الثلاثاء 15 ربيع الأوّل 1441 هـ :: 12 نوفمبر 2019 م
مناشط الشيخ
  • يتم بث جميع البرامج عبر قناة زاد واليوتيوب والفيس بوك وتويتر وبرنامج مكسلر

المدينة المنكوبة


عناصر المادة
الخطبة الأولى
منهم قوم سبأ وأين كانوا وبماذا أنعم الله عليهم؟
ماذا فعل قوم سبأ أمام هذه النعم؟
الخطبة الثانية
نعم الله على قوم سبأ في أسفارهم.
خلاصة القصة الصبر والشكر لله تعالى.
الخطبة الأولى
00:00:09

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

منهم قوم سبأ وأين كانوا وبماذا أنعم الله عليهم؟
00:00:49

عباد الله:

قصَّ الله سبحانه وتعالى علينا في كتابه من القصص ما فيه العبرة والعظة فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ سورة الأعراف 176. يتدبرون، ويتأملون، فهذه القصص التي في القرآن ليست قصصاً خرافية، كما يكتبه كثير من أهل الروايات، وليست للتسلية والترفيه، وإنما هي لأخذ العبر والعظات، ولا بد من التعامل مع القصص القرآني تعاملاً خاصاً على ضوء ما ذكره ربنا سبحانه، وفي سورة سبأ لما ذكر نعمته على داود عليه السلام، وكيف قام وآله بشكر النعمة اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُسورة سبأ 13. أتبعها بعد ذلك بقصة عن قوم على الضد، فقال: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ

 

لا بد من التعامل مع القصص القرآني تعاملاً خاصاً على ضوء ما ذكره ربنا سبحانه، وفي سورة سبأ لما ذكر نعمته على داود عليه السلام، وكيف قام وآله بشكر النعمة اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ سورة سبأ 13. أتبعها بعد ذلك بقصة عن قوم على الضد، فقال: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِسورة سبأ 15. وسبأ كانوا باليمن، وقد سئل النبي ﷺ عن سبأ هل هو أرض أو امرأة؟ هل هو اسم أرض أو اسم امرأة؟ فأخبرهم ﷺ: أن سبأ ليس باسم أرض ولا اسم امرأة، وإنما هو اسم رجل، كان له من عقبه عشرة أولاد، تيامن ستة، بقوا في اليمن، وتشاءم أربعة يعني: ذهبوا إلى الشام، والحديث عند أبي داود رحمه الله في سننه، وهؤلاء القوم إذن نسبة إلى أبيهم، كانوا باليمن لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ هذه الآية الباهرة والواعظة، هذه الآية التي فيها من الله سبحانه وتعالى التذكير والموعظة لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ والجنة: البستان ذات الشجر الكثير الملتف جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ عجيبة في كون هاتين الجنتين متماثلتين، كلاهما وافرة الظلال، والأشجار، والثمار عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ وقد كانت أمطارهم غزيرة في بعض السنة، فجعلوا ذلك السد، وأقاموه هندسة وبناءً، وصاروا يستفيدون من الأمطار على مدار السنة، تنزل الأمطار، وإذا لم يكن مطرٌ كان السد مغذياً للأشجار لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ وقد بلغ من عظم الثمار: أن المرأة كانت تدخل بالمكتل -الزنبيل- بين الشجر ثم تخرج به ممتلئاً، دون حاجة إلى عناء القطاف، من وفرة الثمار،

فمجرد دخولها بين الأشجار يملؤه
عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ والله سبحانه وتعالى ما منع عباده النعمة، لقد أكرمهم، وجعل في الأرض أرزاقها، جعل فيها ثماراً وأشجاراً، جعل فيها مياهً، جعل فيها كل ما يحتاجه الساكن قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا سورة فصلت 10. أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا سورة النازعات 31. كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ سورة سبأ 15 ذكّرهم أن الأكل من رزقه وليس فقط بعملهم، وإلا فلو اجتمع أهل الأرض على أن يخرجوا ثمرة من خشبة ما استطاعوا أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ سورة الواقعة 64. الله عز وجل هو الذي ينبت، ولو شاء أن لا تنبت ما أنبتت شيئاً كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ تنبيه أن هذا الأكل من رزقه سبحانه، لا بعبقريتكم، ولا عملكم فقط، هذا سبب، لكن الزارع الحقيقي هو الله عز وجل، ولو شاء ما ظهرت، ولا أنبتت، لكن جعل في الأرض المواد اللازمة للزراعة، وللنبات، هذه التربة هو الذي خلقها سبحانه، والماء هو الذي خلقه سبحانه، والحياة التي تدب في هذه النباتات هو الذي خلقها سبحانه كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ جاء الأمر بالشكر بعد الأكل كُلُوا وَاشْكُرُوا كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا ومن أعظم النعم التي يُشكر الله عليها هذا الطعام،

ولولا هو سبحانه وتعالى ما أكل البشر شيئاً
وَاشْكُرُوا لَهُ لَهُ فيها بيان الاختصاص بالشكر، اشكروا له لا لغيره، اشكروا له بكل أنواع الشكر من العبادات، والحمد، والثناء، والذكر، ونحو ذلك، من كلمات الشكران، والعرفان من العباد لربهم وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ماذا تريدون أحسن من ذلك؟ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ قال المفسرون: طيبة في هوائها، طيبة في جوها المعتدل، طيبة في صحيتها، وخلوها من الآفات، والأمراض، والبراغيث، والحشرات، والهوام بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ما فيها تلوث، ما فيها هذه الحشرات، والهوام، ما فيها حرارة مؤذية، أو برودة قاسية، بلدة طيبة في جوها، هوائها، نباتها، أرضها، خصوبتها بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ماذا تريدون أكثر من ذلك؟ حتى لو أسأتم فاستغفرتم غفر لكم، حتى لو أذنبتم وتبتم تاب عليكم.

ماذا فعل قوم سبأ أمام هذه النعم؟
00:08:49

ماذا فعل القوم أمام هذه النعم؟ فَأَعْرَضُوا ما شكروا، بل كفروا وكان كفرهم شنيعاً بعبادة الكواكب، وعبادة الشمس، ماذا كانوا يفعلون؟ يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ سورة النمل 24. بدلاً من أن يشكروا ربهم عبدوا الشمس، أعرضوا ما شكروا النعمة، ونسبوا النعمة لغير المنعم، واستعملوا النعمة في المعصية، ما صرفوا العبادة لله، ولا استعملوا النعمة في طاعة الله، أعرضوا فَأَعْرَضُوا لا بد هنا أن يأتي العقاب فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ والعرم: الشديد، الغليظ، العنيف، الذي لا يرد، ولا يوقف، العرم في عنفوانه، وسطوته، العرم يغمر، العرم يغرق، يتلف سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ سورة سبأ 16. فإما أشجار لها ثمار حامضة، لا تستساغ، ولا تكاد تؤكل، وإما زرع ما فيه ثمر أصلاً ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ ثمرة الشجرة لا تكاد تؤكل من حموضتها، وعفونتها خَمْطٍ وأثل ما فيه ثمار أصلاً وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ هذه كانت العقوبة، أرسلنا عليهم سيل العرم، تلفت الأنفس، ذهبت البيوت، هلكت المواشي، هذه الأشجار أتى عليها السيل فجعلها أثراً بعد عين، ماذا بقي من مياه السيل هذه؟ أشجار ثمرتها قليلة، شحيحة، غير مستساغة، أو ما له ثمر أصلاً وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا سورة سبأ 17. هذه باء السببية بِمَا كَفَرُوا هذا كفران النعمة وهذه عاقبته، هذا كفران النعمة وهذه نتيجته، يُعبد غير الله، يُشرك بالله، تُكفر النعمة، لا تنسب إلى الله، تنسب إلى غيره، تُستعمل النعمة في المعصية، ما في طاعة، ما في شكر، ما في حمد ولا ثناء على الله، هذا الكفران، وهذه النتيجة، والله عز وجل لا يظلم أحداً ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ سورة سبأ 17. لا نعاقب المؤمن، لا نعاقب من يثبت النعمة لله، ويستعملها في مرضات الله،

عندما يكفر البشر النعمة يعاقبهم الله، وهذا الخطر والله يا عباد الله أن ترى بلدة
آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ سورة النحل 112. فأذاقهم الله عذاب الخزي، وعذاب لباس الخوف، لباس الخوف وعذاب الخزي، والفقر، والأمراض، والمصائب المتتابعة، والعلل النفسية، يخربها تخريباً، ويدمرها تدميراً، ولذلك يا عباد الله الدرس العظيم: أن نستعمل النعمة في طاعته، الدرس العظيم: أن نقوم بشكره، الدرس العظيم: أن لا نغتر بالنعمة؛ لأنها قد لا تستمر.

اللهم إنا نسألك أن تجعلنا ممن يشكر نعمك، ويقوم بحقك، ويعبدك وحدك لا شريك لك، نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
00:13:39

الحمد لله، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وأشهد أن محمداً عبد الله، دعا إلى الله ولم يشرك به أحداً، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى أزواجه وآله وذريته الطيبين، وصحابته دائماً أبداً وسرمداً، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك إمام المتقين، اللهم صل وسلم على نبينا محمد، صاحب المقام المحمود، والحوض المورد، والشافع المشفع يوم يقوم الشهود، صلى الله عليه.

نعم الله على قوم سبأ في أسفارهم.
00:14:25

عباد الله:

لقد كانت نعمة الله على سبأ عظيمة، وقد ذكر في كتابه من النعم عليهم العجب، فقال تعالى: وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً سورة سبأ 18. فلم تكن نعمته عليهم في بلدهم فقط، بل كانت نعمته عليهم في أسفارهم أيضاً، حتى إذا خرجوا للتجارات، خرجوا للترويح، خرجوا إلى الشام، هم كانوا باليمن وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا القرى التي باركنا فيها في الشام، بين اليمن والشام قُرًى ظَاهِرَةً وهي قرى الساحل، طريق الساحل الذي يتوجهون به من اليمن إلى الشام، قرىً ظاهرة للعيان، قرىً ظاهرة في النعمة التي كانت فيها أيضاً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ يعني: جعلنا القرى التي بين اليمن والشام على طريق الساحل هذا، قدرنا فيها السير بحيث تكون على مسافات متقاربة لا يحتاج المسافر إلى كثير زاد ولا تعب، فإذا خرج من الصباح قيلولته في القرية الأولى، وإذا قام بعدها وسافر غروب شمسه ونومه في القرية التي تليها، وهكذا قَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ جعلنا المسافات بين هذه القرى متقاربة،

ما في بينها انقطاع طويل، فلا يحتاج المسافر إلى حمل زاد كثير، ولا يكون في وحشة، في فيافي، وقفار، وصحاري، وبراري، وإنما جعلنا هذه المحطات على طريق السفر قرىً ظاهرة
وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا قدم الليالي على الأيام؛ لأن المسافر يحتاج إلى الأمان بالليل أكثر، يظهر فيه قطاع الطرق، والهوام، وغير ذلك، قال: سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ بالليل والنهار، أثناء اليوم، وفي ليلته سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ لكن البطر بعد النعمة شنيع، الأشر بعد العطايا الإلهية قبيح، ماذا قالوا؟ بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا سورة سبأ 19. هذا كلام! يعطيكم كل هذه المزايا في السفر وتقولون: رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا سورة سبأ 19. اجعلها متباعدة، ما فيها هذه المحطات، وهذه القرى بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا مثل بني إسرائيل يعطيهم المن والسلوى يقولون: هات البصل، والعدس، والثوم، من بصلها، وفومها، وعدسها، هذا يدل على ماذا؟ احتقار النعمة، يعطيكم المن والسلوى، تقولون: لا، لا نريد هذا، وهؤلاء أعطاهم هذا قالوا: بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ بهذا،

ما عاد الجيل يعرف قدر النعمة، ما عاد الجيل يعرف قيمة النعمة، كل شيء متوفر، اطلب تجد، ما عاد يعرف معنى فقد النعمة، والله لو نظرنا ما حوالينا ماذا سنجد؟ ماذا سنجد؟ تأمُل قصة سبأ اليوم في عالم الفوضى والاضطراب جد مهم
وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ أحاديث تسير بها الركبان، جعلناهم قصص يتفكه بها الناس في المجالس، هذا مصيرٌ وخيم، والله أن يكون الناس علك مجالس، تصبح سيرتهم علك مجالس فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ وتأمل في معنى قوله: وَمَزَّقْنَاهُمْ وما معنى التمزيق؟ مزَّق الثوب: ما بقي فيه نسيج، كله انفك بعضه عن بعض وَمَزَّقْنَاهُمْ مزقناهم: صاروا قطع متناثرة، شتتناهم، ما عاد حتى في بلادهم بقوا، كل ناس راحوا في جهة مَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ناس هنا، ناس هناك، ناس فوق، وناس تحت مَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ كانوا مجتمعين، كانوا آمنين، كانوا مطمئنين، كان يأتيهم رزقهم رغداً، كان عيشهم طيباً، كان هواؤهم نقياً، كانت صحتهم وافرة، كانت أسفارهم آمنة، ماذا صارت النتيجة؟ أَحَادِيثَ صاروا أحاديث وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ وهذه هي خلاصة القصة.

خلاصة القصة الصبر والشكر لله تعالى.
00:19:57

يا أيها الناس:

اصبروا على أمر الله، اصبروا على شرع الله، اصبروا على أقدار الله، كونوا شكورين، وحدوا الله المنعم عليكم، اشكروه، استعملوا النعم في طاعته، لا تستعملوها في معصيته، اشكروه، أخرجوا ما عليكم من المال الواجب، وتصدقوا من المستحب، اشكروه، لا بطر، ولا أشر، ولا ازدراء للنعمة، ولا احتقار، ولا رمي النعمة في القمامة، اشكروه، لا تستعملوها في معصيته

 

اصبروا على أمر الله، اصبروا على شرع الله، اصبروا على أقدار الله، كونوا شكورين، وحدوا الله المنعم عليكم، اشكروه، استعملوا النعم في طاعته، لا تستعملوها في معصيته، اشكروه، أخرجوا ما عليكم من المال الواجب، وتصدقوا من المستحب، اشكروه، لا بطر، ولا أشر، ولا ازدراء للنعمة، ولا احتقار، ولا رمي النعمة في القمامة، اشكروه، لا تستعملوها في معصيته

 

، لا تكن أسفاركم أسفار أشر وبطر، وإضاعة الأموال، والإسراف، والإنفاق في الحرام، اشكروه إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ خلاصة القصة، من أراد أن يتعظ هذه الخلاصة في كلمتين صَبَّارٍ شَكُورٍ.

اللهم اجعلنا من الصابرين، واجعلنا من الشاكرين، واجعلنا من الذاكرين، اللهم اجعلنا من التائبين، اللهم تقبل توبتنا، واغسل حوبتنا، اللهم اسلل سخائم صدورنا، اللهم طهر قلوبنا، اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك يا ربنا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وارزقنا شكر نعمتك يا رب العالمين، نعوذ بك من تحول عافيتك، ومن زوال نعمتك، نعوذ بك من جميع سخطك، اللهم إنا نعوذ بك من أن نرد إلى أرذل العمر، اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور، ومن النقص بعد الزيادة، أعطنا ولا تحرمنا، وزدنا ولا تنقصنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، اللهم عافنا واعف عنا يا رب العالمين، اغفر لنا ولآبائنا، اغفر لنا ولآبائنا، ربنا اغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين يوم يقوم الحساب، اللهم إنا نسألك الفرج لإخواننا المسلمين، اللهم انصر المستضعفين، اللهم ردهم إلى ديارهم سالمين، اللهم عليك بمن أخرجهم من ديارهم، اللهم إنا نسألك أن تزيل الغمة، وتكشف الكربة، اللهم ارفع البأس عن المسلمين، اللهم عجل بأخذ الظالمين، وانتقم منهم يا رب العالمين، اللهم إنا نسألك العزة للإسلام والمسلمين، آمنا في الأوطان والدور، وأصلح الأئمة وولاة الأمور، واغفر لنا يا عزيز يا غفور، واجعل بلدنا هذا آمناً، مطمئناً، سخاءً، رخاءً، عامراً بذكرك يا رب العالمين، اللهم اجعلنا لك طائعين، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.