الخميس 24 ربيع الأوّل 1441 هـ :: 21 نوفمبر 2019 م
مناشط الشيخ
  • يتم بث جميع البرامج عبر قناة زاد واليوتيوب والفيس بوك وتويتر وبرنامج مكسلر

مصيبة كوسوفا - الجزء الأول


عناصر المادة
الخطبة الأولى
المؤمن للمؤمن كالبنيان.
وقفات وفوائد مع المصائب.
إنه الكيد العظيم (اجتماع الكفار على المسلمين).
الحل لمآسي المسلمين هو الجهاد.
أحوال إخواننا في كوسوفا.
الخطبة الثانية
فقد الهوية الإسلامية مصيبة عظيمة.
ماذا يجب علينا لإخواننا المسلمين؟
الخطبة الأولى
00:00:05

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

المؤمن للمؤمن كالبنيان.
00:00:28

عباد الله:

 إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً [رواه البخاري 481]. ويألم المؤمن لأهل الإيمان، كما يألم الرأس لما في الجسد، ويسمع المؤمنون في هذه الأيام، ما أصاب إخوانهم المسلمين في الأرض، فيتألم كل صاحب دين، ويكون في قلبه من الحزن على إخوانه المسلمين، الذين وقع فيهم ما يندى له الجبين، من المصائب العظيمة التي تقض المضاجع، والتي يرتاع لها فؤاد المسلم، مما أصاب إخوانه.

وقفات وفوائد مع المصائب.
00:01:19

وفي هذه المصائب وقفات، وفوائد، وهذه الأحداث التي يجريها الله تعالى بقدره، وكان أمر الله قدراً مقدوراً، والمصائب التي تكون مع المسلم، لها وقفات وتأثيرات كثيرة، ومن ذلك أيها الإخوة أولاً: أن نعلم حجم العداوة التي انطوت عليها قلوب الكفرة للمسلمين، التي ذكرها لنا ربنا في كتابه بقوله سبحانه وتعالى: إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا سورة النساء101. وقال عز وجل: لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ سورة آل عمران118. وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ سورة آل عمران118. يقول تبارك وتعالى ناهياً عباده المؤمنين عن اتخاذ المنافقين بطانة، إنهم لا يألون المؤمنين خبالاً، أي يسعون في مخالفتهم، وما يضرهم بكل ممكن، وبما يستطيعون من المكر والخديعة، ويودون ما يعنت المؤمنين، ويحرجهم، ويشق عليهم، وقال عز وجل: قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ أي: قد لاح على صفحات وجوههم، وفلتات ألسنتهم، من العداوة مع ما هم مشتملين عليه في صدورهم من البغضاء للإسلام وأهله، ما لا يخفى مثله على لبيب، ولهذا قال تعالى: قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء سورة النساء89. فهذا ما في قلوبهم على الإسلام وأهله، ولو كان بينهم اختلافات فإنهم يجتمعون على حربنا.

إنه الكيد العظيم (اجتماع الكفار على المسلمين).
00:03:51

عباد الله:

إن من الأمور التي تجعل الإنسان حائراً، هذا الكيد العظيم، الذي اجتمع به الكفار على المسلمين، ولذلك فإن الله حذرنا تحذيرات كثيرة من هؤلاء، وقسمهم فرقاً، وإذا نظرت إلى تقسيمات القرآن، تجد انطباقها انطباقاً عجيباً في هذا الزمان، فإن الله عز وجل قد ذكر أن من الكفار من أخرجونا من ديارنا، ومنهم من ظاهروا على إخراجنا، ونهانا عن برهم، والإحسان إليهم فقال عز وجل:لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ سورة الممتحنة 8-9. فقارن يا أخي المسلم بين هذا التقسيم المذكور في الآية، وبين ما يحدث الآن على أرض الواقع، إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ قال ابن كثير رحمه الله: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ ولم يظاهروا: أي يعاونوا على إخراجكم، ولا ينهاكم عن الإحسان إلى الكفرة، الذين لا يقاتلونكم في الدين، كالنساء والضعفة، وقوله تعالى: إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ أي: إنما ينهاكم عن موالاة هؤلاء الذين ناصبوكم، وأخرجوكم، وعاونوا على إخراجكم، إذن أيها الإخوة: من الكفار اليوم من قاتلونا في الدين؛ لأننا مسلمين، وأخرجونا من ديارنا، والإخراج من الديار ليس أمراً سهلاً يا عبد الله، أن يسلب بيتك، وأن تُخرَج منه، وأن تكون هائماً في الأرض، ليس لك مأوى، ولا لك بيت ترجع إليه، تصبح طريداً شريداً في الأرض، ليست القضية سهلة على الإطلاق، الإخراج من الديار، ولذلك ذكرها الله في كيد الكفار أنهم يخرجونا من ديارنا، وطائفة أخرى يظاهرون على إخراجنا، أي: يعاونون على ذلك بتسريعها، والتخطيط لها، والإعانة لها بشتى صور الإعانة، ولا يهولنك التمثيليات، وانظر إلى النتائج، إذا أردت أن تكون فطناً فانظر إلى النتائج، ما هي النتائج؟ الإخراج من الديار، والمظاهرة على ذلك في السر والعلن.

 

من الكفار اليوم من قاتلونا في الدين؛ لأننا مسلمين، وأخرجونا من ديارنا، والإخراج من الديار ليس أمراً سهلاً يا عبد الله، أن يسلب بيتك، وأن تُخرَج منه، وأن تكون هائماً في الأرض، ليس لك مأوى، ولا لك بيت ترجع إليه، تصبح طريداً شريداً في الأرض، ليست القضية سهلة على الإطلاق، الإخراج من الديار، ولذلك ذكرها الله في كيد الكفار أنهم يخرجونا من ديارنا، وطائفة أخرى يظاهرون على إخراجنا، أي: يعاونون على ذلك بتسريعها، والتخطيط لها، والإعانة لها بشتى صور الإعانة، ولا يهولنك التمثيليات، وانظر إلى النتائج، إذا أردت أن تكون فطناً فانظر إلى النتائج، ما هي النتائج؟ الإخراج من الديار، والمظاهرة على ذلك في السر والعلن.

 

وقد يقع بين الكفار خلافات، وقد يصطدمون، ولكن إذا نظرت في النتائج على المسلمين، تجد أن المسلمين هم الطرف الخاسر، الذي يخسر أكثر، ويخسر باستمرار، إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ فهؤلاء الآن المسلمين في كوسوفو، يخرجون من ديارهم، ويظاهر على إخراجهم، مليونان من البشر سيصبحون بلا مأوى، سيوزعون على البلدان، سيحصرون في شريط ضيق، ليس لهم ديار، أخرجوا من ديارهم، وظاهر الكفار الكفارَ على إخراجهم، فما هو موقف المسلم؟ لا شك والله: هي العداوة للكفار أبداً؛ لأنهم أخرجوا إخواننا من ديارهم، وظاهروا على إخراجهم، لقد كان الإخراج من الديار دافعاً للقتال عند المسلمين، الذين كانوا مع نبيهم من بني إسرائيل، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا سورة البقرة246. فإذن كان ذلك سبباً للجهاد في سبيل الله.

الحل لمآسي المسلمين هو الجهاد.
00:09:39

أيها الإخوة:

لا شك أن مثل هذه المآسي لا تحل إلا بالجهاد في سبيل الله، ولذلك قال تعالى:وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا سورة النساء75. فهم يبحثون عن ولي، ونصير يعينهم، ويساعدهم، حرض تعالى المؤمنين على الجهاد في سبيله، وعلى السعي في استنقاذ المستضعفين بمكة، من الرجال، والنساء، والصبيان المتبرمين من المقام بها، ولذلك قال عز وجل: الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، إنهم يبحثون عن نصير ومعين، إن الجهاد في سبيل الله إذا قدرت عليه الأمة وجب عليها؛ لأن في ذلك إعانة للمظلوم، ونصراً للمسلم، وهذا واجب ولا شك، وفيه أيضاً استنقاذ معابد الله في الأرض، البيوت التي يذكر فيها، كما قال عز وجل: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ سورة الحـج39-40. ليس لهم ذنب، ليس لهم صفة، ليس هناك سبب في إخراجهم من ديارهم إلا أنهم مسلمون يقولون: ربنا الله، وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ، لولا دفع الله الكفار بجهاد المسلمين لهم، وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌسورة الحـج40. فمن الذي ينتصر إذن؟ الذين ينصرون الله، ليس الذين يرفعون راية قومية، ولا عصبية جاهلية، ولا يقولون: الحرب ليست بحرب دينية، إنما هي حرب وطنية قومية، لا ينصرهم الله عز وجل؛ لأنه قال: وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ يعلي كلمته، يرفع لواء لا إله إلا الله، وليس لواء العنصرية، والقومية، وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. ما هي صفات هؤلاء الذين ينصرون الله؟الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِسورة الحـج41. وإلى أن يأتي الجيل الذي هذه صفته، فلا يزال أهل الإسلام في هزيمة، ومصيبة تلو مصيبة، ونكبة على إثر نكبة، حتى يأتي الجيل الذي ينصر الله سبحانه وتعالى، ولا تظنن يا عبد الله أن المستضعفين من المسلمين ذهبوا هباءً منثوراً، فإن الله عز وجل يثيب الصابرين منهم، والمحتسبين الذين أخرجوا لأجله، قال عز وجل:فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ سورة آل عمران195. فالله عز وجل لا يضيع عنده الأجر، ولعل ما أصاب إخواننا في كوسوفو، وفي غيرها، كفارة لهم، وشهادة لهم، وابتلاء يزيد في حسناتهم، ويرفع درجاتهم، والأجر عند الله، والله لا يخلف الميعاد.

أحوال إخواننا في كوسوفا.
00:14:24

أيها المسلمون:

لقد صار من المصائب على المسلمين في تلك الديار أمر عظيم، ألم يأتكم نبأ ما حصل في عيد الأضحى بإخواننا في تلك الديار؟ لقد قام الصرب بالإحاطة بأئمة المساجد، والمصليات في صلاة العيد، أحاطوا بالمسلمين في المشهد، في صلاة العيد، وقاموا أولاً: بقتل أئمة الصلاة، أئمة العيد أمام المسلمين وأقربائهم، ثم ألحقوا ذويهم بهم، ثم ألحقوا جموع المصلين، حتى بلغ عدد القتلى يوم العيد من المصلين، ليس من أهل البيوت فقط، من المصلين فقط، عشرة آلاف في أنحاء الإقليم، ذلك حصل، ضحوا بهم في يوم الأضحى، وأعدموا بالسلاح الأبيض بطريقة وحشية، وبحقد دفين أعدموا المصلين، وكذلك بالرصاص حصدوهم، وفي جامع واحد ألف وثمانمائة مصلي، لماذا أيها الإخوة؟ لأنهم يقولون: لا إله إلا الله، لم يعملوا شيئاً إلا لأجل لا إله إلا الله، فعليها يعادوننا، ومن أجلها يقتلوننا، وقد جمعوا الرجال فحصدوهم، وأخذوهم، وفرقوا النساء والأطفال عنهم، وهكذا فعلوا فيما هو المعهود عنهم في أمور الاغتصاب، والفظائع، والشنائع.

ماذا يقول البؤبؤ المفقوء بالإزميل

والثدي حين تنوشه السكين

والطفل مرفوعاً على رأس الحراب

شيء عجاب!

ماذا دهى الإفرنج عباد الصليب

نهضوا يميطون اللثام عن القلوب

سوداء كالقطران، كالسرطان، كالتلمود، كالسم الرعيب

نهضوا من الأورال والدانوب

ومن الشمال إلى الجنوب

يستأسدون على بني الإسلام مسلوبي النيوب.

أيها الإخوة:

قنبلة تفجر ملجأ الأيتام

وعاصفة من النار الحقودة تأكل الشجر العفيف

ودم هناك على الرصيف

تلك الطوابير التي خرجت من البيت المهدم أين تمضي

فأمامها أز الرصاص وخلفها أز الرصاص

والطفلة تصرخ أين دميتها بل كيف تخرجها من الأنقاض

أمي ما الذي فعل الجناة والأم ذاهلة فماذا تستطيع بأن تقول

يا أنت يا زمن المغول

عندما تترك أجساد النساء

في عراء البؤس في حزن الشقاء

عندما يمتص عربيد دماء الأبرياء

والأيامى والثكالى هائمات في العراء

أي خير أيها العالم يبقى

عندما ينقل شعب من بلاء إلى بلاء

عندما يرسل مأفون جنوداً في الظلام

ويباح الوطن المصفود قهراً للئام

عندما ينبعث الأحياء من بين الركام

عندما تمسي الصبايا كالسبايا في الخيام

أي خير أيها العالم يبقى

ولماذا الصمت في وقت الكلام؟

عندما يهدم محراب وسور

عندما تنبش أموات وتجتاح القبور

ويلف الصمت دنيانا فلا يصحو شعور

أي خير أيها العالم يبقى

عندما تخلو من الإنسان أو يغفو الضمير

أيها الإخوة:

إنما حصل ويحصل من هؤلاء الصرب النصارى ومن مالئوهم وعاونوهم إنه أمر عجيب.

 

ومن أسرة لم السبات جفونها *** بعيد شتات في الميادين مقحم

وقد غاب عنهم والد لم تزل له *** هنالك في الميدان جولات ملحم

وأقبل صربي لئيم كأنه *** تدفق أرجاس ووحل ومأثم

ومن حوله لو كنت تشهد عصبة *** تجمع من باغ طغى ومزمم

كأنك لو أبصرت هون غرورهم *** ترى قزماً في ثوب أيهم أجسم

ففزع من في البيت من هول حقده *** وهبوا وقد أفضى الجبان إليهم

ترى طفلة لم تبلغ السبع روعت *** تمر بعينيها تدور عليهم

عليها رداء أحمر لم يزل له *** بقايا حديث للطفولة منعم

ومن خلفها أم حنت لتضمها *** وشيخ تشكى يا لضعفي ومهرمي

وطفل رضيع كاد يزحف نحوهم *** ويصرخ يا دنيا اشهدي وتكلمي

ولما رأت ذات الرداء رجاءها *** وأشواقها لم توقظ الخير فيهم

تراجعت الآمال وارتد خطبها *** تشبث بالأم الحنون وتحتمي

فصوبت الدنيا الرصاص إليهم *** تدفق في رأس وصدر ومعصم

وأدنى النظام العالمي بخنجر*** ليطعن في ظهر وجيد وأعظم

يدور عدو الله بالنار بينهم *** ليفرغ من حقد شديد عليهم

تساقطت الأم الحنون وأفلتت *** يداها وأهوت في بحار من الدم

وطفلتها أهوت تصب دماءها *** عليها وطفل قد تناثر فيهم

وشيخ تهاوى يا لأشلاء أمة *** تهاوت به يا للحطام المكوم

ومجد تهاوى بين أطلاله ترى *** بقية تاريخ ودمعة يتم

أيها البشناق لستم يتماً *** إنما نحن جميعاً يتم

نصر الصرب بنو دين لهم *** ولكم إخوان عن نصر عموا

فاطلبوا العون من الله الذي *** إن طلبتم عونه لن تعدموا

واجعلوا دربكم درب فدىً *** بجهاد واصنعوه أنتم

أي عهد لهم مؤتمن *** عهد الذئب فأين الغنم
 

ألم يقل الله تعالى: لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً سورة التوبة10. ليس لهم عهد ولا ميثاق، ينكصون وينكثون، هذه هي الحال أيها الإخوة، لقد نصر الصرب بنو دين لهم، وللمسلمين إخوان عن نصرهم قد عموا، لقد شغلنا بالمعاصي والترهات، لقد حصل ما حصل من الآثام التي جعلت المسلمين في ضعف شديد، لا يقوون على نصرة إخوانهم، هل هذا حال يرضي الله أيها المسلمون؟ نعلم ضعفنا، ونعلم حالنا، ونعلم أنه ليس بنا قوة لكن لماذا؟ لماذا ليس لنا قوة؟ لماذا؟ لابتعادنا عن دين الله، لفشوا المعاصي بيننا، على أي شيء ننام؟ وعلى أي شيء نصحوا؟ على معاصي، على فسق، على فجور، على صور، على مسلسلات، على أغاني، على معاكسات، على تبذير أموال، وسياحة في بلاد الكفار، على أي شيء ومن أجل أي شيء نعيش؟ للهو، للترفيه، للطعام والشراب، ما هذا الحال إذن؟ أليس من عودة إلى الله توقظ في هذا الأمة الحمية لنصرة الإخوان؟

أيها الإخوة:

والله لن يتغير حالنا إلا إذا رجعنا إلى كتاب ربنا، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم.

اللهم ردنا إلى الحق رداً جميلاً، اللهم ردنا إلى الحق رداً جميلاً، اللهم إنا نسألك أن تحيينا على الإسلام، وتميتنا على الإيمان، اللهم اجعلنا بكتابك مستمسكين، وبسنة نبيك عاملين، واجعلنا ممن نصرت بهم الدين يا رب العالمين.

 أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

وأوسعوا لإخوانكم.

الخطبة الثانية
00:23:53

الحمد لله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا أشرك به أحداً، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين نصروا دينه، ورفعوا كلمة الله، وجاهدوا في سبيل الله، اللهم ارض عنهم يا أرحم الراحمين، وارض عمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

عباد الله:

لا يرجى من الكفار نصر للمسلمين والله، فلماذا ينصرونهم؟ من أجل سواد عيونهم؟! لا يرجى من الكفار نصر والله، ومهما كان من الأسباب، فإنما هي تمثيليات، أو خلافات بين الكفار، أما أن يقصد الكفار نصر المسلمين فذلك في عالم الأحلام، وحتى في عالم الأحلام قد لا يقع، فإنه لا ينصر المسلم إلا أهل الإسلام، إن النبي ﷺ قد أخبرنا عن ذلك في سنته.

فقد الهوية الإسلامية مصيبة عظيمة.
00:25:15

عباد الله:

إن من المصائب العظيمة فقد الهوية الإسلامية، والانتماء لهذا الدين، وهذا شيء قد حصل عند كثير من الشعوب التي كانت ترزح تحت الشيوعية وغيرها، فقدت هويتها الإسلامية، ولم يعرف كثير من أبنائها الانتماء لهذا الدين، فهم يرجون النصر من شرق، ومن غرب، ولعله لأجل أنهم لا حيلة لهم، بعضهم ينتظر من الشرق والغرب؛ لأنه لم يجد يداً تمتد إليهم من المسلمين، ولكن القضية الأساسية الخطيرة فقد الهوية الإسلامية، عندما لا يشعر المسلم بالانتماء للإسلام، الذي يوجب عليه أن لا يوالي الكفار، وأن يتميز عن الكفر، وأن يرفع راية إسلامية واضحة

 

إن من المصائب العظيمة فقد الهوية الإسلامية، والانتماء لهذا الدين، وهذا شيء قد حصل عند كثير من الشعوب التي كانت ترزح تحت الشيوعية وغيرها، فقدت هويتها الإسلامية، ولم يعرف كثير من أبنائها الانتماء لهذا الدين، فهم يرجون النصر من شرق، ومن غرب، ولعله لأجل أنهم لا حيلة لهم، بعضهم ينتظر من الشرق والغرب؛ لأنه لم يجد يداً تمتد إليهم من المسلمين، ولكن القضية الأساسية الخطيرة فقد الهوية الإسلامية، عندما لا يشعر المسلم بالانتماء للإسلام، الذي يوجب عليه أن لا يوالي الكفار، وأن يتميز عن الكفر، وأن يرفع راية إسلامية واضحة

 

، عندما لا ترفع راية إسلامية واضحة تضيع الأمور، وهذه من الأخطاء التي وقع فيها بعض أهل كوسوفو، لقد ضاع المسلمون فيها بين منافق عظيم، وبين بعض الذين لم يرفعوا لواء الإسلام، وإنما رفعوا في قتالهم لواء العنصرية القومية، وقالوا: ليست الحرب دينية، فضاعت الأمور، كيف يتنزل نصر الله في هذه الحال؟ إنها مصيبة عظيمة جداً، أن تفقد القضية الراية الحقيقة الصحيحة، هذه أكبر مصيبة يبتلى بها أهل ذلك الإقليم، وانتظار النصر من الكفار أمر غير ممكن، قال عز وجل: الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا سورة النساء139. ليست عند الكفار عزة لمسلم، ولو تظاهروا بنصرتهم، فإما أنه خداع وتمويه، وإما لمآرب أخرى عند الكفار، ليس من بينها أبداً نصرة المسلمين، قد يكون لخلافات بينهم، أو أطماع، أو إرادة تسلط بعضهم على بعض، لكن لا يمكن أن يكون منها مطلقاً نصرة الإسلام وأهله، نحن نعلم ذلك من الكتاب والسنة، ولا حل للمضطهدين إلا بجهاد خالص، وراية واضحة، فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ما هي النتيجة؟ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ، فهكذا يكف بأس الكفار، عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاًسورة النساء84.

أيها الإخوة:

إن هذه الأمة تعيش في سبات وغفلة، والذي يكون في غيبوبة، قد لا يستيقظ إلا بالصدمات، تعمل له صدمات كهربائية، وغيرها عله أن يستفيق، وهكذا هذه الأمة لا تستيقظ إلا بالصدمات، وهي تعيش في غيبوبة، فإذا استيقظت بالصدمات، قامت العزة فيها، وفي أبنائها، فلعل المسلمين يعودون إلى دينهم، فتعود لهم عزتهم، فينصروا إخوانهم، ويأتي الوقت الذي لا يجرؤ فيه أحد على أن يؤذي مسلمة؛ لأنه يعرف أنه لو آذاها ماذا سيحصل له.

ماذا يجب علينا لإخواننا المسلمين؟
00:29:23

أيها المسلمون:

ماذا يجب علينا إذن؟

أولاً: أن نتألم لأهل الإسلام، الألم دليل على حياة القلب، وعلى الرابطة الإسلامية في قلوبنا لأجل إخواننا، قال ﷺ: إن المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، يألم المؤمن لأهل الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس [رواه أحمد 22370]. رواه الإمام أحمد وهو حديث صحيح، فإذن نحن جسد واحد، إذا اشتكى منه عضو، تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى، أما أن نغيب عن الواقع فلا أيها الإخوة، وأن ننغمس في اللذات، ولا نشعر بالألم فمصيبة عظيمة.

في كل يوم صليب الكفر يدهمنا *** ويبتني في زوايا بيتنا صنما

ولا ترى فتية للموت طامحة *** ولا ترى عمراً غضبان مقتحما

لا أمتي أمة في العصر شاهدة *** ولا لها حكمة إن عدة الحكما

لا أمتي أمة يزهو الزمان بها *** ولم تعد تصنع الفرسان والقلم

ركنت إلى دعة فانسل مخلبها *** وانهد كاهلها واستؤكلت لقما
 

هذا حالنا إذن، ينبغي أن نتألم، ينبغي أن نشعر بما يشعر به إخواننا.

آه أخية من البشناق يا خجلي *** طوى الزمان رشيداً ثم معتصما

طوى الزمان أخا دين ومرحمة *** ومن يزمجر إن عرض له ثلما

طوى الزمان الذي إن تنتهك رحم *** للمسلمين يموت من غمه ألما

يهجر لذيذ الكرى يهجر رفاهته *** ويصبح الموت أشهاها له حلما

وعريت خيلنا وارتاح فارسها *** يعاقر العهر والتبذير والنعم
 

هذا الذي لا نريده، لا نريد إطلاقاً أن نكون ممن في الكرى سادرون، وفي النعم يستلذون، وإخوانهم يتألمون ويتكدرون، يتكدرون ويتألمون.

أيها الإخوة:

أيها المسلمون:

لا بد أن نتألم، لا بد أن توقظ المصائب فيها نخوة أهل الإسلام، لا بد أن نستيقظ من السبات، لا بد أن نعود ولو أن يرى بعضنا الأخبار ويسمع، لا بد أن يكون له في ذلك تأثير.

 

عذري إليكم وما الأعذار نافعة *** وبعضها ربما يحتاج تعذيراً

إني ضعيف جريح النفس مضطهد *** أني مضيت أجوب الأرض مقهوراً

أقعي على شاشة التلفاز كامرأة *** أرقب الهول تقريراً فتقريراً

أمي وأختي وأبنائي وقد شبعوا *** ذعراً وذبحاً وتدميراً وتهجيراً

وقد أشيح بوجهي تارة غضباً *** ويلتوي الحزن في عيني تعبيراً

والصرب ماضون لا سيف فيردعهم *** لقد تكسرت الأسياف تكسيراً

ويشمخ الغرب مزهواً بخسته *** وقد تعرى قبيح الوجه مخموراً

يظل يبعث كالوغد الشقي بكم *** ميت الضمير عديم الحس مغروراً

يشاهد المحن السوداء ممتعضاً *** جهراً وسراً قرير النفس مسروراً
 

هذا هو الغرب، فماذا يجب علينا أيها الإخوة: الألم والعودة إلى الدين، ثم مساعدة إخواننا المسلمين، بما نستطيع من أنواع المساعدة، كالصدقات وغيرها، ثم الدعاء إلى الله عز وجل أن يرفع الكروب، وأن يعيد العزة لهذه الأمة، إن النبي ﷺ، كان إذا نزل بالمسلمين بلية عظيمة، أو خطب جسيم، أو مصيبة كبيرة، قنت قنوت النازلة، فروى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ أنه كان يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده  فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكافرين [مصنف عبد الرزاق 4981].

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان القنوت في المغرب والفجر"[رواه البخاري 798]. وجاء في حادثة أخرى، أنها في الصلوات الخمس عموماً، وأن أكثر ما يكون في المغرب والفجر.

وكان رسول الله ﷺ حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ، يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم، فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف وأهل المشرق يومئذ من مضر مخالفين له [رواه البخاري 804].

وعن أنس رضي الله عنه قال: "قنت النبي ﷺ شهراً يدعو على رعل وذكوان"[رواه البخاري 1003]. روى هذه الأحاديث الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه.

فلدينا إذن قنوت النوازل إذا استجدت مصيبة عظيمة، وإلا فالمصائب كثيرة متوالية مستمرة، فيقنت للمسلمين، يدعو لهم مدة من الزمن، ثم يترك القنوت بعد ذلك، فإذا استجدت مصيبة أخرى دعا، هكذا السنة في قنوت النوازل.

اللهم إنا نسألك أن تنجي المستضعفين من المؤمنين، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم إنهم جياع فأطعمهم، وإنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم طريدون فآوهم، اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم مظلومون فانصرهم، اللهم إنهم مقهورون فأعزهم إنك أنت العزيز الحكيم، اللهم أنت الجبار ملك السماوات والأرض، أنت على كل شيء قدير، أنزل بالصرب والنصارى واليهود بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً ولا تغادر منهم أحداً، اللهم فرق شملهم، وشتت جمعهم، واجعل بأسهم بينهم، واجعل دائرة السوء عليهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم تضرعنا إليك واستغثنا بك ورجوناك ودعوناك، اللهم فلا تخيب رجاءنا، وانصر في هذا الموقف إخواننا، ورد في هذا المقام كيد أعدائنا، اللهم رد المسلمين إلى الإسلام رداً جميلاً، واجمع كلمتهم على التقوى والتوحيد، اللهم ألف بين قلوبهم، واهدهم سبل السلام، وأخرجهم من الظلمات إلى النور، اللهم أيقظ في قلوب المسلمين الحمية لقتال اليهود والنصارى، واجعل في قلوبهم الحمية لإخراج أولئك مما أخرجونا يا رب العالمين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.

1 - رواه البخاري 481
2 - رواه أحمد 22370
3 - مصنف عبد الرزاق 4981
4 - رواه البخاري 798
5 - رواه البخاري 804
6 - رواه البخاري 1003