية، وهذا فرق عظيم جداً ومهم للغاية أيها الأخوة.

ولذلك ترى السادر في غيّه يعبر جسراً ويسافر يقطع بحراً أو براً ليصل إلى معصية فيواقعها فجراً وفجوراً، وهكذا تخطيط وتنفيذ متتابع وتوالٍ للمعاصي، واجتراء على الله وعدم مبالاة مطلقاً بالرب ولا بالذنب، ولذلك على المؤمن أن يستعظم ذنبه ولا يستهين به، وأن يكبره في نفسه، فيعظم ويشعر بتقصيره وحقارة هذه النفس، ويشمئز كيف وقع في هذه المعصية؟! يقرف من نفسه إذا وقع في المعصية، وبقدر إيمان المرء وتعظيمه لله تعظم المعصية في نفسه، وتكبر عنده خطيئته فهو لا يقول هذه صغيرة أو كبيرة، كم سيئة فيها كالمستهين، كلا، الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ سورة آل عمران16-17. استغفروا ربهم في الوقت الذي رأوا أنه أقرب للإجابة، إن استعظام الذنب ينتج عنه الاستغفار والتوبة، والبكاء والندم، والإلحاح على الله بالدعاء، وسؤاله التخليص من الشؤم والوبال، وما يلبث أن يولد دافعاً قوياً يمكن صاحبه من الانتصار على نفسه والسيطرة على هواه، فالواجب على المؤمن أن يعظم أوامر الله، وأن يعظم معاصيه، فلا يتهاون بشيء منها مهما بدا له صغيرا، لأنه يعلم أن نبيه ﷺ قال: إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه [رواه أحمد3818]وهو يعلم أن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ: يا عائشة إياك ومحقرات الأعمال فإن لها من الله طالباً [رواه ابن ماجه4243]يعني ملك مكلف بكتابتها وعرضها على الله يوم الدين. وهو يعلم بأن الشيطان رضي منكم بما تحقرون كما أخبر عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح. وهو يعظم شعائر الله لأنه يعلم بأن الله قال: وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِسورة الحج32وهو يعيش بنفسية الخائف، إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، هذا بخلاف المنافق الفاجر المستهين الذي يرى ذنوبه مهما كبرت وعظمت وكثرت كذباب مر على أنفه فقال به هكذا فطار لأن العملية سهلة في نفسه. المؤمن خواف تواب رجاع تقي بر إنه أواب إلى الله سبحانه وتعالى، إذاً لا بد أن يكون عظيم الخوف من الله في كل ذنب، مهما كان، لا بد أن يكون في نفسه وجل، كان الصحابة يخوفون من معهم من هذه الأمور التافهة التي يراها بعض الناس تافهة، فقال أنس: "إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد النبي ﷺ من الموبقات"[رواه البخاري6492]، رواه البخاري.

لماذا تتغير النظرة إلى الذنب؟ بحسب الإيمان الذي في النفس، أدق يعني أنها حقيرة يشعرون بأنها هينة يحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم. قال  أبو أيوب: "إن الرجل ليعمل الحسنة فيثق بها وينسى المحقرات فيلقى الله وقد أحاطت به، وإن الرجل ليعمل السيئة فلا يزال منها مشفقاً حتى يلقى الله آمناً"، وقيل أن حذيفة قال: "إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد النبي ﷺ فيصير بها منافقاً وإني لأسمعها من أحدكم اليوم في المجلس عشر مرات"[رواه أحمد23278]، ولذلك كان السابقون الأولون المهاجرون الكبار كأبي بكر وعمر يمسك الواحد لسانه فيقول هذا الذي أوردني المهالك، عمر لأنه رأى أنه اعترض على النبي ﷺ في غزوة الحديبية مع أن دافعه الغيرة الدينية وعدم الرضى بالهوان كما كان يظن، مع ذلك قال عن هذا الموقف "فعملت لذلك أعمالاً"[رواه البخاري2731]

وفي رواية: "ما زلت أتصدق وأصوم وأصلي وأعتق من أجل الذي صنعت يومئذِ". وهكذا يقول عبد الله بن عمرو بن العاص مصوراً نفس المؤمن إذا وقع الذنب لنفس المؤمن أشد ارتكاضاً من المعصية من الخطيئة من العصفور حين يقذف به، فإذا كنت ممسكاً فأطلقته فكيف يكون شراده عنك، الإصرار أن يعمل الذنب فيحتقره، الإصرار الذي يحول المعصية مهما كانت صغيرة إلى كبيرة، استقلال العبد المعصية جرأة على الله، وجهل بقدره وجهل بحقه، وإذا كانت بهذا فهي مبارزة لله، دخلت امرأة النار في هرة والعبد يتكلم بالكلمة من سخط الله يهوي بها في جهنم سبعين خريفاً، طُرد إبليس من رحمة الله إلى الأبد بترك سجدة، وأُخرج آدم من الجنة بلقمة، وأمر الله تعالى بقتل الزاني المحصن قتلاً شنيعاً بشهوة ساعة، وأمر بإيساع الظهر سياطاً ثمانين جلدة بكلمة قذف أو قطرة مسكر، وقطع العضو من مفصل الكف بثلاثة دراهم، فلا تأمنه أن يحبسك في النار بمعصية واحدة، ولا يخاف عقباها. التفريط التهاون

خل الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقى

واصنع كماشِ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى

إن قضية المساومة على أمور الدين خيانة عظمى وجريمة كبرى لأنه لا يمكن التنازل عن أي قضية إسلامية شرعية، لا بد أن نُحافظ على الدين، وما أوتينا إلا من نوع التهاون، هذه صورة وهذه أغنية وهذه نظرة وهذه كلمة غيبة يسيرة، وهكذا وقعنا وهكذا استدرجنا إبليس، مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًاسورة نوح13، قالها نوح لقومه، لماذا لا تعاملونه معاملة التوقير والعظمة والهيبة، لماذا؟ ما لكم لا تعظمونه؟ أول مراتب تعظيم الله تعظيم أمره ونهيه، إذا قلت أنا معظم للرب فماذا يعني كلامك هذا يعني بالضرورة والتبع واللزوم تعظيم أمره ونهيه، والانقياد لذلك، والاستسلام لما شرع، ومن هنا نعلم أيها الأخوة أن الروغان والتلاعب الذي يقع اليوم من الكثيرين في الأمور الشرعية عندما يقول البعض هذه صغيرة، هذه ليست من أركان الإسلام، لا تهولوا الموضوع، فيها خلاف، في بعضهم قال إنها جائزة، ثم تُسمى الأشياء المحرمة بغير اسمها، وهذه قضية خطيرة جداً، نبهنا عليها النبي ﷺ، بل وأخبرنا عنها وأخبر بأنها ستقع في هذه الأمة فقال في الحديث الصحيح الذي رواه ابن ماجه: ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يُعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير  [رواه ابن ماجه4020]إذاً المسخ واقع في هذه الأمة فلو لم تسمع به من قبل فسيقع ولو بعد حين، لأنه خبر الصادق المصدوق ﷺ، يسمونها بغير اسمها، كحول، مشروبات روحية، ونحو ذلك من الأسماء التي تغير عمداً أو تقال باللغة الأجنبية تخفيفاً لوطء سماعها على النفس. تغير الأحكام، تغير الأسماء، لو كتبنا على خنزير أنه خروف بجميع اللغات وتفننا في الكتابة تفنناً بسائر الخطوط، وقلنا عن الخنزير خروف، فهل يتحول فعلاً إلى خروف، أو يبقى خنزيراً، هنا في هذا الزمان تغير الأسماء الشرعية تغير الأسماء، فيقال عن التحليل نكاح، وزواج المتعة نكاح وهو زنا، ويقال عن الربا فوائد، عوائد استثمارية، كلفة القرض، سندات الخزينة، جدولة الديون، إعادة جدولة الديون، شهادات استثمارية، القيمة الزمنية للقرض، ضريبة تأخير، غرامة تأخير،إلى آخر ذلك من الأسماء التي لا تنتهي من قِبل عُبَّاد الهوى، سموها باسمها كونوا شجعاناً ولو قليلاً قولوا ربا، لماذا اللف والدوران، لماذا؟ ثم يقال عن الكفر والردة عن الدين إنه حرية رأي، حرية فكر، هو كفر، فيقال حرية فكر، ويسمى الميسر والقمار يانصيب، وأحياناً يانصيب خيري وتأمين ونحو ذلك وهو ميسر، قمار، حرام، تسمى الدعوة إلى الفاحشة ومواقعتها، وتهيئة الأجواء لها وتوفر الخمور والمنتجعات وغير ذلك من أماكن البغاء سياحة، تسمى سياحة، فتح بيوت الدعارة والفساد والتحلل يسمى ترفيه، مدن ترفيهية، منتجعات سياحية، ماذا يوجد فيها؟ زنا، خمر، وهكذا تماثيل ذوات الأرواح الملعون من فعلها، ومن نحتها، ومن صورها، وشكلها، يقال له فنون جميلة، الموسيقى فنون جميلة، رقص شرقي غربي، فنان فنانون فنانة البالية رياضة وهو رقصة فاجرة، ومعانقة محرمة من الراقص للراقصة، وتسمى موالاة الكفار والارتماء في أحضانهم حكمة وبعد النظر، وهكذا يقال ويقال لسائر الأمور المحرمة أسماء غير التي سماها الله بها. خداع لله، واستهزاء بآياته، وتلاعب بحدوده، وانحراف خطير، وإنما أوتي هؤلاء من حيث استحلوا المحرمات بما ظنوه من انتفاء الاسم ولم يلتفتوا إلى وجود المعنى المحرم وثبوته، مثلما استحل اليهود بيع الشحوم بعد إذابتها، وقالوا هذه ليست شحوماً، واستحلوا الصيد يوم الأحد بعد أن نصبوا الشباك يوم الجمعة مع أن الحيتان قد وقعت في الحفائر والشباك يوم السبت، وقالوا ما صدنا يوم السبت، حيلة حيل احتيالات ما هي النتيجة؟ مسخهم الله قردة وخنازير، ولعناهم كما لعنَّا أصحاب السبت، وهكذا ينبغي اليقين بأن تغيير صور المحرمات وأسمائها مع بقاء حقائقها لا يغير شيئاً في الحقيقة، بل إنه زيادة إثم ومفسدة لأنه يترتب عليه، وهو عبارة عن مخادعة لله ورسوله، فأضافوا إلى الذنب ذنباً آخر وهو المخادعة، يخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان، لو أتوا الأمر على وجهه كان أهون، لو أتوا الأمر على وجهه كان أهون.

عباد الله:

ينبغي أن نوضح الحقائق والله عز وجل قد أخذ العهد على أهل العلم أن يبينوه للناس ولا يكتمونه، ولا بد أن يعلم كل إنسان حقيقة الأمر واسم المعصية، واسم المحرم، وانطباق الاسم على المسمى حتى يحذر لأن المصيبة أن تغيير الأسماء يؤدي إلى انحراف متعاظم في الأجيال القادمة. لأنهم يرون أشياء على غير الأسماء الموجودة في القرآن والسنة. اللهم اجعلنا من المعظمين لأمرك يا رب العالمين. اللهم ارزقنا التقوى، اللهم جنبنا الإثم والفواحش ما ظهر وما بطن، يا رب العالمين. واجعلنا من الأخيار الأبرار الأتقياء الأنقياء إنك سميع الدعاء. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
00:28:26

الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق الأنام وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

محاسبة النفس.
00:28:56

عباد الله:

ونحن نودع عامنا هذا ونستقبل عاماً جديداً اليوم يتذكر الإنسان المراحل التي تطوى من عمره واقترابه من الدار الآخرة، يا ابن آدم إنما أنت أيام مجموعة فإذا ذهب يومك ذهب بعضك. كيف يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره، وشهره يهدم سنته، وسنته تهدم عمره، فكيف يفرح من يقوده عمره إلى أجله، وتقوده حياته إلى موته، قال الفضيل لرجل: "كم أتت عليك" قال: "ستون سنة" قال: "فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ"، فقال الرجل: "إنا لله وإنا إليه راجعون". فقال الفضيل: "أتعرف تفسيره تقول إنا لله وإنا إليه راجعون، فمن عرف أنه لله عبد وأنه إليه راجع فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف، فليعلم أنه مسؤول، ومن علم أنه مسؤول، فليعد للسؤال جواباً. فقال الرجل: "فما الحيلة" قال: "يسيرة" قال: "ما هي؟" قال: "تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى، فإن أنت أسأت فيما بقي أُخذت بما مضى وبقي".

 

نسير إلى الآجال في كل لحظة *** وأيامنا تطوى وهن مراحل

ولم أر مثل الموت حقاً كأنه *** إذا ما تخطته الأماني باطل

وما أقبح التفريط في زمن الصبا *** فكيف والشيب للرأس شاعل

ترحل من الدنيا بزاد من التقى *** فعمرك أيام وهن قلائل
 

ماذا أودعنا في العام الماضي، وماذا نستقبل به العام الجديد، الأيام شاهدة علينا، ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة، فالله الله والمحاسبة المحاسبة، والنظر في الأمور والتوبة مما حصل، وتدارك ما فات والإقلاع عن المعاصي، والمراقبة، وسؤال الله الثبات حتى الممات، يعمد أصحاب الشركات في نهاية السنة المالية إلى جرد ومراجعة وتفتيش وتدقيق ويستعينون بالمكاتب المحاسبية وبغير ذلك من الخبراء ليقدموا كشوفات ويعلموا حال الميزانية التي يزنون بها الأمور، ويقيسون الأرباح والخسائر، ليعلموا من أين أوتوا وما هو سبب الخسائر وما الأرباح التي فاتت، وكيف تعوض الأرباح وما هي التغييرات في سياسة الشركة، وكيف ستكون الخطة في العام المقبل إذا كان أهل الدنيا يفعلون ذلك فأهل الآخرة أولى بهم من هذا يا عباد الله، والأصل في المحاسبة قول الله تعالى وهو الدليل عليها: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ سورة الحشر18، لا يكون العبد تقياً حتى يحاسب نفسه كما يحاسب شريكه، وهذا العام كلما جاءنا جديداً فهو نعمة من الله، من طال عمره وحسن عمله هذا خير الناس، وأعذر الله إلى امرئ بلغ الستين، وصاحب الأربعين عليه مسؤولية عظيمة والمكلف إذا بلغ فُتحت صفحة سيئاته، ولذلك فإن عد الذنوب مهم للعبد، ولا يفرح الإنسان بأنه قد عُمر وزاد عمره سنة.

 

لا يكون العبد تقياً حتى يحاسب نفسه كما يحاسب شريكه، وهذا العام كلما جاءنا جديداً فهو نعمة من الله، من طال عمره وحسن عمله هذا خير الناس، وأعذر الله إلى امرئ بلغ الستين، وصاحب الأربعين عليه مسؤولية عظيمة والمكلف إذا بلغ فُتحت صفحة سيئاته، ولذلك فإن عد الذنوب مهم للعبد، ولا يفرح الإنسان بأنه قد عُمر وزاد عمره سنة.

 

 

إنا لنفرح بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضى يدني من الأجل

فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً *** فإنما الربح والخسران في العمل
 

ما هو الحل من التقصير الذي حصل؟ وعندما يقدم الإنسان لنفسه كشف حساب وجرده بما كان في الماضي ويستحضر المواقف المشينة والمعاصي الكثيرة وهكذا من التفريط مما يذكره ومما لا يذكره فلا يجد حلاً ولا ملتجأ ولا ملاذاً إلا في قول الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ سورة الزمر53-55، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ سورة التحريم8، توبة واجبة، والتوبة من تأخير التوبة أيضاً، يفرح الله بالتوبة ويبدل السيئات حسنات، ويمحو الذنب، ويطهر قلب التائب، وحياة هادئة مطمئنة، ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسنا سورة هود4يعني التوبة سبب للهدوء النفسي، التوبة سبب للحياة الهانئة، وللمعيشة الطيبة، يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله، التوبة سبب للرزق والقوة فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا سورة نوح11رزق  وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ رزق وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا سورة نوح12التوبة سبب الفلاح، فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَسورة القصص67إقلاع عن الذنب وعزم صادق على عدم العودة، وندم لا بد منه، وإخلاص، والإسراع لتكون في زمن القبول قبل الغرغرة ورد المظالم إلى أهلها، ومفارقة موضع المعصية، وإتلاف ما يكون عنده من المحرمات.

حكم التهنئة بالعام الجديد؟
00:36:18

ويقول الناس ما حكم التهنئة بالعام الجديد؟ ولم ترد سنة عن النبي ﷺ بهذا، بل إن تحديد المحرم بداية للسنة الهجرية لم يكن إلا في عهد عمر رضي الله عنه، ولذلك لم تُعرف سنة ثابتة عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه بالتهنئة بالعام الجديد، ولذلك قال العلماء التهنئة مباحة وليست سنة وإنما مباحة، ولذلك كان الإمام أحمد رحمه الله يقول في مثل هذا لا أبتدئ أحداً بالتهنئة لا أبتدئ بالتهنئة فإن ابتدئني أحد أجبته لأن جواب التحية واجب، وأما الابتداء بالتهنئة فليس بسنة مأمور بها، ولا هو أيضاً مما نهي عنه، فإذاً الخلاصة أن التهنئة مباحة ولكنها ليست سنة. ودخلنا في شهر محرم، وهو شهر الله العظيم، الذي تدعونه المحرم، والذي يستحب فيه الصيام والإكثار منه، أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، شهر المحرم حرام محرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم، وتكون المعصية فيه غير المعصية في الأشهر غير الحرم، لأن المعصية تتضاعف، لأن المعصية تعظم في الزمن الفاضل والمكان الفاضل.

حال المسلمين في فلسطين.
00:38:04

لفظ العام الهجري الفائت أنفاسه ولفظ أنفاسهم أعداد من المسلمين في بلدان كثيرة من العالم اضطهاداً وظلماً قصفاً وتجويعاً وحصاراً وبغياً وإمطاراً بالقذائف من فوقهم وتفجيراً للأرض من تحتهم وهدماً لبيوتهم وتشريداً لأطفالهم، وتجويعاً لبطونهم وعُرياً لأجسادهم، وخوفاً وإزالة للأمن من نفوسهم، وهكذا يعاني إخواننا في أرجاء الأرض، المؤمن يألم لأهل الإيمان كما يألم الرأس لما في الجسد، لا بد أن نتألم والتألم فيه أجر؛ لأنه مشاركة لإخواننا، وبالذات عندما نرى ما يحدث لهم اليوم على أيدي اليهود والنصارى والهندوس أعداء المسلمين، حرقوا الأحياء بما فيها من الأحياء، حرقوا الأحياء السكنية بما فيها من الأحياء الآدمية.

عباد الله:

أن تولد نحو من خمسة عشر امرأة مسلمة على حواجز التفتيش اليهودية التي تمنعهم من مواصلة الطريق إلى المستشفى ويموت أربعة من المواليد عند الحاجز وتلفظ امرأة أنفاسها وهي تذهب فيما نرجوه شهادة تُقتل بسبب تلك الولادة عند ذلك الحاجز الظالم، والقصف طال المستشفيات، وسيارات الإسعاف، تصور أن يوجد مستشفى بغير طعام، مستشفى رام الله اليوم لا يوجد فيه أطعمة، ويحال بين الأطباء والذهاب للمستشفى، واستقبال الجرحى وهكذا تنقل بعد ذلك الأجساد إلى المستشفيات لا توجد فيها دماء؛ لأن الدماء قد نزفت في الشوارع، وفتحات كبيرة في جدران الغرف وفي سقوفها، فأي شيء تؤوي من تلك الأجساد التي أنهكها الجوع والسهر لأنه لا نوم في ظل القصف وأصوات القذائف.

عباد الله:

لا يوفرون كبيراً، ولا مسناً، ولا طفلاً، ولا شيخاً، ولا امرأة، ولا عجوزاً، ولا مدرسة، ولا مستشفى إنه قصف شامل، جرف الأشجار وحتى أعمدة الأنوار ملقاة في الشوارع جثثاً هامدة، وهكذا أشجار الزيتون، وتجريف الطرق، وحرق كذا دونم من الأراضي الزراعية، يتوالي بغي اليهود على إخواننا في أرض فلسطين كما يتوالي بغي النصارى على غيرهم وكذا الهندوس و المشركين، وشيء من العزاء في تلك الصور من البطولات التي حصلت كما أسلفنا في ذلك فاعل الخير الذي قتل ببندقية قديمة عدداً كبيراً من اليهود وجرح آخرين، ثم مضى ولم يعرف من هو ثم يتقدم فتى مسلم فلسطيني فتى في السابعة عشرة من عمره لينازل اليهود برشاشه فيقتل خمسة ويجرح آخرين قبل أن يُقتل فيما اعتبر مهزلة للجيش اليهودي، واعتبر كذلك طعناً في معنويات اليهود، أن يستطيع فتى مسلم في سبعة عشر عاماً أن يفعل تلك الفعلة، فعندما صارت الجرأة في نفوسهم وحمي الوطيس للقاء رأيت العمليات البطولية احرص على الموت توهب لك الحياة، عندما صار المسلمون في وضع يؤهلهم لأن يهاجموا وزال حاجز الخوف والجبن حتى دبابات ميركافا المحصنة الأقوى في العالم لم تصمد أمام هجمات المسلمين فطارت في الهواء وفيها الاحتراق لمن فيها من الجنود عند ذلك قدموا صوراً عملية لما يمكن أن يكون عليه الجهاد في هذا الزمن مع عدم التكافؤ إطلاقاً رشاشات مقابل دبابات عدم التكافؤ بين الفريقين عند ذلك يوقن المسلمون بأن الجهاد ممكن، وأن هؤلاء العزل إذا قاموا بما أقضوا مضاجع اليهود وخوفوهم حتى عادت شوارعهم خالية، ومقاهيهم ومطاعمهم ليس فيها ما كان فيها من قبل، وهكذا صارت محطات الحافلات والخوف في اليهود ودمار اقتصادهم، وذهاب أرباحهم، وما حصل لهم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون، وهكذا أيها الأخوة رأينا صورة واقعية تعني بأن جهاد القوم ممكن، وأن قتالهم ممكن، وأن المسألة تحتاج إلى إعداد وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ سورة الأنفال60.

أيها الأخوة:

إننا نسأل الله سبحانه وتعالى في ساعتنا في مسجده وبيته في هذا اليوم العظيم في هذا الشهر العظيم أن ينصر إخواننا المجاهدين وأن يخذل اليهود والنصارى والهندوس والمشركين، وأن يزلزلهم ويجعل بأسه عليهم، اللهم مزق شملهم، وشتت جمعهم، اللهم اجعل دائرة السوء عليهم، اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا وخالف بين نفوسهم، وألق الرعب في قلوبهم، اللهم إنا نسألك أن تمنح المسلمين أكتافهم، وأن تجعلهم وأموالهم غنيمة للمسلمين، وأن تطهر بيت المقدس من رجس اليهود إنك على كل شيء قدير، اللهم أوقظ في نفوسنا الحمية للجهاد واجمع كلمة المسلمين على قتال الطغاة يا رب العالمين، اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح ذات بيننا وأهدنا سبل السلام، وأخرجنا من الظلمات إلى النور، إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.

1 - رواه أحمد3818
2 - رواه ابن ماجه4243
3 - رواه البخاري6492
4 - رواه أحمد23278
5 - رواه البخاري2731
6 - رواه ابن ماجه4020