الاثنين 3 ربيع الآخر 1440 هـ :: 10 ديسمبر 2018 م
مناشط الشيخ
  • يتم بث جميع البرامج عبر قناة زاد واليوتيوب والفيس بوك وتويتر وبرنامج مكسلر
  • برنامج (مجالس الأحكام)، يبث مباشرة كل ثلاثاء الساعة 9 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
  • برنامج (قيمنا) التلفزيون، يبث مباشرة كل أربعاء الساعة 9:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
  • برنامج ( بصائر ) التلفزيوني، يبث مباشرة كل جمعة الساعة 9:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة

أبراج الحظ تدمر أسوار الإسلام - الجزء الأول


عناصر المادة
أخطار تهدد التوحيد:
خطر المنجمين وحكمهم:
الأبراج أكاذيب وغرائب:
أهداف منجمي الأبراج:
آثار للتكهن بالأبراج:
حكم منجمي الأبراج:

الخطبة الأولى:

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَسورة آل عمران:102.

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًاسورة النساء:1.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًاسورة الأحزاب:70-71، أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أخطار تهدد التوحيد:
00:01:19

أيها الإخوة، إن للتوحيد مكانة عظيمة في نفوس المسلمين، أو هكذا ينبغي أن يكون الحال، ولذلك جاء في القرآن والسنة من النصوص التي تحمي جناب التوحيد، وتسد الذرائع المؤدية إلى الشرك أشياء كثيرة ينبغي أن تنهض بهمة الإنسان المسلم حتى يتعلم توحيد الله عز وجل، ويحذر من الوقوع في الشرك وأنواعه، وكان من جملة ما أصاب المسلمين في دينهم -ونسأل الله أن لا يجعل مصيبتنا في ديننا- أن وقع فيهم البلاء والشر المستطير في قضايا تنافي التوحيد، وهي من الشرك الخالص، بل إنها كفر أكبر تنقل الإنسان عن الملة -ولا حول ولا قوة إلا بالله!-، أشياء عظيمة أيها الإخوة، أشياء عظيمة تنافي التوحيد وتضاده، تقع على مسامع كثير من المسلمين وأبصارهم صباحاً ومساءاً، بل قد صارت مثل التسالي التي يُتسلى بها، أمور تناقض آيات عظيمة من صفات الله عز وجل، ربنا جل وعلا -أيها الإخوة- يقول عن نفسه: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌسورة الحج:70، إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِسورة فاطر:38، ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُسورة السجدة:6، يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍسورة الرعد:42، قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُسورة النمل:65.

الآيات تنص نصاً واضحاً قطعياً على تفرد الله عز وجل بعلم الغيب، وأنه لا يوجد في السماوات والأرض من يعلم الغيب إلا الله، لا يوجد من يعلم ماذا سيحصل بعد دقيقة، أو بعد ساعة، أو بعد شهر، أو سنة، أو سنين، لا يوجد من يعلم ماذا سيحصل فيها إلا الله عز وجل، كل الأمور الغيبية، والحوادث التي ستحدث يتفرد الله عز وجل بعلمها: إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ متى تقوم القيامة، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ سورة لقمان:34، وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُسورة الشورى:28، يتوقع الفلكيون نزول الغيث، ويقولون: الفرصة مهيأة لنزول الأمطار، وتتجمع الغيوم في السماء، وتنذر الحالة بأن المطر سينزل، ولكن في اللحظات الأخيرة يُصرِّف الله الرياح كيف يشاء، فتذهب بهذه الغيوم القاتمة دون أن تنزل من السماء قطرة واحدة: إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِسورة لقمان:34، يعلم ما في الأرحام، ويعلم ما تزيد الأرحام وما تنقص: وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍسورة الرعد:8، فإن قالوا: لقد عرفنا هل في بطن الأم ذكر أو أنثى، فنقول لهم: متى علمتم بهذا؟ هل علمتم به في الأيام الأولى للحمل، وكانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة؟ هل علمتم بذلك قبل أن يدخل الرجل بزوجته ماذا سيولد له؟ لو علمتم نوع الجنس ذكر أو أنثى، فهل علمتم ماذا سيكسب من الأرزاق؟ هل علمتم هل هو شقي أو سعيد؟ هل علمتم كم عمره؟ وماذا يكون أجله؟

يرسل الله الملك الموكل بهذه النطفة فيكتب أذكر أم أنثى، أشقي أم سعيد، ما هو رزقه ما هو أجله؟ وما هو عمله؟ هل يدري عن هذه الأشياء مجتمعة أحد غير الله عز وجل؟

وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌسورة لقمان:34، هذه النصوص -أيها الإخوة- تتعرض اليوم لمصادمات صريحة في الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة تهدم عقائد المسلمين، وتزلزل أركان التوحيد في نفوسهم بجميع أنواع الشرك والكفر بالله عز وجل.

خطر المنجمين وحكمهم:
00:07:21

ومنها -أيها الإخوة- ما سنتكلم عنه في هذه الخطبة، وأرجو أن لا تستغربوا من هذه الموضوع الذي انتقيته لأتكلم عنه الآن، فإني قد سمعت كثيراً، وبلغني أشياء عظيمة من تصديق الناس بهذه الأشياء.

هذه الأمور التي تسللت إلى حياتنا ونفوسنا حتى صدق بها كبار القوم وصغارهم، أغنياؤهم وفقراؤهم، إنها مسألة التنجيم، ومطالعة الأبراج التي تخصص لها الزوايا والصفحات في الجرائد والمجلات.

الأبراج -أيها الإخوة- التي يدعي من كتبها علم الغيب، ويصدق من يقرأها ماذا سيحصل، كما كتب الكاهن والعراف والمنجم في تلك الزوايا المتكاثرة يوماً بعد يوم، وشهراً بعد شهر، وسنة بعد سنة تغزو عقولنا وأنفسنا وقلوبنا بعد أن غزت جرائدنا ومجلاتنا.

عن معاوية بن الحكم قال: "قلت: يا رسول الله، أمور كنا نصنعها في الجاهلية، كنا نأتي الكهان" نأتي للكاهن ونسأل "قال: (فلا تأتوا الكهان)، قال: قلت: كنا نتطير، قال: (ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدكم) [رواه مسلم (537)] رواه الإمام مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم موضحاً خطورة إتيان الكاهن أو العراف وسؤاله يقول: (من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد) [رواه أحمد (9252)]، وماذا أنزل على محمد أيها الإخوة؟ الذي أنزل على محمد هو القرآن والسنة، الذي يصدق بهذه التنجيمات، وهذه التخرصات، وهذه الأشياء التي تكتب في الصحف والمجلات، في الأبراج، فقد كفر بما أنزل على محمد، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الآخر مبيناً الخطورة الزائدة في صحيح مسلم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي حفصة، كما قال أصحاب طرق الحديث: أنه قال: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوماً) [رواه أحمد (22711)]لا تقبل له صلاة.

وقال عليه الصلاة والسلام: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) [رواه مسلم (2230)]حديث صحيح.

إذن -أيها الإخوة- يكفر بما أنزل على محمد، ولا تقبل له صلاة أربعين يوماً وليلة، وهذا لا يعني أنه يترك الصلاة بل إنه يصلي، ومع ذلك لا يأخذ حسنة واحدة على صلاته.

وإذا كانت هذه هي حال السائل الذي يسأل الكاهن والعراف، فما هي حال المسؤول الكاهن والعارف نفسه كيف يكون حاله؟

والعراف -أيها الإخوة- كما قال علماؤنا: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها، وقال شيخ الإسلام: إن العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال، ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق، كالحازر الذي يدعي علم الغيب، أو يدَّعي الكشف.

قال: والمنجم يدخل في اسم العراف، والمنجم يدخل في اسم الكاهن أيضاً عند الخطابي وغيره من العلماء.

وقال أبو السعادات رحمه الله: العرَّاف والمنجم والحازر الذي يدعي علم الغيب، وقد استأثر الله به.

قال في "الدين الخالص": والمقصود من هذا كله من يدعي معرفة شيء من المغيبات فهو إما داخل في اسم الكاهن، أو مشارك له في المعنى فيلحق به، منها استخدام الشيطان، والزجر والطيرة، والضرب في الأرض، والضرب بالحصى، والخط في الأرض، والتنجيم والكهانة، والسحر وقراءة الكف، والاستقسام بالأزلام، والذي يقرأ أباجاد -أبجد هوز للاستدلال بها على الغيب-، وغير ذلك مثل قراءة الفنجان.

أيها الإخوة، لا تحسبوا أن كلمات الأغاني هي مجرد كلمات عاطفية، كلا إن في بعضها كلمات منقاضة لأصل العقيدة وأصل التوحيد، إدعاء أن قارئة الفنجان تعلم ما في الغيب، وتخبر هذا السائل ماذا سيحصل له.

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عمن يعتقد أن الكواكب لها تأثير في الوجود، أو يقول: إن له نجماً في السماء يسعد بسعادته، ويشقى بعكسه، ويقول: إنها صنعة إدريس عليه السلام -أي التنجيم-، ويقول هذا المفتري الكاذب، ويقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان نجمه بالعقرب أو المريخ! هل هذا من دين الإسلام؟! وماذا يجب على قائله؟

فأجاب رحمه الله إجابة طويلة منها نقتطف قوله: الحمد لله، النجوم من آيات الله الدالة عليه المسبحة له، الساجدة له: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِسورة النحل:12-النجوم سخر بأمر الله، جعل الله لها وظائف: هداية المسافر في البر والبحر، رجوماً للشياطين، تسبح الله وتسجد-، ثم قال: وهكذا المنجمون في ادعائهم علم الغيب والخرافات والأكاذيب، حتى إني خاطبتهم بدمشق؛ لأنه كان يعيش فيها شيخ الإسلام، وحضر عندي رؤساؤهم، وبينت فساد صناعتهم بالأدلة العقلية التي يعترفون هم بصحتها، قال رئيس منهم: والله إنا لنكذب مائة كذبة حتى نصدق في كلمة واحد.

واعتقاد المعتقد أن نجماً من النجوم السبعة هو المتولي لسعده ونحسه اعتقاده فاسد، وإن اعتقد هذا المعتقد أن هذا النجم هو الذي يدبر له -يعني أموره- فهو كافر، كافر بالله، ثم إن الأوائل من هؤلاء المنجمين المشركين الصابئين -الصابئة كلمة يطلقها بعض العلماء على عباد النجوم، ولا زال هناك إلى الآن من يعبد النجوم، ومنهم أقوام يسكنون بأرض العراق حتى هذه الساعة-، وأتباعهم قد قيل إنهم كانوا إذا ولد لهم المولود أخذوا طالع المولود وسموا المولود باسم يدل على ذلك -يعني ذلك الطالع-،

 

اعتقاد المعتقد أن نجماً من النجوم السبعة هو المتولي لسعده ونحسه اعتقاده فاسد، وإن اعتقد هذا المعتقد أن هذا النجم هو الذي يدبر له -يعني أموره- فهو كافر، كافر بالله، ثم إن الأوائل من هؤلاء المنجمين المشركين الصابئين -الصابئة كلمة يطلقها بعض العلماء على عباد النجوم، ولا زال هناك إلى الآن من يعبد النجوم، ومنهم أقوام يسكنون بأرض العراق حتى هذه الساعة-، وأتباعهم قد قيل إنهم كانوا إذا ولد لهم المولود أخذوا طالع المولود وسموا المولود باسم يدل على ذلك -يعني ذلك الطالع-،

 

وهكذا جاء من بعدهم يسأل الرجل عن اسمه، واسم أبيه، واسم أمه ليعرف طالعه، ويعرف سعده من نحسه، وحظه في الدنيا ورزقه، وهكذا.

وأما اختياراتهم -يقول شيخ الإسلام-: وهو أنهم يأخذون الطالع لما يفعلونه من الأفعال مثل اختياراتهم للسفر، إذا كان في القمر في شرفه وهو السرطان -هذا اعتقاد المنجمين-، إذا كان السفر في برج السرطان فهو سفر طيب، وأن لا يكون في هبوط القمر، وهو برج العقرب، فهذا إذا اعتقد هذا فهو من الباب المذموم.

ولما أراد علي بن أبي طالب أن يسافر لقتال الخوارج عرض له منجم، فقال: يا أمير المؤمنين، لا تسافر فإن القمر في العقرب -في برج العقرب- لا تسافر، فإنك إن سافرت والقمر في العقرب هزم أصحابك، أو كما قال، فقال له علي: بل أسافر -في هذا الوقت-، بل أسافر ثقة بالله، وتوكلاً على الله، وتكذيباً لك، وإرغاماً لأنفك، سأسافر، فسافر علي رضي الله عنه بجيشه، فبورك له في ذلك السفر حتى قَتل عامة الخوارج، وكان ذلك من أعظم ما سر به.

ثم جاب شيخ الإسلام عمن ادعى أن صنعة التنجيم لإدريس عليه السلام، وأن برج رسول الله صلى الله عليه وسلم العقرب والمريخ، فقال: هذا كلام لا دليل عليه، ولا علم لقائله به، بل إنه من الترهات، وكانت إجابة طويلة مسددة رحمه الله تعالى.

الأبراج أكاذيب وغرائب:
00:18:02

الأبراج الآن -أيها الإخوة- التي تكتب في المجلات والجرائد، تكتب بعدة طرق، فمنها ما يكتب بطريقة الأبراج: برج الحمل، برج الثور، برج الجوزاء، برج السرطان، وهكذا.

ومنها ما يكتب بطريقة السنوات، إذا كنت من مواليد السنة الفلانية فسنتك الجديدة، سنة كذا وكذا وكذا، أو فالحذر مطلوب، أو فالحظ حليفك.

ومن السخافات ما قرأته في بعض هذه الأشياء: أن المنجم يقول: إذا كنت مولوداً في سنة ألف وتسعمائة وعشرة، فليس هنالك ما يميز سنتك الجديدة سلبياً إلا بعض المشاكل الصحية، وخصوصاً فيما يتعلق بالعضلات، طبعاً، ماذا نتوقع من شخص مولود في عام ألف وتسعمائة وعشرة؟!

وقد تكتب بطريقة الأشهر، فتجد الجداول شهر كانون الثاني، ماذا يوجد فيه من السعد والنحس، شهر شباط، شهر آذار، شهر نيسان، وهكذا.

وتُستخدم لها عناوين جذابة: أنت والنجوم، أورسكوب، ألوان الحظ، ماذا تخبئ لك سنة ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين، أو ثمانية وثمانية، الفلك بين يديك، حظك هذا الأسبوع، حديث الأبراج، أبراج القراء، وهكذا.

حتى أنهم اخترعوا طريقة للذي لا يعرف ميلاده ولا تاريخ ولادته، فقال قائلهم: إذا كنت ساقط القيد، ولم تعرف تاريخ يوم ميلادك، فبرجك تعرفه من اسمك، وجعلوا للأحرف موازين وأعداد، واستنبطوا منها الأبراج، ثم قال له: ارجع إلى الجدول المرفق في الأبراج لكي تعرف ماذا ينتظرك.

وهؤلاء الدجالون -أيها الإخوة- يأتون في كلامهم بأشياء تقع دائماً، تقع دائماً ليست غريبة، بعض الكلام فيه أشياء تقع دائماً، مثل قولهم: "بعض الصعوبات تعترض سبيلك"! وهل يوجد إنسان لا يعترضه بعض الصعوبات؟! "خبر سار يصلك من إنسان تحبه"! وهل رأيتم إنساناً ما وصل إليه في حياته خبر سار من شخص يحبه؟! "بعض المشاكل المادية"! هل يوجد إنسان ما واجه مشاكل مادية؟! "علاقتك ببعض الأشخاص تزداد متانة أمر طبيعي"! "تنتظر جواباً من شخص قد يصلك الرد في هذا الأسبوع"! طبعاً قد يصلك في هذا الأسبوع، وقد لا يصلك في هذا الأسبوع.

ماذا يريدون من وراء هذه الكلمات؟ يا أيها المسلمون، انتبهوا من رقدتكم، يريدون إيهام العوام والجهال أنه قد تحقق كلامهم، ويرى الشخص فعلاً بأن الرسالة قد وصلت في هذا الأسبوع، فيقول: نعم، إنهم يعرفون، يرى أنه قد وقع بعد قليل في مشاكل مادية، فيقول: نعم، لقد صدقوا، هذا من وسائل الإيهام والدجل، والتخريف وخداع الناس.

وكذلك من وسائلهم في كتابتهم في تلك الأبراج وسائل خبيثة يتقربون إلى الشخص القارئ بأسلوب الناصح الأمين، ثم يدس له الأشياء الأخرى، فيقول له مثلاً بأسلوب الناصح الأمين: لا تبالغ في إرهاق نفسك، حافظ على حكمتك، كن طويل النفس، انتبه لصحتك، برج الجوزاء تجنب المشاحنات، وهكذا، لماذا؟ حتى يشعر القارئ بأنهم ينصحونه ويقدمون له الكلمات المعسولة التي تفيده، وهذه أشياء لا علاقة لها بالتنجيم مطلقاً، نصائح طيبة في الظاهر يراد منها الوصول إلى الأشياء الخطيرة المنافية للعقيدة.

ويضللون الناس بتسمية من يكتب هذه الأبراج يعدها اليوم الفلكي الدكتور فلان، يكتبها الفلكي فلان، ما هو معنى كلمة الفلكي؟ إنها تتضمن حقاً وباطلاً، فتخدِّر الناس هذه الإبرة الكلمية "الفلكي فلان"! يعني ليس يعدها المشعوذ فلان، ولا الدجال فلان، ولا المخرب فلان، ولا الكاهن فلان، أو الساحر فلان، وإنما يعدها الفلكي فلان، يكتبها لك اليوم فلان الفلاني! إضفاء صفة الشرعية على هذه الأشياء المناقضة للعقيدة والتوحيد، إنها الدجل والكذب، والإفك والعرافة بعينها.

ويسرق بعضهم من بعض ما تجده مكتوباً في صحيفة، تجده بعد فترة مكتوباً بالنص في صحيفة أخرى، أو في مجلة أخرى يسرق بعضهم من بعض.

هم يكذبون وجهالنا يصدقون، هم يكفرون بالرحمن، ومغفلونا يصدقون بكفر ويؤمنون به.

أهداف منجمي الأبراج:
00:23:15

ما هي أهدافهم في الكتابة؟

إذا تأملت في الكلام المكتوب في تلك الأبراج -يا أخي المسلم- تجد أنه السم الزعاف، المؤدي إلى تحطيم أخلاق المسلمين، هذا غرض من الأغراض، تحطيم أخلاق المسلمين، وأقرأ عليكم بعض الأمثلة الواقعية المكتوبة فعلاً:

"برج الحمل: إذا كان وضعك العاطفي لا يرضيك، فالوقت مناسب لإجراء التغييرات المطلوبة" يعني: إنشاء علاقات حب وغراب جديدة حرمها الله عز وجل!.

"برج الثور: استمري في تتبع خطوات شقيقتك فيما يتعلق بموضوع المهنة" إذن إخراج النساء من البيوت، وزجِّهن في أماكن العمل، يخالطن الرجال، اقتدي بشقيقتك في المهنة!.

"برج الجوزاء: قد تلامين من قبل أسرتك على غيابك المتكرر، لكن تجدين العزاء في العمل".

أيها الإخوة، فكروا معي، أرجو أن تفكروا بعقلية المسلم الذي يغار على إسلامه، وعلى مجتمعه، وعلى فتيان هذا المجتمع وفتياته، ماذا تعني هذه العبارة: "قد تلامين من قبل أسرتك على غيابك المتكرر" ماذا تعني؟ أنتم تعرفون ماذا تعني، "تجدين العزاء في العمل" يعني: إذا سألوك، فتحججي بأي شيء.

"برج العقرب: انتظارك للحبيب لن يطول، فالأسبوع هذا يتيح لك فرصة اللقاء به".

سم زعاف، تحطيم لأخلاق الأمة، وأخلاق البنات والبنين، أليس أولئك البنات اللاتي يقرأن هذا الكلام ضربت عليهم الذلة والمسكنة؟ مسكينات ماذا يقرأن؟

"برج الدلو: تتخلص من الشعور بالذنب الذي لازمك في مرحلة سابقة".

فكِّر في الجملة: "تتخلص من الشعور بالذنب الذي لازمك في مرحلة سابقة"! نحن المسلمين لو وقع الواحد في معصية ماذا يشعر؟ بالذنب، هذه الشعور بالذنب يدفعه إلى أي شيء؟ إلى التوبة أليس كذلك؟ إذن الشعور بالذنب مهم، أن هذا الذنب يكون مثل الجبل الذي تخاف أن يقع عليك فتستغفر أكثر، وتتوب أكثر، وتظل متذكراً لتلك الذنوب.

ماذا يقول هذا الرجل؟

"برج الدلو: تتخلص من الشعور بالذنب الذي لازمك في مرحلة سابقة" قطع الطريق على الناس بالتوبة، إفقادهم الشعور بالذنب، غمسهم في أوحال المعاصي زيادة بزيادة.

برج كذا: تتعرف على صديقة حب، برج الجوزاء: كوكب الزهرة يزيد من رهافة إحساسك تجاه الحب، برج العذراء حاول أن تأخذ فترة تأمل مع شريكة حياتك، أو من تحب، مزج الحلال بالحرام، إذا كان ما لك شريك حياة تتأمل معها فقف وقفة مع من تحب تتأمل.

التغرير بالأحداث من وسائلهم، وجعلهم يتيهون في الآمال الكاذبة والسراب، فتجد برج كذا مكالمة هاتفية تجلب لك مستقبلاً باهراً، اتصال هاتفي هام يجعلك تحلم بمستقبل باهر، ويجلس هذا الشاب المسكين البطال وهو ينتظر تلك المكالمة التي تجلب له المستقبل الباهر.

أن يجعل الناس يجرون وراء الأوهام، ووراء السراب، ويقعدون عن العمل، ينتظرون المكالمة والرسالة المهمة التي ستجلب لهم الحظ السعيد، وتفتح لهم المستقبل، ومن غرائب ما قرأت وأنا أحضر هذه الخطبة، وقد جمعت مصادر لقراءتها لا حباً ولا تسلياً بها، وإنما من أجل أن أعرض عليكم يا إخواني ماذا يكتب، إذا كنت من مواليد سنة ألف وتسعمائة وثلاثة وخمسين، أو ألف وتسعمائة وسبعة وخمسين فأنت محظوظ في سنة ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين! ما علاقة عام ثلاثة وخمسين، وسبعة وخمسين بعام سبعة وثمانين؟!

يجلس هذا العراف على كرسيه، ويخترع الأرقام ويؤلف، ومجانينا يصدقون، هذا ما يحصل أيها الإخوة، ضد العقيدة، ضد التوحيد، ضد أعز ما يملك الإنسان المسلم.

وفقنا الله وإياكم أن نعي هذه الشرور، وأن نقاومها، وأن نتمسك بحبل الله المتين، والعقيدة الصحيحة.

وصلى الله على نبينا محمد.

الخطبة الثانية:

آثار للتكهن بالأبراج:
00:28:26

الحمد لله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، وكل شيء عنده بمقدار، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي علمنا التوحيد، وعلمنا أن الكهانة والسحر، والتنجيم والعرافة والتطير من الكفر والشرك، وما ترك خيراً إلا ودلنا عليه، ولا شراً إلا وحذرنا منه.

يظن بعض المغفلين أن هذه الأشياء تسلية لا علاقة لها بالعقيدة، ولا تمس العقيدة، ويقولون: إن هذه بعيدة عن التنجيم كل البعد، ولكن أيها الإخوة الذي يقرأ ما كتبوا وسطروا فيها يجد المخالفة الصريحة للعقيدة، وارتباط هذا العمل بالتنجيم المحرم، فمثلاً يقول قائلهم: "برج العقرب: وجود أورانوس في برجك الشمسي يجعلك عصبياً ومتهوراً"! إذن كاتب هذا يعتقد بأن هذا الكوكب له تأثير على أخلاق الناس وطبائعهم.

"بروج الأسبوع: كوكب زحل يمنحك النجاح والظهور، في الوقت الذي يزيد فيه من متاعبك ومشاكلك، ويجعلك زحل حكيماً فيلسوفاً ذكياً مثابراً"! سبحان الله العظيم! كوكب خلقه الله هو الذي يجعلك حكيماً مثابراً فيلسوفاً ذكياً!

ويدخل في هذه الأبراج التشاؤم والتفاؤل بالأرقام وهو من الطيرة المحرمة، فيقول: برج الحمل رقم الحظ (4) يوم السعد (2)، برج الحوت رقم الحظ (7) يوم السعد الثلاثاء، وهكذا، هذا الشهر الأرقام الأكثر حظاً: يوم 7، و9، و11، و25، الأيام أقل حظاً: يوم 3، و13، و19، وهكذا.

هذه القضية -أيها الإخوة- فيها خطورة كبيرة على الناس، كثير من الناس يتخذون قرارات هامة، في قضايا الزواج، أو الانفصال والطلاق، أو السفر، أو التجارة أو الصداقة بغيرها بناء على ما كتبه ذلك المنجم في تلك الأبراج، وترى من يتقدم للزواج تسأله الخطيبة ما هو برجك؟ فإذا كان العراف قد كتب في ذلك البرج أن هذا لا يلتقي مع ذلك البرج الذي فيه الفتاة ترفض الفتاة الولد الشاب! ترفضه لأنه برجه لا يتوافق مع برجها، وقد حدث حادثة طريفة: أن خطيبة فسخت الخطبة لخطيبها لما اكتشفت أن برجه لا يوافق برجها، فاضطر ذلك الرجل أن يذهب إلى محرر صفحة الأبراج ليقنعه، ويدفع له بأن يكتب في العدد التالي أن البرج هذا يوافق البرج ذاك، لكي تقرأه تلك المرأة وتصدق مرة أخرى بأن هذا الرجل مناسب لها.

تحديد مواعيد الزواج باليوم والشهر والسنة، من الأمور التي يُلجأ فيها إلى العرافين، وتكتب في المجلات الممثلة الفلانية قال لها عرافها فلان الفلاني: إن اليوم المناسب للزواج الذي يجلب السعد هو اليوم الفلاني في الشهر الفلاني في السنة الفلانية، ويتعلق القراء بهذه الترهات والأباطيل، ويراسلون ويراسلن محرري صفحات الأبراج في الصحف والمجلات

 

تحديد مواعيد الزواج باليوم والشهر والسنة، من الأمور التي يُلجأ فيها إلى العرافين، وتكتب في المجلات الممثلة الفلانية قال لها عرافها فلان الفلاني: إن اليوم المناسب للزواج الذي يجلب السعد هو اليوم الفلاني في الشهر الفلاني في السنة الفلانية، ويتعلق القراء بهذه الترهات والأباطيل، ويراسلون ويراسلن محرري صفحات الأبراج في الصحف والمجلات

 

، فتسأل إحداهن وتقول، هذا كلام مكتوب: برجي الأسد هل يمكني معرفة حسنات وسيئات هذا البرج، ومع أي الأبراج يتفق، ويجيبها ذلك الدجال بما عنده، ويسطر تلك الترهات والأباطيل، ويظل الناس يقولون: مع هذا ما فائدة دراسة التوحيد؟ لماذا ندرس في المراحل الابتدائية توحيد الإلوهية والربوبية والأسماء والصفات؟ هذه قضايا فطرية، هذه قضايا معروفة، هذه قضايا يفهمها كل جاهل، ما هي قيمة كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب؟ ولماذا ألف الكتاب؟ الناس في غنىً عنه، ألفه -أيها الإخوة- من أجل مثل هذه الأمور، اقرؤوا كتاب التوحيد وادرسوه، أبواب كتاب التوحيد أبواب متينة تعالج قضايا خطيرة وأساسية، تتجنب بواسطة الفقه في الدين في هذه الأبواب كثيراً من الشرور، فتجد في كتاب التوحيد: "باب ما جاء في السحر"، "باب ما جاء في التطير"، "باب ما جاء في التنجيم"، وهكذا، يجب أن تحرصوا أيها الإخوة على تنمية جوانب العقيدة، ودراسة كتب التوحيد؛ لتعرف كيف توحد الله، وكيف تتجنب الشرك، هذه الأشياء الخطيرة تنقض الإيمان بالله عز وجل، تنقض الإيمان بركن أساسي من أركان التوحيد، بحقيقة أساسية تكسرها كسراً، تحطمها تحطيماً، قضية تفرد الله عز وجل بعلم الغيب: قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُسورة النمل:65، هذه الأشياء المكتوبة في الأبراج تحطم هذه القضية الأساسية تحطيماً، وتشوه عقيدة القضاء والقدر في نفوس القراء، مخالفة صريحة وواضحة لآيات الله عز وجل، وأحاديث رسوله.

حكم منجمي الأبراج:
00:34:17

ما هو حكم هؤلاء في الشريعة يا ترى؟ قال ابن قدامة رحمه الله: نُقل عن الإمام أحمد: عن الكاهن والعراف أن حكمهما القتل أو الحبس حتى يموتا، ومن اعتقد من القراء الذين يقرؤون هذه الأبراج، من اعتقد منهم اعتقاداً جازماً أن كلام هذا العراف الفلكي حق، ويرسم حياته بناء على ما كتب وفقاً لأقوال الكاهن والعراف، فلا شك أنه يكفر كفراً مخرجاً عن الملة! كافر بالله، خرج من ملة الإسلام، لا ينفعه صلاة ولا صيام، ولا زكاة ولا حج، وهو مناقض لشهادة التوحيد التي يلفظ بها في الصلاة.

والذي يأخذ قول الكاهن عن تجربة يقول: أجرب، قد يكون صحيح، وقد لا يكون، هذا يكون قد وقع في الشرك العلمي، الشرك الأصغر، الجاهل يعلم، والذي عنده شبهة يناقش لتزال الشبهة، يعني أقول: إن من المحاذير إطلاق الكفر على الناس الجهلة بسهولة، لا، إذا رأيت منهم من يصدق بهذا اجلس معه، ناقشه، وبين له بالأدلة من القرآن والسنة هذا الكفر، وهذا الشرك، وبعد ذلك إن أصر على كفره فهو كافر ولا شك.

وقد سألنا بعض علمائنا عن حكم قراءة هذه الأشياء على سبيل التسلية؛ لأن بعض الناس يقولون: أنا أمضي الوقت وأقرأ هذه الصفحة، صفحة الاستراحة التي تحوي هذه الأشياء، ما حكم قراءتها للتسلية؟

قال علماؤنا: قراءتها للتسلية حرام، لا تجوز، وهي ذريعة للشرك، وقد يصدق هذا القارئ للتسلية، يصدق بعض ما جاء في هذه الأشياء.

وتقرأ هذه القضايا على صغارنا، يتربون عليها، تقرؤها عليهم أمهم، أو أبوهم، أو أخوهم، أو خالهم تقرأ في البيوت بصوت مرتفع أحياناً فتترسخ في عقول أطفالنا، هذه الشركيات، لماذا نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب عن النظر في صحائف التوراة المحرَّفة؟ لماذا؟ غضب الرسول صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً وهو يرى عمر ينظر في صحائف التوراة، لماذا؟ لا يجوز النظر أصلاً فيما كتب من الشرك والكفر إلا لمن أراد أن يحذر الناس، وينبههم لهذا الشر المستطير، عند ذلك يكون من باب الدعوة إلى الله، أو من يريد أن يرد عليهم يكون من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

إذن -أيها الإخوة- يجب أن ننتبه لهذه الشرور، ولهذه الآفات، وأن نحصن أنفسنا ومجتمعاتنا، أولادنا نحصنهم من هذه الأشياء، نعلمهم التوحيد، تَعَلُّم التوحيد مهم، والقضية مرتبطة بالواقع، ليست خيالات، أو آثار من القرون البائدة، إنها أشياء نسمعها اليوم ونقرؤها.

وفقنا الله وإياكم للاعتقاد بالعقيدة الصحيحة، وأن نسير عليها، وأن نتمسك بتوحيد الله، ويوفقنا وإياكم لتجنب الشرك والكفر كبيره وصغيره، جليلة وحقيره، وأن يجعلنا وإياكم على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم، على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

اللهم طهر قلوبنا من الشرك والنفاق والرياء، اللهم وسدد ألسنتنا، واسلل سخائم قلوبنا، ووفقنا لما يرضيك، وباعد بيننا وبين ما لا يرضيك، واجعلنا ممن فقهته في الدين، وصلوا على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم، فإن من صلى عليه صلاة صلى الله عليه بها عشراً.

وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.

1 - رواه مسلم (537).
2 - رواه أحمد (9252).
3 - رواه أحمد (22711).
4 - رواه مسلم (2230).