الأحد 13 شوّال 1445 هـ :: 21 أبريل 2024 م
مناشط الشيخ
  • يتم بث جميع البرامج عبر قناة زاد واليوتيوب

هل تجب الجمعة على سكان مجمعات الشركات السكنية ؟


 في مجمعات للشركات؛ يقولون بالإنجليزي: "كون باونس"، هذا مجمع الشركة، أين وضعته؟ قرب بئر نفطي أو حقل غاز للتكرير للتجميع للنقل للحفر للاستخراج، الشركات تضع مجمعات والمجمع فيه أحيانًا هذه المقطورات، وأحيانًا فيه بيوت جاهزة، وأحيانًا فيه بيوت مبنية؛ ومجمع وعيادة ومدرسة، في مجمعات على أنواع ومراتب، لكن هذه المجمعات للشركات هل هي قرية؟ هل هي بلدة؟ هل هي مدينة؟ هل فيها ناس مستوطنون من أهلها؟ أم أنهم أُتي بهم لغرض معين تنقيب استخراج ضخ معمل معين، في مكان معين؟ هؤلاء إقامتهم مؤقتة ولو زال هذا الغرض زالوا، ولو اتضح أن هذا البئر غير مجدية تجاريًّا رحلوا، ولو انتهى ما فيها كذلك، ولو نقلتهم الشركة إلى مكان آخر أهم عندها انتقلوا، فلا يظهر أن مجمعات الشركات في الأماكن هذه النائية والبعيدة لا يظهر أنها قرية ولا بلدة ولا مدينة، ومن فيها موظفون ينتقلون ويمكثون بناء على أوامر الشركة، وبناء على الغرض الذي وجدوا فيه.

فهؤلاء إذن لا تشرع لهم صلاة الجمعة.

ولكن لو كان بجانب مجمع الشركة قرية بلدة، أو جاء ناس واستوطنوا بجانب مجمع الشركة تحول مجمع الشركة إلى قرية، وصار الناس أهل استيطان، وهناك مرافق ومنشئات ومؤسسات ودوائر حكومية، يعني تحول كان مجمعًا للشركة صار قرية في هذه الحالة تقام فيهم صلاة الجمعة؛ إذن يجب أن نفرق بين مجمعات الشركات وبين القرى والبلدات والمدن.

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: إذا كانت الشركة التي تعملون بها ليست في بلدة تقام فيها الجمعة، ولا قريبة منها، ولم يكن بالشركة مستوطنون تجب عليهم الجمعة، فليس عليكم صلاة جمعة، إنما عليكم صلاة الظهر، وأما إن كانت الشركة في بلد تقام فيها الجمعة، أو قريبة منها بحيث تسمعون الأذان، أو كان معكم مستوطنون بها ممن تجب عليهم الجمعة؛ فتجب عليكم صلاة الجمعة بالتبع للمستوطنين بالبلدة أو الشركة، انتهى كلام اللجنة.

وكذلك الذين يذهبون إلى البر ويقيمون فيه مدة طويلة أو قصيرة لا تلزمهم صلاة الجمعة؛ لأن البر ليس محلًا للاستيطان.

يقول الشيخ ابن عثيمين في فتواه: "فلو أقام المسافرون وهم في البر في السفر للجمعة فإن هذا حرام عليهم، وصلاتهم غير صحيحة، ويجب عليهم إعادة تلك الصلاة ظهرًا".