الاثنين 14 محرّم 1440 هـ :: 24 سبتمبر 2018 م
مناشط الشيخ
  • يتم بث جميع البرامج عبر قناة زاد واليوتيوب والفيس بوك وتويتر وبرنامج مكسلر
  • برنامج (مجالس الأحكام)، يبث مباشرة كل ثلاثاء الساعة 9 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
  • برنامج (قيمنا) التلفزيون، يبث مباشرة كل أربعاء الساعة 9:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
  • برنامج ( بصائر ) التلفزيوني، يبث مباشرة كل جمعة الساعة 9:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة

كن سفيراً للإسلام في الغرب


عناصر المادة
الإسلام دين خير وحق ومصلحة ومنفعة:
قصة مؤثرة:
مظاهر الاعتزاز بالإسلام:
مظاهر الاعتزاز بالدين:
أولاً: إعلان الهوية:
تزايد نسبة الداخلين في الإسلام:
النظافة من أسباب دخول الكفار الإسلام:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ونحن على البعد نجلس وإياكم في هذا المجلس، الذي نتذاكر وإياكم فيه بعض واجبات هذا الدين علينا.
الإسلام دين خير وحق ومصلحة ومنفعة:
00:00:31
 دين الإسلام دين الحق الذي لا باطل فيه، قال الله تعالى:  هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى ودِينِ الْحَقِّ [التوبة: 33]. ونحن نعرف جيداً أن الدين عند الله الإسلام، وأن الله لا يقبل غير الإسلام أي دين آخر، يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ [النساء: 17] الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة: 3].
هذا دين الخير الذي قال الله فيه: وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا [النحل: 30].
هذا دين المصلحة،  كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ والْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء ًوأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ [الرعد: 17].
هذا دين المنفعة، دين الإسلام كامل حق، وخير، ومصلحة، وسعادة، وإن رماه غيره بأنه شر، وعنف، وقتل، وظلم، وعدوان، ولكنه في الحقيقة دين خير، ورحمة، وبركة، دين مصلحة، ومنفعة للعباد.
وكثيرًا ما يُتهم الإسلام ظلمًا؛ بسبب دعايات مضللة، ومن جهة أخرى بسبب تقصير المسلمين في بيان حقيقة الدين، وتمثل الإسلام في الواقع، هذا الدين حتى يظهر على حقيقته، حتى يظهر ناصعًا جليًا، فإن الأمر بحاجة إلى تمثله في الواقع، كم أخذ أناسٌ في العالم فكرة سيئة عن الإسلام؛ بسبب تصرفات بعض المسلمين، وبسبب الدعايات المضللة التي تُبث، فهناك تشويه متعمد، وهناك أيضاً سوء تمثيل للإسلام من قبل بعض المسلمين.
ولذلك فإن من الواجبات المهمة على المسلمين الذين يعيشون بين غير المسلمين، وبقرب غير المسلمين، ويخالطون غير المسلمين، عليهم مسؤولية استثنائية؛ أن يكونوا قدوة حسنة لهؤلاء، أن يمثلوا الدين حقيقة، أن يكونوا سفراء للإسلام، وكثير من غير المسلمين لا يقرءون عن الإسلام من مصادره الأصلية، والذين يقرءون عن الإسلام من ترجمة معاني القرآن مثلاً ليسوا كثيرًا.
والله –عز وجل- قال:  يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ [الروم: 7].
أهل دنيا، وأهل مادة، مشغولون بأكسابها، وشؤونها، غير المسلمين حذّاق، وأذكياء في تحصيل الدنيا، ومكاسبها، لكن هم  عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ .
 قال الحسن-رحمه الله-: "والله لبلغ من أحدهم بدنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره، فيخبرك بوزنه، وما يحسن أن يصلي!".، قال ابن عباس: "يعرفون عمران الدنيا، وهم في أمر الدين جهال"[تفسير ابن كثير: 6/305].
وعبارة ابن عباس هذه عبارة مهمة للغاية، "يعرفون عمران الدنيا، وهم في أمر الدين جهّال".
وألقى كثير منهم الغيبيات وراء ظهره، وقالوا: لا نؤمن إلا بالمحسوس عالم المادة،  إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ورَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا واطْمَأَنُّوا بِهَا والَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [يونس: 7- 8]، هؤلاء أهل الدنيا، كيف يعرض لهم الإسلام؟ سيأخذون تصورهم عن الدين ممن؟
أنت يا أخي الذي تعيش بينهم، أنت سفير الإسلام، أنت الذي تمثل الإسلام أمامهم، يفهمونه منك، من عملك، من أقوالك، من أفعالك، من حركاتك، إذا كنت ذا خلق حسن سيأخذون فكرة حسنة، إذا كنت غير ذلك، ستساعد في ترسيخ الصورة التي يرسمها الإعلام المضلل عن الإسلام في أذهانهم.
وهكذا ربما المرأة التي تتزوج لأول مرة، إذا عاملها زوجها معاملة سيئة، ربما كرهت جنس الرجال، أو تقول: كل الرجال هكذا، وربما كرهت الزواج.
قصة مؤثرة:
00:04:24
 رجل مسلم، إمام في أحد المساجد في مدينة غربية، ركب حافلة، ودفع الأجرة، ثم جلس على الكرسي، فاكتشف أن السائق أعاد له مبلغا زائدًا، ففكر قليلًا، ثم قال: يجب أن أعيد إليه الزائد من باب الأمانة، ثم حدثه الشيطان؛الخطأ منه!، ولكنه في آخر لحظة أعطاه إياه قبل أن ينزل، فقال السائق: ألستَ الإمام الجديد في هذه المنطقة؟
قال: بلى، قال: إنني أفكر منذ مدة بالذهاب إلى مسجدكم، والدخول في الإسلام، ولكن أردتُ أن أختبرك، أن أختبر هذا الدين، أختبر أثر الدين على أتباعه، أعطيتك الزائد عمداً؛ لأرى كيف ستتصرف؟ فقال ذلك الإمام في نفسه: كدتُ أن أبيع الإسلام بمبلغ تافه!.
أنت أيها المسلم المقيم في الغرب لأي غرض كان، لعمل، أو علاج، لبعثة تعليمية، أو غير ذلك، اضطرارًا، أو اختيارًا، شئت، أم أبيت، الناس سيأخذون الفكرة منك أنت، وسلوكك الراقي.
ومعاملتك الطيبة خير دعاية للدين، دعوة عملية للقدوة الحسنة، والعكس تنفير، وصد عن سبيل الله، والصد عن سبيل الله وزره عظيم، والإنسان قد يتحمل أوزارًا على وزره، قال -عليه الصلاة والسلام-:  من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا [رواه مسلم: 6980].
مظاهر الاعتزاز بالإسلام:
00:06:05
 إذا قال قائل: كيف أقوم أنابدور السفير لهذا الإسلام؟
نقول: أولاً: عليك أن تعتز بالإسلام، جملة، وتفصيلاً، عقيدة، وعبادة، وأخلاقًا.
لا يوجد في الإسلام -والحمد لله- شيء مخجل، أو مؤسف، ما عندنا في الإسلام أسرار أصلاً نغطيها.
الإسلام دين الله الذي ارتضاه لعباده:  الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْوأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِيورَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا  [المائدة: 3]الله شرفنا بهذا الدين،  هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ [الحج: 78].
كلمة المسلم، أو الإسلام ليست كلمة مؤسفة، أو مخجلة، أو مخيفة مروعة، لا.
قال ابن عباس:  هُوَ سَمَّاكُمُ  يعني: الله سماكم،  الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ  يعني: في الكتب السابقة.
قوله تعالى:  وَفِي هَذَا [الحج: 78]، يعني القرآن.[تفسير ابن كثير: 5/456].
فالإسلام هو عزنا، وشرفنا:  وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وعَمِلَ صَالِحًا وقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت: 33]، هذا ثناء عليهم، اعتزوا بالإسلام أمام غيرهم:  مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا [فاطر: 10].
 وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ  [المنافقون : 8]، والله مالك الدنيا، والآخرة.
قال تعالى عن القرآن:  لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [الأنبياء: 10].
 ذِكْرُكُمْ  قال ابن عباس: يعني: شرفكم.
وقال سبحانه: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ [الزخرف: 44]  يعني: "شرف لك، ولقومك".[تفسير الطبري: 1/99].
إذن، إظهار الدين، والاعتزاز به، وبقيمه، وتعاليمه، وأحكامه، وشعائره، والفخر بالانتساب إليه، والتمسك به، وإعلان ذلك، هذه عباداتنا، ما نتوارى بها من القوم، بل نقوم بها أمام القوم.
قال عمر-رضي الله عنه-: "إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله"!. في غزوة أُحد، لما أعلن أبو سفيان عن صنمه مفتخرًا به، يقول: أُعلُ هبل، أُعلُ هبل.
 قال -عليه الصلاة والسلام:  أجيبوه ، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلاوأجل .
قال أبو سفيان: لنا العزى، يعني: صنمهم، ولا عزى لكم، فقال النبي -صلى الله عليهوسلم-:  أجيبوه 
قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا:  الله مولانا ولا مولى لكم [رواه البخاري: 3039].
وفي النهاية قال عمر: "لا سواء، قتلانا  في الجنة، وقتلاكم في النار"، انظر العزة، والافتخار.
ابن القيم-رحمه الله- ذكر تعليقًا على هذه القصة؛ أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أمرهم بجوابه، جواب أبي سفيان عند افتخاره بآلهته، وبشركه تعظيمًا للتوحيد، وإعلامًا بعزة أهل الإسلام، وأن الدين قوي الجانب لا يُغلب، ونحن جنده.
لما هاجر بعض المسلمين إلى الحبشة، ماذا قال الصحابة للنجاشي؟
قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "بعثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى النجاشي، ونحن نحو من ثمانين رجلاً، هؤلاء ثمانون يمثلون الإسلام في بلاد الحبشة، وواضح جداً من تصرفاتهم.
 فأتوا النجاشي، وبعثت قريش عمرو بن العاص، وعمارة بن الوليد بهدية للنجاشي، تزلّف، فلما دخلا على النجاشي سجدا له، ثم ابتدراه عن يمينه، وعن شماله، ثم قالا له: إن نفرًا من بني عمنا نزلوا أرضك، ورغبوا عنا، وعن ملتنا، قال: فأين هم؟ قال: هم في أرضك، فابعث إليهم، فبعث النجاشي إليهم؛ هاتوا هؤلاء الوافدون الجدد.
قال جعفر بن أبي طالب لمن معهم من المسلمين: "أنا خطيبكم اليوم، اتركوني أتكلم، فاتبعوه، فسلّم، ولم يسجد!
هذا أول فرق، مبعوثا قريش جاءا بهدية، وسجدا، جعفر جاء سلّم، ولم يسجد.
فقالوا انتهازًا للفرصة: مالك لا تسجد للملك؟ قال: إنا لا نسجد إلا لله –عز وجل-.
فقال النجاشي: وما ذاك؟ ما تفسير هذا؟ ما معناه؟
قال جعفر: "إن الله -عز وجل- بعث إلينا رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأمرنا أن لا نسجد لأحد إلا لله–عزوجل-، وأمرنا بالصلاة، والزكاة.. الحديث.
رغم أنهم كانوا في موقف ضعف، يعني: لاجئون، جعفر، والذين معه من هم؟ باللفظة، أو بالاستعمال الدارج اليوم: لاجئون، أتو طالبين حماية، فارين بدينهم من قريش، يريدون رعاية، حماية، ورغم ذلك ما تزلفوا إلى الملك بشيء مخالف لدينهم، رغم أنهم فارين بدينهم، والآن أرسلت قريشًا من يستردهم، ويلاحقهم.
ومع ذلك قال جعفر: إنا لا نسجد إلا لله -عز وجل-! ثبات.
[رواه أحمد: 4400، والحاكم في المستدرك: 3208، وصححه الألباني في صحيح السيرة النبوية: 1/167].
لكن هذا الثبات أدى إلى أن النجاشي أكرمه، ورفعه، ومنحه الأمان، والجوار، يعني الله –عز وجل- يكافئ، ويدافع عن عباده:  إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا [الحج: 38].
فإذن، لا بد أن نعتقد أننا أهل الإسلام على حق، ونعتز بهذا الحق، وننتسب إليه، ولا نتهرب منه.
أبي الإسلام لا أب لي سواه*** إذا افتخروا بقيس أو تميم
[الشعر والشعراء: 1/528].
                                  يا أخي في الهند أو في المغرب** أنا منك أنت مني أنت بي
لا تسل  عن عنصري أو نسبي*** إنه الإسلام أميوأبي
كذلك من العزة أن ندعوا لهذا الدين، وأن نبين تفوقه، قال الله:  وَلَا تَهِنُوا ولَا تَحْزَنُوا وأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آل عمران: 139]، أنتم الأعلون عقيدة، ومنهجًا، وشريعة، وأحكامًا، أنتم تسجدون لله وحده، وغيركم يسجد لعدة آلهة؛ الشمس، والقمر، والنجوم، وغيركم ليس عنده إله يسجد إليه أصلاً، وغيركم يسجد لشجر، وحجر، وبقر، وبشر، أنتم على منهج من الله عظيم
ولا ألين لغير الحق أسأله *** حتى يلين للضرس الماضغ الحجرُ
[حلية الأولياء: 331].
لكن هذه العزة لا تمنع من العدل، والإحسان، حتى في غير المسلمين، ليس معنى أن نعتز بالإسلام أن نحتقرهم، أو أن نبخسهم حقوقهم، أو أن نظلمهم،  لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّين ِولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ  [الممتحنة: 8]، يعني: لو أحسنت، لو قدمت هدية، ليس حراماً، لا ينافي العزة،   إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة: 8]،  إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّين ِوأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ  [الممتحنة: 9].
إذن، هكذا الشرع الحنيف، أمرنا بالبر، والإحسان، حتى إلى غير المسلمين.
مظاهر الاعتزاز بالدين:
00:12:58
 أولاً: إعلان الهوية:
00:12:58
 من مظاهر الاعتزاز بالدين: إعلان الهوية الإسلامية أنك ما تتميع، ولا تذوب، ولا تتشبه لغير المسلمين، افتخر يا أخي بدينك، بكتابك، بقرآنك، بلغة دينك، وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ  [فصلت: 33].
هذا حبيب الله كما قال الحسن: "هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى دينه، وعمل صالحًا في إجابته، وقال:  إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [تفسير ابن كثير: 7/180].
اعتز بالطاعة، اعتز بالإسلام اعتز بالصلاة، لا تتوارى من القوم لأجل الصلاة، صلّ، أذن، وصل دعهم يسمعون النداء الحق، دعهم يرون الصلاة كيف هي، دعهم في البداية يستغربون، وربما يستهزئ بعضهم، لكن لما يرونك جادًا سيضطرون إلى احترامك في النهاية:  وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [البقرة: 132]، دينك هو لحمك، ودمك.
أخونا المسلم من شمال أفريقيا، الذي سكن في عمارة في فرنسا في باريس، فيها امرأة من القوم فرنسية، عمرها تقريباً: تسعين، لكن كان يحمل لها أغراضها من أسفل إلى الشقة، ويأخذ ملابسها للمغسلة؛ لأن الإسلام أمر بالبر، وهذه جارة، والجار المسلم له حقوق لإسلامه، ولجواره، وغير المسلم له حق الجوار، والإحسان إلى الجار، وأنك ما تؤذيه ما تزعجه بالأصوات، ولا تضع أمام بابه قمامة، ولا تغلق عليه باب سيارته، أو الكراج، أو إلى آخره.
هذه المرأة تتعجب من هذا الرجل المسلم، تقول له: هناك أحد يعطيك أجرة على أنك تساعدني، أنت تحمل أغراضي قال: نعم، يوم من الأيام عمل لها خدمة كبيرة؛ كأنه نظّف لها البيت.
 قالت: من الذي يعطيك أجرتك، ربما ظنت أن ولدها العاق الذي ما شاهدته من زمان، يمكن أعطاه قرشين لجارها ينتبه لها، قالت: من الذي يعطيك الأجرة؟ فقال: الله! هذا بعد مدة يعني، فقالت: من هو عرفني به، فأتى لها بكلام مكتوب أو مسموع عن الله، وأسمائه، وصفاته، وتوحيده، وعبادته، وعظمته، ووعده، ووعيده، وخلق العباد، ولماذا خلقهم، وماذا سيفعل لهم يوم الدين، صفات الله العظيمة، فالمرأة لما رأت هذا، وسمعت، وقرأت.
قالت: أنا أريد أن  أسلم الآن، قال: أخذوها للمركز الإسلامي في باريس، يقول: نطقت بالإسلام العصر، العشاء صار لها عارض مفاجئ صحي، وتوفيت، فجاء ولدها يهرع، أين شقة أمي، أين الأغراض، أين الفلوس؟.
 هذا همه!، يقول الراوي الذي حضر القصة: جلس يبيع، الثلاجة كذا يورو، الفرن كذا يورو، يبيع الأجهزة التي في بيتها، والأثاث!يقولون: فقلنا له: نحن نريد أن نأخذ أمك الآن، هذه التي صارت أختنا في الإسلام؛ كي نغسلها، ونكفنها، ونصلي عليها، وندفنها، قال: لا هذه أمي!، أنا آخذها، أنتم تأخذونها، صار هناك شد.
وبعد ذلك بدأ يلاحظ الولد أن هؤلاء حريصين جداً عليها، فقال في النهاية: أنتم من جدكم تريدونها؟ يستغرب ماذا يريد هؤلاء بواحدة عمرها تسعين سنة!، ماذا يريدون فيها؟ لماذا حريصين عليها؟ لماذا؟ ماذا ستزيدهم؟
فقال: أنتم من جدكم تريدونها بأي طريقة؟ قالوا: نعم، قال: أبيعكم إياها! كافر، كم كذا؟ قال في الأخير: خمسة آلاف يورو! باع الكافر أمه بخمسة آلاف يورو.
يقول الجماعة: خمسة آلاف من هنا، ومن هنا، وأعطيناه، وأخذنا أختنا في الإسلام، وغسلناها، وكفناها، وصلينا عليها، ودفناها في مقبرة للمسلمين. وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المنافقون: 8].
لا تستحي يا مسلم من إظهار شعائر دينك!
 نحن لما نسمع أن شاباً مسلماً في مطار من مطارات أوروبا، لما جاء وقت الصلاة، قام، وتوضأ، وذهب للزاوية، وأذّن، وشرع في الصلاة، وصلى، وجاء معه من انضم إليه من المسلمين، هذه دعاية عظيمة للإسلام.
حتى المرأة بحجابها، ولما تطلع، واحدة حازت على ترتيب عال جداً في جائزة عالية في الرياضيات، ولما جاؤوا لتكريمها بحجابها الكامل، كان هناك إذعان في المؤتمر العالمي، هذا يعني هذه المسلمة المتفوقة معتزة بدينها، وحجابها.
لما سافر طبيب مسلم إلى حضور مؤتمر طبي، وشاور بعض الناس، قالوا له: الصلاة على وقتها، لا تتهاون مهما كان.
ثانيًا: البس لباسك الإسلامي المعروف في بلدك لا تلبس مثلهم.
ثالثًا: احرص على الدعوة إلى الله.
يقول: أنا قبل ما ابتدأ المؤتمر، لما جلستُ، جاء طبيب عربي، أريد أجلس جنبه، فيريد يبعد عني، يتبرأ مني، يقول: اذهب بسرعة بدّل ملابسك، لا تفشلنا!.
يقول: قمت، وغيّرت، ثم بدأ المؤتمر، وبعد سويعات جاء وقت الصلاة، فقمت لأصلي، ذهبت إلى المكان، أذّنت بصوت قد يسمعوه بدون إزعاج لهم، قضيت فرضي، وعدت إلى مكاني.
بعد وقت دخل العصر، قمت، وأذنتُ، وصليتُ، ورجعت مكاني، في العصر شعرتُ بشخص يقف بجانبي
من هو؟ الطبيب العربي الذي كان يقول: لا تفشلنا!، بعد الصلاة ، قال لي: جزاك الله خيرًا، أنا جئت إلى أمريكا من أربعين سنة!، وتزوجت أمريكية، ما سجدتُ لله سجدة!، لكن أنت في النهاية لما صليت أمامي الظهر استحيت من نفسي في العصر، وشيء دفعني، وحنين إلى الماضي، وشعرت أني غلطان، واحد من إخواني في الدين فأنا لماذا؟
فقمت، يقول: فوجئت في نهاية المؤتمر أن اللجنة المنظمة للمؤتمر طلبت مني شخصيًا خمس دقائق كلمة، لماذا أنا جيت بهذه الملابس مخالفًا لكل الموجودين، فتكلمت يعني خمس دقائق، وزنتها، وبرمجت مباشرة، وضعت خطة طوارئ لهذه الخمس الدقائق، وقلت لهم: اجتمعنا للبحث الطبي عن سائل بداخل الجسم في مؤتمر كلف مليون دولار تقريبًا؛ كي نبحث في هذا السائل، ما هي الحكمة من وجوده، لكن الإنسان كله الذي فيه هذا السائل، أو هذا الشيء الذي اجتمعنا من أجله في المؤتمر، كل الإنسان هذا، ما هي الحكمة من وجوده؟
يقول: لما شارف الوقت على الانتهاء لاحظت أن المخرج يشير إليّ؛ أطِل، خذ وقتاً، يعني: نعطيك مدة إضافية؛ لأنه كان ينهي الفقرة بسؤال مشوّق، يقول: فتكلمت عن الإسلام، وكان هذا سببًا في دخول أربع طبيبات غريبات في الإسلام في ذلك المؤتمر.
الله أنزل هذا الدين موافقًا للفطرة يعني لا بدّ يوجد حتى من غير المسلمين من إذا سمع تأثر يعني الله ذرأ الناس على هذا  وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا  [الأعراف: 172]،  صِبْغَةَ اللَّهِ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً [البقرة: 138]هذا فعلًا، والله المكسب العظيم.
يا أيها المسلم، لو كنت في بلاد الغرب، لا تداهن، لا تتنازل عن شيء من دينك مجاملة،  فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ *وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [القلم: 8 - 9]، ليسوا أهلاً لأن يطاعوا، ودّ المشركون لو تدهن، وتوافقهم على بعض ما هم عليه من الباطل، أو الكفر، أو الشرك، اصدع بما تؤمر وبين، وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا  [الإسراء: 74]، إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وضِعْفَ الْمَمَاتِ [الإسراء: 75]، لكن الله عصمك، وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ واحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ [المائدة: 49].
تزايد نسبة الداخلين في الإسلام:
00:22:09
 الإسلام يحصد إعجابًا عظيمًا، لماذا تزداد أعداد المسلمين اليوم في العالم؟ يعني: الزيادات في الأديان الأخرى فاصلة 0,7% الإسلام 1,5 % ضعف، القنوات الإسلامية تزداد، المواقع الإسلامية تزداد، الكتب الإسلامية تزداد، الإقبال على التفسير، قراءة القرآن، ومعاني القرآن يزداد، الدخول في الدين في أوروبا، وأمريكا، وغيرها، يزداد.
 في عام: 2030سيصل عدد المسلمين في العالم عدد كبير هائل: مليارين، ومائتين.
وفي عام: 2050 سيكون المسلمون ثلث سكان العالم.
إذا كانوا 12% أو 15% أو 17% سيبلغون 33%.
وفي عام: 2070 سيكونون نصف سكان العالم، وستصبح بعض البلدان الغربية المسلمون فيها أكثرية!
المصرفية الإسلامية في العالم يزداد تأكدها، أضرار الخمر، أضرار الإتيان في الحيض، فوائد الختان، فوائد السواك، كل شيء يثبت لديهم في الشرع أنه صح، يعني كل شيء الله حرمه يثبت أنه ضار، وشيء الله شرعه يثبت أنه نافع، وله منافع، وفوائد، منظمة الصحة العالمية نصحت بالختان في مواجهة طوفان الأمراض الجنسية، سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [فصلت: 53].
قالوا: المعدل اللازم لبقاء أي حضارة، المواليد، والوفيات 2,11 هذا عند المسلمين محقق، وزيادة في ألمانيا 1,8 ينزل إلى إيطاليا 1,2 هذه شعوب تنقرض تدريجيًا، عندهم الوفيات أعلى من معدل المواليد، المسلمون عندهم تكاثر . القرآن هذا تأتي فيه عجائب، وعجائب.
وإعجاب غير المسلمين، مثلاً: بالصيام، وفوائد الصيام، وفوائد الوضوء، وهكذا أخلاق صالحة، وآداب سامية، ومعاملات طيبة من المسلمين كفيلة بأن تقنع
جعفر بن أبي طالب في القصة السابقة، لما قال للنجاشي يعرض له الإسلام، نحن لازم نستفيد من سلفنا:
"أيها الملك، كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا، نعرف نسبه، وصدقه، وأمانته، وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحده، ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن، وآباؤنا من دونه من الحجارة، والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة... إلى آخر الحديث، كيف كنا في الجاهلية، وكيف صرنا في الإسلام؟ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [المؤمنون: 96]، يا أخي الصبر عند الغضب، العفو عند الإساءة، هذا يجلب لك زبائن للإسلام.
لكن إذا رأونا الكفار معربدين، ومفسدين، ومقامرين، يقولون: مثلنا، ليس هناك فرق!، إذا نحن عندنا نصابين عندهم نصابين، وإذا عندنا سكرانين عندهم سكرانين، وإذا عندنا أهل الزنا عندهم الزنا.
معنى قول الله:  رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [يونس: 85]، وفي الآية الأخرى:  رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا [الممتحنة: 5]، فيها أكثر من معنى، فيها معنى: "لا تعذبنا بأيديهم، ولا تفتنا بأيديهم".[تفسير ابن كثير: 4/289].
لكن هناك أيضاً معنى: "لا تجعلنا فتنة لهم، نصدهم عن سبيل الله"، اصرف عنا سيئ الأخلاق، والمعاملة، حتى لا نكون فتنة لهم، فيقولون: هذا دينهم، فينصرفون عنه"[تفسير اللباب لابن عادل: 1 / 4892].
 
البعض من غير المسلمين لما أسلموا، قالوا: الحمد لله، أنا عرفنا الإسلام قبل أن نعرف المسلمين!
يعني بعض من أسلم أسلم بناء على ترجمة معاني القرآن، مواقع إسلامية، قال: لو أنا أخذت الإسلام من واقع المسلمين كان ما أسلمت، لو أنا رأيتهم في المراقص، والملاهي، والبارات، ونوادي القمار ما أسلمت، رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا [الممتحنة: 5].
النظافة من أسباب دخول الكفار الإسلام:
00:27:00
 كذلك عندما يروننا لا نحترم النظام، ولا نبالي بالمواعيد، ولا نراعي حق الطريق، فوضويين في إشارات المرور، ورمي القمامة، وهمجية، وفوضى، رمي القمامة في نظر البعض شيء تافه، لكن عندهم هذا بمقابل.
 يعني واحد مسلم أخذ القمامة، وراح على برميل زبالة أمام مطعم من المطاعم، ورماه، ورجع إلى بيته، ما وصل للبيت إلا وكيس القمامة عنده، لحقوه به، تعال هذه القمامة بفلوس، فلوس ندفع عليها، خذ قمامتك أنت.
لما يذهب طالب عربي مسلم، أو طالب مسلم، يبتعث إلى جامعة من الجامعات، من أسوأ الأشياء لما يتصل صاحب تاكسي في بلاد الغرب على نادي الطلبة العرب، أو المسلمين، يقول: هناك واحد صاحبكم مرمي شفته على قارعة الطريق سكران، معي واحد صاحبكم سكران، وين أجيبه؟ كم هي سيئة! كم هي مؤلمة! .
إذا كنا نقول : دخل الإسلام جنوب شرق آسيا، وانتشر أخلاق التجار المسلمين.
واحد مسلم، جاء إلى بلدة في الهند كلها كفرة، استأجر محلاً؛ دكانًا، ووضع البضاعة، وصار يبيع، مع الوقت الناس بدؤوا يلاحظون صدقه، وأمانته، وليس هناك غش، وسمح البيع، سمح في اقتضاء الحق، يسير على المعسر، ينظر، ويؤخر، ويدين، صاروا ما يشتروا إلا من عنده، ثم صار الناس يسألون: أنت ماذا؟ أنت لماذا تختلف عن الذين حواليك؟ لماذا؟ سبحان الله، الدعاية للدين أصلها الفرق بين المسلم، ومن حوله.
وآخر أخبرني، قال: أنا طالب، كنت مستأجر غرفة بحمام عند عائلة في الولاية التي كنت فيها.
 يقول: قالت لي مرة العجوز التي أنا مستأجر من عندهم، قالت لي: أنا أريد أن أخبرك شيئًا
قلت: ما هو؟ قالت: أنت ما مذهبك؟ما دينك أيش منهجك، قلت: لماذا تسألين؟
قالت: كل يوم أنت تذهب، أنا آتي أتفقد الحمام، ما أحصل فيه شعرة، من نظافته ما أجد فيه شعرة، وقبلك استأجر هذا المكان طلاب متعددين، تعال انظر الأوساخ، لماذا أنت؟
قال: أنا مسلم، وديني يدعوني للطهارة، والنظافة، وشرحت لها عن الإسلام، قال: فأسلمت ثم أسلم زوجها من ماذا؟ من جراء تنظيفه للحمام.
شخص عامل في مغسلة في بريطانيا، كافر سأل مرة زبوناً مسلماً، قال: تعال أنت ماذا؟ ماذا عندك؟ ما مذهبك؟
قال: لماذا تسأل؟ قال: أنت تأتي لي بملابسك، وغيرك يأتي لي بملابسه، لماذا أنت ملابسك تختلف عن ملابس هؤلاء؟، شرح له، انظر، يدخلون في الدين من باب الطهارة، هذه محاسن الإسلام .
الاستنجاء، ما عندهم أولئك استنجاء، يعملون النجاسة، ويلبسون ثيابهم عليها!لا استنجاء، ولا إزالة نجاسة، ولا شيء، ولماذا البخاخات، والكلونيا، وهذه الأشياء.
ولذلك مسلم استأجر عند شخص غير مسلم، ورأى كيف يعتني بحلال هذاك!.
ثم قضية الأمانة: أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك [رواه أبو داود: 3537، والترمذي: 1264، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: 3535].
وبعد ذلك لما يرون المسلم يغض البصر، ما يتتبع العورات، هناك عفّة، هناك نقاء، هناك طهر.
 تقول إحدى الروسيات: أنا تعرفت على الإسلام من خلال طالب سوري، درس في جامعة كييف، ما كان يشرب خمراً، ولا يأكل خنزيراً، ولا يرتكب فواحش، وأخلاق عالية، وأمين، وصادق، سألته، أهداني كتبًا قرأتها، اقتنعت.
طبيبة ألمانية، جاءت إلى دولة إسلامية لعمل أبحاث في الأمراض الجنسية، فسألت أن النسبة عندكم غير عندنا لماذا؟ مسلمة انتهزت الفرصة، قالت لها: تعالي اسمعي تفسير:  وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ [الأحزاب: 35].
لكن انظر هذه، ثلاث كلمات، فأسلمت الطبيبة، ورجعت إلى ألمانيا بحجابها.
لما نظهر  فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ  [آل عمران: 159]، والرفق، وعندما يرون هذا التفوق الإسلامي.
وحتى لو وصلوا إلى كل الكواكب، واخترعوا كل التقنيات، وكل الأجهزة، لكن هناك أشياء في الروح، في النفس، هناك أشياء في النواحي البشرية، والإنسانية، ما لمسوها، ولا يعرفوها، لماذا؟
لما الطالب يمرض، مبتعث يدخلوه على المستشفى، ويأتي إخوانه يزوروه كل يوم، فيأتي واحد بجانبه في السرير بريطاني يقول له: أنت ماذا؟ أنت كأنك شخصية مهمة، يعني: أنت سفير أنت ماذا؟
قال له: أنا طالب!، قال له: لا يمكن، تهزأ بي! طالب؟ كل هؤلاء يزوروك، وأنت طالب؟!
قال: وأنا ما أحد يسأل عني، يعني إذا جاؤوا يوم الأحد بعض أهله، واحد، اثنين، لماذا؟ فيدخلون الدين من باب عيادة المريض.
وهكذا، لكن الأشياء المهمة عندهم، مثلاً: نظام المرور، يعني لما نحن نخالفها، يستعظمونها.
ولذلك ليس من الحكمة إطلاقًا، غير أن الإسلام يدعو للالتزام بأنظمة المرور التي تحمي أرواح الناس.
ثم نحن في دعوتهم عندنا أولويات، يعني ادعهم إلى الإسلام، معنى الشهادتين أولاً، أخبرهم بما يجب عليهم، الصلاة، إذا أطاعوا الزكاة، إذا أطاعوا الصيام، هناك أولويات، العالم متعطش إلى دين يرحم النفوس، يهدئ النفوس، يسعد النفوس، وكل الذي عندهم ما يسعد من الداخل، مهما قلت ترفيه، وألعاب إلكترونية، وأكلات، وسياحات، وسفريات، أنت تمتع الجسد، لكن الروح من الداخل ما تستمتع؛ لأن الروح لا يسعدها، ولا تلتذ إلا بذكره، وعبادته، وتوحيده، وهذا يفقدونه، وموجود عندنا، فقط يريد لنا نشاط.
داعية مسلم، يستأجر في الأسبوع ساعة صالة يدعو فيها، يخرج له خمسة، ستة، اسألني عن الإسلام، عنوان على السيارة، إذا أردت أن تعرف شيئًا عن الإسلام اسألني عن الإسلام، والذي عنده حقيبة، وعنده أشياء للقراءة بالسماع فيأتي من يقول: لماذا أبي وأمي فاتهم الدين؟ أين أنتم من زمان؟ لأنه يا إخوان هذا تفوق، والمسلم يتميز بإيمانه، وعبادته، وتوكله، وأخلاقه، وحتى علاقتنا الأسرية، حتى علاقتنا الزوجية، حتى أحكام علاقتنا الزوجية متفوقة عليهم،
ماذا عندهم هم في أحكام العشرة الزوجية، ماذا عندهم، لكن نحن عندنا أشياء كثيرة تنظم عندهم أشياء تنظم في النفقة، والحضانة، والكفالة، حتى في الطلاق ما عندهم شيء ينظم مثل ما عندنا، عندهم قوانين، وتختلف من ولاية إلى ولاية، ومن بلد إلى بلد، ليس هناك نظام منضبط فيها، لكن عندنا نظام منضبط في هذا، حتى إنهاء العلاقة الزوجية عندنا نظام منضبط فيها، وعندنا وسطية، واعتدال، وواقعية، وموافقة للفطرة، وإن الله جميل يحب الجمال، وثيابك فطهر، عندنا أشياء رائعة عظيمة،  إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه [رواه البيهقي في الشعب: 4929، وحسنه الألباني في الجامع الصغير وزيادته: 2761].
 التميز، حتى حفظ أسرار المهنة في الطب مثلاً.